احتاطت حركة “حماس” الثلاثاء 9 مايو بعد اغتيال قادة حركة الجهاد الإسلامي للمرة الثانية بأقل من 6 أشهر، فيبدو أنها هذه المرة تنبهت مبكرا أمام محاولات فضاء معروف ومجهول عبر التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر الانتقاص من وحدة فصائل المقاومة وغرفة العمليات المشتركة مع بقية فصائل القطاع المحاصر والمراقب بدقة من الصهاينة وعملائهم.
بيان إسماعيل هنية
فمن جانبه، توعد رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية، الثلاثاء، الكيان الصهيوني برد مؤلم على عدوانه ضد قطاع غزة واغتياله 3 من قادة “سرايا القدس” الجناح العسكري لـحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.
وقال هنية في تصريح صحفي: “اغتيال القادة بعملية غادرة لن يجلب الأمن للمحتل بل المزيد من المقاومة”.
وأضاف: “العدو أخطأ في تقديراته وسيدفع ثمن جريمته”.
وأكد هنية أن “المقاومة وحدها ستحدد الطريقة التي تؤلم العدو الغادر، والعدوان يستهدف كل شعبنا والمقاومة موحدة في مواجهته”.
كتائب القسام
ومن جانبها، قالت “كتائب الشهيد عز الدين القسام” الجناح العسكري لحركة “حماس” الثلاثاء: إن “دماء الشهداء في قطاع غزة ستكون نارا تحرق المعتدين الإسرائيليين”.
وزفت الكتائب في تصريح صحفي مقتصب الشهداء الذين ارتقوا جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وعلى رأسهم الشهداء القادة في سرايا القدس جهاد الغنام وخليل البهتيني وطارق عز الدين.
وأكدت أن “دماء أبناء شعبنا ومجاهدينا ستكون نورا يضيء طريق التحرير ونارا تحرق المعتدين”.
بيان الحركة
كما حملت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الثلاثاء، الاحتلال تداعيات عدوانه ضد القطاع عقب اغتيال عدد من قادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة.
وقال الناطق باسم “حماس” حازم قاسم في تصريحات أوردها الموقع الرسمي للحركة: “نزف إلى شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية ثلة من شهداء قيادات المقاومة في قطاع غزة الذين ارتقوا الليلة جراء العدوان الصهيوني الغادر”.
وأدان قاسم تصعيد الاحتلال من عدوانه على القطاع واستهداف الآمنين في بيوتهم، محملا الاحتلال تداعيات ذلك.
وشدد قاسم على أن “المقاومة ستواصل الدفاع عن شعبنا ومقدساته” قائلا: إن “الاحتلال واهم إن ظن أن هذه الجرائم يمكن أن توقف نضالنا المشروع ضد احتلاله وعدوانه”.
وأكد المتحدث باسم حماس أن “المقاومة الفلسطينية تبحث سبل الرد على المجزرة الإسرائيلية والاحتلال سيدفع ثمنا باهظا”.
خالد مشعل
أما رئيس حركة حماس في الخارج، خالد مشعل فقال في تصريحات نقلتها قناة الجزيرة: إن “جريمة اغتيال القادة الشهداء ستلقى الرد الحازم من قوى المقاومة الموحدة، والتي تتجلى وحدتها في أعظم صورها في الميدان”.
وأضاف “مشعل” “ندعو أذرع مقاومتنا البطلة المنتشرة في كل جغرافيتنا الفلسطينية في الداخل والخارج، إلى أن تكون على أهبة الاستعداد والاستنفار للرد على العدوان الصهيوني المتواصل دون توقف”.
اغتيال السنوار
وهدد أحد أعضاء المجلس الوزاري الصهيوني الأمني المصغر “الكابينت” حركة المقاومة الإسلامية “حماس” باغتيال قياداتها، في حال اشتركت في الرد المفترض على اغتيال إسرائيل قيادات بحركة الجهاد الإسلامي في غزة، فجر الثلاثاء.
وقال وزير الطاقة الصهيوني “يسرائيل كاتس” الثلاثاء، أي تدخل من حركة حماس بإطلاق الصواريخ على إسرائيل ستكون قيادة الحركة على رأس أهداف تل أبيب.
