من أغرق “المتحف المصري الكبير ” بمياه الأمطار..خلية إخوانية؟ أم فساد عصابة السيسي؟

- ‎فيتقارير

 

 

في تكرار لمشاهد غرق الإسكندرية وميادين القاهرة والمحافظات خلال الأمطار، والتي كانت مثار سخرية العالم ، حينما استخدم نواب برلمانيون ومسئولون قوارب الصيد في تنقلاتهم بالإسكندرية وبعض محافظات الدلتا مؤخرا، غرق المتحف المصري الكبير بالقرب من أهرامات الجيزة، خلال الساعات الماضية مع هطول زحات الأمطار، على الرغم من أن المشروع ابتلع مليارات الدولارات في الإنشاءات الفخمة ووسائل الإضاءة، ولكن نسي العساكر المشرفون على المشروع بلا عقل أو منطق إنشاء وسائل صرف مياه الأمطار وحماية الآثار من عوامل التعرية والمناخ، إذ غرق تمثال رمسيس الثاني بالمياه، في مشهد أغضب ملايين المصريين، الذين يرون أموالهم تُهدر تحت زخات الأمطار.

 

 

وانتشرت مقاطع فيديو تظهر غرق قاعة البهو الأعظم وتمثال رمسيس الثاني في المتحف المصري الكبير المزمع افتتاحه قريبا،

وقد دلل مشهد غرق المتحف بالأمطار عن كم  الإهمال والفساد اللذين سيطرا على أغلب المشاريع القومية التي يسيطر عليها الجيش والأجهزة السيادية،  في وقت يجري  تسويق المتحف عبر الإعلاميين والفنانين والكتائب المؤيدة على منصات التواصل، في الفترة الماضية، على أنه إعجاز معماري ونقلة كبيرة في السياحة المصرية.

 

اللواء عاطف مفتاح يبرر

 

وفي محاولة لامتصاص غضب المصريين، قال المشرف على المتحف المصري الكبير والمنطقة المحيطة اللواء عاطف مفتاح، في تصريحات صحفية  "سقوط الأمطار على تمثال رمسيس الثاني أمر طبيعي، وهذه ليست المرة الأولى، ووضع ذلك في اعتبار التصميم الأصلي للمتحف".

 

 وحاول مفتاح التبرير بأن التمثال لن يتأثر بسقوط الأمطار لأنه مصنوع من حجر الغرانيت، ومقصود تركه في منطقة مفتوحة حتى لا يتأثر بمكيفات الهواء.

وتناسى اللواء أن وضع التمثال تحت غطاء أسمنتي لحمايته من الأمطار والأتربة وغيرها من العوامل البيئية أمر مهم في حمايته ، ولكنه كقائده لا يفقه في السياحة والآثار والبيئة، ومعلوماته مقتصرة على العسكرية وتمام يا فندم.

 

 

وكما حدث بالمتحف المصري الكبير، حدث مع طرق السيسي وكباريه ومشاريعه التي تنهار قبل الافتتاح لعيوب في التصميم أو التنفيذ أو غياب وسائل الحماية، كما عرقت الإسكندرية من قبل عدة مرات، إثر أمطار شتوية، اتهم بعدها السيسي عشرات الشباب من الإخوان المسلمين في قضية مثيرة للسخرية ، وهي قضية سد بلاعات الصرف في الإسكندرية، وعلى الرغم من اعتقال المئات حول القضية استمر انسداد الصرف بالإسكندرية طوال فترات الشتاء ، وهو ما اعترف به  السيسي لاحقا بتوجيه استثمارات مالية لإنشاء شبكة صرف مياه بشوارع الإسكندرية، وهو الأمر الذي تكرر في العديد من محافظات مصر، التي تهدر فيها مياه الأمطار بالشوارع، فيما يبدع السيسي وإعلامه في إيجاد المبررات للفشل والإهمال.

وقد انهارت عدة طرق تكلفت مليارات الحنيهات عقب هطول الأمطار عليها في سيناء وفي مناطق صحراوية عدة، بسبب عدم الاكتراث بإنشاء شبكة تصريف مياه الأمطار.

بل إنه في محافظة شمال سيناء يجري هدر مياه الأمطار إلى البحر على الرغم من إنشاء مجرى للسيول، ولكن بسبب عدم عمل صيانة للصرف والبلاعات تهدر المياه على الرغم من أزمة مصر المائية المتفاقمة إثر إنشاء أثيوبيا لسد النهضة.

وهكذا يضرب الإهمال وسيطرة العسكر على كافة المشاريع مقدرات مصر القومية، ويبقى الخاسر الأكبر هو المواطن المصري.