مع بدء أعمال مكتب التنسيق.. ﻣﺮاﻛﺰ التأهيل “ﺳﺒﻮﺑﺔ” لاستنزاف طﻼب الثانوية العامة 

- ‎فيتقارير

بعد إعلان نتيجة الثانوية العامة والتقدم للكليات التي يتطلب الالتحاق بها اختبارات قدرات يفاجأ الطلاب بإعلانات كثيرة عن مراكز تأهيل لهذه الاختبارات، وفي ظل إهمال حكومة الانقلاب تزعم هذه المراكز أنها تؤهل الطلاب للالتحاق بالكليات التي يرغبون في الالتحاق بها، خاصة الكليات العسكرية وكلية الشرطة . 

ومع بدء التدريب يكتشف الطلاب أن هدف هذه المراكز جمع الأموال، وأنها لا تؤهلهم بالصورة المطلوبة، وبالتالي يتم استنزاف مكتب التنسيق.

 

ﺳﺒﻮﺑﺔ 

حول مزاعم هذه المراكز كشف ﻣﻌﺘﺰ ﻣﺤﻤﺪ عن تجربته ﻣﻊ أﺣد ﺗﻠﻚ المـﺮاﻛــﺰ العام الماضي قائلا: “ﻓــﻮر نجاحي في اﻣﺘﺤﺎن اﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﺗﻮﺟﻬﺖ إﻟﻰ أﺣﺪ المراﻛﺰ اﻟﺘﺄﻫﻴﻠﻴﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺣﻠمي ﺑﺎﻻﻟﺘﺤﺎق ﺑﺈﺣﺪى اﻟﻜﻠﻴﺎت ﺑﻌﺪ رؤﻳﺔ إﻋﻼن ﻟﻠﻤﺮﻛﺰ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﻮﺷﻴﺎل ﻣﻴﺪﻳﺎ” . 

وأضاف: ﺗــﻮاصلت ﻣـﻊ مسئولي المرﻛﺰ، ﻓﻄﻠﺒﻮا ﺳﺪاد رﺳﻮم اﻻﺷﺘﺮاك وهي مبلغ ألف ﺟﻨﻴﻪ ووﻋﺪوني ﺑــﺈﻧــﻘــﺎص وزﻧـــي وﺗــﺪرﻳــبي ﻋﻠﻰ اﺟﺘﻴﺎز اﺧﺘﺒﺎرات اﻟﻜﻠﻴﺎت وﺳﻂ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ 200 ﻣﺘﺪرب ﻣﻠﺘﺤﻖ ﺑﺎلمرﻛﺰ، وﻛﺎﻧﺖ ﻓﺘﺮة اﻟﺘﺪرﻳﺐ ٥١ ﻳﻮﻣﺎ ﻣﺎﻋﺪا ﻳﻮم الجمعة. 

وتابع محمد : اﻛﺘﺸﻔﺖ أن المركز ﻏﻴﺮ ﻣﺮﺧﺺ، وﻟﻢ اﺳﺘﻔﺪ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﻦ اﻟﺘﺪرﻳﺐ، وﻟــﻢ ﻳﻨﻘﺺ وزني ﻛﻤﺎ وﻋﺪني ﻣﺴﺌﻮل المرﻛﺰ، وﺑﺎﻟﺘﺎلي ﻟﻢ أتمكن ﻣــﻦ ﺗﻌﻠﻢ اﻟﺴﺒﺎﺣﺔ، ﻛﻤﺎ أنني ﻓﺸﻠﺖ في اﻟﺘﺪرﻳﺐ ﻋﻠﻰ ﻗﻔﺰة اﻟﺜﻘﺔ وﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻟﻢ أنجح في اﺧﺘﺒﺎرات اﻟﻜﻠﻴﺔ.  

ويحكي ﻣﺤﻤﺪ ﻧﺎﺻﺮ عن واﻗﻌﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻋﺎﺷﻬﺎ بنفسه العام الماضي ﺗﺄﻛﺪ في ﻧﻬﺎﻳﺘﻬﺎ أن هذه المراﻛﺰ ﻻ ﺗﻬﺘﻢ ﺑﺮﻓﻊ ﻣﻌﺪل اﻟﻠﻴﺎﻗﺔ ﻟﻠﻤﺘﻘﺪﻣين ﺑﻘﺪر اﻻﻫﺘﻤﺎم ﺑﺠﻤﻊ اﻷﻣﻮال. 

وﻗﺎل ناصر : “أﻏﻠﺐ المراﻛﺰ ﺳﺒﻮﺑﺔ ﺗﺴﺘﻐﻞ اﻟﻄﻼب ﺑﺰﻋﻢ أﻧﻬﺎ ﻗﺎدرة ﻋﻠﻰ ﺗﺄﻫﻴﻠﻬﻢ ﻟﻠﺠﺎﻣﻌﺔ وتحقيق أﺣﻼﻣﻬﻢ، ﺑﻴﻨﻤﺎ اﻟﻮاﻗﻊ ﻏﻴﺮ ذﻟﻚ ﻓﺒﻌﺪ ﺳﺪادي ﻣﺒﻠﻎ أﻟﻒ ﺟﻨﻴﻪ ﻗﻴﻤﺔ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ اﻟﺘﺄﻫﻴﻞ، ﻓﻮﺟﺌﺖ أن اﻟﺘﺪرﻳﺐ ﺳﻴﻜﻮن داﺧﻞ ﺻﺎﻟﺔ ﺟﻴﻢ، وﻛﻨﺖ أﺗﻮﻗﻊ أن ﻳﺘﻢ اﻟﺘﺪرﻳﺐ داﺧﻞ ﺳﺎﺣﺎت اﻟﻨﻮادي المعروﻓﺔ. 