وحدد كاتس، يحيى السنوار، رئيس “حماس” في غزة، ومحمد الضيف قائد كتائب القسام كأهداف فورية لجيش الاحتلال، في حالة اشتراك حماس في الرد.
واعتبر الوزير كاتس أن “العملية العسكرية في قطاع غزة كانت دقيقة وناجحة واستثنائية”.
وانعقد “الكابينت” الثلاثاء، في تل أبيب، لمناقشة العدوان الإسرائيلي على غزة وتداعياته، فيما ينتظر أن يعقبه إحاطة من قبل وزير الدفاع يوآف جالانت، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وحدة المقاومة
وفي أغسطس 2022، أكد زياد النخالة أمين عام حركة الجهاد الإسلامي في 26 أغسطس 2022 وأعقاب العملية التي استهدفت أيضا قادة حركة الجهاد بنفس المسؤوليات القيادية التي استشهد فيها ثلاثة من أبرز قيادات “سرايا القدس”، الجناح العسكري لحركة “الجهاد” وهم: جهاد غنام، وطارق عز الدين، وخليل البهتيني، أن الاحتلال يتملص من التزاماته باتفاق وقف إطلاق النار، وأن قوة الوحدة التي تجمع فصائل المقاومة جميعا مؤكدة.
وفي كلمة له بذات التاريخ السالف قال: “العدو ما زال يتملص من التزاماته التي قطعها للإخوة في مصر، في أثناء معركة وحدة الساحات، وعلى حكومة العدو تحمل كامل المسؤولية حيال ذلك”.
وأضاف “غرفة العمليات المشتركة التي تضم الأجهزة العسكرية للفصائل في غزة، يجب الحفاظ عليها وتعزيزها”.
وأوضح أمين عام حركة الجهاد “العدو حرص على أن يمزق وحدتنا، فأكدت المعركة الأخيرة وحدة المقاومة في كل ساحات المواجهة”، مشيرا إلى أن “المعركة أكدت أن لا فرق بين الضفة وغزة والشتات، وكانت تعبيرا حقيقيا عن شعار مفاده أن شعبنا واحد ومصيرنا واحد”.
ولفت إلى أن “المقاومة، في كل مسمياتها، مطالَبة بتحمل مسؤوليتها، فلا تأخذنا العزة بالإثم” مشددا على أن الجهاد الإسلامي وحماس وكل قوى المقاومة “مقاومة واحدة تحت راية فلسطين والجهاد”.
وأبان أمين عام الجهاد الإسلامي، أن تصدي حركة الجهاد الإسلامي منفردة للعدوان الأخير على غزة، جاء بسبب استهدافها، مؤكدا أن حماس شكلت حاضنة ومساندة لنا.
وأضاف “نحن جميعا وحدة واحدة في مواجهة العدو والعدوان، وليس منا مَن ينفخ في الخلافات أو يثير النعرات الحزبية”، مضيفا أن “العدو استهدف حركتنا وسرايانا، وأعلن ذلك شعارا لعدوانه، لكنه واجه الخيبة؛ لأننا باقون عبر شعبنا ومقاتلينا”.
الإحتلال ينفخ الخلافات
ووصل عدد شهداء العدوان على غزة، حتى مساء الثلاثاء 9 مايو، إلى 15، وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية، بعد إقدام الاحتلال على قصف منازل وشقق كنية ومواقع في القطاع، وأكدت “سرايا القدس”، اغتيال 3 من أبرز قادتها وزوجاتهم وعددا من أبنائهم وهم جهاد شاكر الغنام أمين سر مجلسها العسكري وخليل صلاح البهتيني عضو المجلس العسكري وقائد المنطقة الشمالية في السرايا وطارق محمد عزالدين، أحد قادة العمل العسكري بسرايا القدس في الضفة الغربية.
وأعلن الجيش الصهيوني، أن عمليته العسكرية على قطاع غزة باسم “السهم الواقي”.
وفي 5 أغسطس الماضي، شن الجيش الصهيوني عدوانا عسكريا، استهدفت من خلاله حركة الجهاد الإسلامي.
وأسفر العدوان عن استشهاد ما لا يقل عن 49 فلسطينيا، بينهم 17 طفلا، فيما أصيب أكثر من 350 على ما أفادت وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع.