تعديل “ستاندرد أند بورز” النظرة المستقبلية لاقتصاد مصر إلى سلبية..هروب الاستثمارات أقل الكوارث

- ‎فيتقارير

مع إعلان مؤسسة "ستاندرد آند بورز" لتعديل النظرة المستقبلية لاقتصاد مصر في ظل حكم المنقلب السفيه السيسي إلى سلبية، تصاعد حجم المخاوف والمخاطر على الاقتصاد المصري، والتهديدات الفعلية لأية استثمارات محلية وأجنبية بالبلاد، مع تصاعد الديون وفوائدها وعدم قدرة النظام على الخروج من الأزمة الاقتصادية المتراكمة.

وكانت المؤسسة قد أعلنت التصنيف الائتماني لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية، كما هو عند مستوى "B" مع تعديل النظرة المستقبلية من مستقرة إلى سلبية.

ويأتي هذا التصنيف في ظل تعرض الاقتصاد الانقلابي لضغوط خارجية صعبة متعلقة بالديون وارتفاع تكلفتها وارتفاع تكاليف الاقتراض. 

وتواجه مصر فجوة تمويلية حتى نهاية العام المالي الحالي 2022-2023  بنحو 17 مليار دولار و20 مليار دولار خلال العام المالي المقبل 2023-2024.

يشار إلى أن ستاندرد آند بورز قالت في بيانها الصادر في 21 أبريل: إنها  "أعادت النظر في تقديراتها لدرجة آفاق الدين المصري من مستقر إلى سلبي بسبب الحاجات الكبيرة لتمويلات خارجية تتوقعها بشأن المالية العامة".

وما زالت درجة التصنيف الائتماني للدين السيادي المصري "بي/بي" لكن قد تجري مراجعتها في الأشهر الـ12 المقبلة.

وبررت الوكالة، في تقريرها ، توقعاتها بحاجة الحكومة إلى تمويل كبير في 2023 وكذلك 2024، يقدر بـ17 مليار دولار و20 مليار دولار على التوالي.

وقالت الوكالة: "نقدر تخصيص الحكومة المصرية 40% من الإيرادات الإجمالية المحصلة لتسديد فوائد ديونها، وإن الجزء الأكبر من هذه المدفوعات يتعلق بخدمة الدين المحلي وليس الالتزامات الدولية".

 

تضخم في الديون

وارتفع الدين الدولي لمصر منذ اتقلاب  2013، بصورة غير مسبوقة ، يقدر بأكثر من 440 مليار دولار، ديونا داخلية وخارجية.

وأطلق السيسي سلسلة من المشاريع الكبرى، بينها إنشاء عاصمة جديدة شرق القاهرة، أسهمت كثيرا في زيادة مديونية البلاد، فبين عامي 2013 و2021، ارتفع الدين الخارجي المصري من 46.5 مليار دولار إلى 143.2 مليار دولار، حسب بيانات البنك الدولي.

ووفق بيانات حكومية صادرة في وقت سابق من الشهر الجاري، ارتفع الدين الخارجي لمصر بنسبة 5.5% خلال الربع الأخير من العام الماضي، ليصل إلى 162.9 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2022 مقابل 154.9 مليار دولار في سبتمبر الماضي.

ومقارنة بنهاية عام 2021، ارتفع الدين الخارجي بنسبة 11.9% من مستوى 145.5 مليار دولار، وبزيادة نحو 17.4 مليار دولار، بحسب صحيفة "البورصة" المحلية.

ومنذ انقلاب السيسي استفادت مصر من الدعم المالي من السعودية والإمارات، لكن البلدين الخليجيين يدفعان الآن باتجاه تحقيق مطالب الإصلاح التي صاغها صندوق النقد الدولي.

 

هروب الأموال والاستثمارات من مصر

وأمام تلك الأوضاع يتوقع خبراء الاقتصاد  خروج مزيد من الأموال من مصر ، على إثر ارتفاع نسب التضخم وصعوبة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ، وسط توقعات بمزيد من الانهيار للعملة المحلية وعدم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، بجانب العراقيل الإدارية والبيروقراطية المؤثرة سلبا بالاقتصاد.

 العام المالي شهد هروبا أكثر من 22 مليار دولار من السوق المصري إثر الأزمات الاقتصادية، ومع استمرار نفس السياسات فإن تكاليف الإقراض لمصر ستتزايد، وهو ما سيترجم بمنح مزيد من الفوائد والالتزامات على مصر وهو ما سيرفع بدوره  من أعباء الاستثمار بمصر.