 وﺗﺎﺑﻊ: ﻋﻨﺪ ﺳﺆالي ﻣﺴﺆول المرﻛﺰ أﺟﺎب: إﺣﻨﺎ في اﻟﺒﺪاﻳﺔ ﺑﻨﺤﺎول ﻧﺪرﺑﻚ وﻧﺮﻓﻊ ﻟﻴﺎﻗﺘﻚ اﻟﺒﺪﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻼل أﺣﺪث اﻷﺟﻬﺰة اﻟــﺮياضية المستوردة، وبعد ذﻟﻚ ﺳﻴﺘﻢ اﻟتدرب ﻋﻠﻰ اﻟﺴﺒﺎﺣﺔ والجري مسافات ﻃوﻳﻠﺔ وﻗﻔﺮة اﻟﺜﻘﺔ وتمارين اﻟﺒﻄﻦ واﻟﻀﻐﻂ . 

 

اﺳﺘﻐﻼل اﻟﻄﻼب 

وحول مآسي مراكز التأهيل ﻗــﺎل اﻟﺪﻛﺘﻮر أﺣﻤﺪ ﺗﻮﻓﻴﻖ أﺳﺘﺎذ إدارة اﻷزﻣــﺎت ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻘﺎﻫﺮة: إن “ﻣﻌﻈﻢ المراﻛﺰ اﻟتي ﺗﻄﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻬﺎ اﺳﻢ “ﻣﺮاﻛﺰ ﺗﺄﻫﻴﻠﻴﺔ” ﺧﺎدﻋﺔ وﻫﺪﻓﻬﺎ اﻷﺳﺎسي ﺟﻤﻊ اﻷﻣﻮال ﻣﻦ ﺧلال اﺳﺘﻐﻼل ﺣﻠﻢ اﻟﻄﻼب ﺑﺎﻻﻟﺘﺤﺎق ﺑﺎﻟﻜﻠﻴﺎت وﻻ يمكنها اﻟﻮﺻﻮل ﺑﺎﻟﻄﻼب ﻟﻠﻄﻮل واﻟـــﻮزن المثالي في المدة اﻟتي ﺗﻘﻮم ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺘﺄﻫﻴﻞ اﻟﻄﺎﻟﺐ واﻟتي ﻻ ﺗﺘﺠﺎوز اﻟﺸﻬﺮ.   

وأﺿﺎف ﺗﻮﻓﻴﻖ في تصريحات صحفية: ﻟﻸﺳﻒ ينخدع ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﺸﺒﺎب في ﻫﺬه المراكز التي تعمل على اﺳﺘﻐﻼل ﺣﻠﻢ اﻟﻄﻼب ويظنون أنها ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻟﻼﻟﺘﺤﺎق ﺑﺎﻟﻜﻠﻴﺎت، وﻫﺬا ﻏﻴﺮ ﺻﺤﻴﺢ هي ﻓﻘﻂ ﺗﻘﻮم ﺑﺈﻋﺪاد ﻣﺒﺪئي ﻋﺎدي، مشيرا إلى أنه ﻣﻦ الممكن اﻻﺳﺘﻐﻨﺎء ﻋﻨﻬﺎ بمراﻛﺰ اﻟﺸﺒﺎب الحكومية أو ﺑﺎﻷﻧﺪﻳﺔ الرياضية. 

وشدد على ضرورة وجود رﻗﺎﺑﺔ ﻣﺸﺪدة ﻣﻦ ﺟﻬﺎز ﺣﻤﺎﻳﺔ المستهلك، مؤكدا أن المﺮاﻛﺰ المرﺧصة يتم تشويه صورتها ﺑﺴﺒﺐ المـﺮاﻛﺰ ﻏﻴﺮ المرﺧﺼﺔ.  

وأكد ﺗﻮﻓﻴﻖ أن ﻣــﺮاﻛــﺰ اﻟــﺘــﺄﻫــﻴــﻞ ﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ اﻟﻘﻴﺎم ﺑﺎﻟﻜﺸﻒ اﻟﻄبي المطلوب في اﻟﻜﻠﻴﺎت لأن اﻟﻜﺸﻒ اﻟﻄبي ﺑﺎﻟﻜﻠﻴﺎت أﺻﺒﺢ ﺑﺒﺎرﻛﻮد ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ اﻟﻄﺎﻟﺐ الحصول ﻋﻠﻰ أي اﺳﺘﺜﻨﺎء أو وﺳﺎﻃﺔ ﻓﻴﻪ وﻫﺬه المـﺮاﻛــﺰ ﻻ يمكنها ﺗﻐﻴﻴﺮ أي شيء إذا ﻛــﺎن اﻟﻄﺎﻟﺐ ﻟﺪﻳﻪ ﻣﺸﻜﻼت  .

 

ﻗﻔﺰة اﻟﺜﻘﺔ!

 وأﺷــﺎر إلى ضرورة تنظيم ﺣﻤﻼت لتوعية اﻠﺸﺒﺎب ﺑﺨﻄﻮرة اﻟﺘﺴﺠﻴﻞ ﺑﻬﺬه المـﺮاﻛز المجهولة، وﺣــﺚ اﻟﻄﻼب ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺤﻘﻖ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ المـﺮاﻛــﺰ، محذرا من أنه ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺑﺄﻏﻠﺐ ﻣــﺮاﻛــﺰ اﻟﺘﺄﻫﻴﻞ ﻣــﻌــﺪﻻت اﻷﻣــﺎن المطلوبة ﻟﺘﺠﻨﺐ ﺗﻌﺮض اﻟﺸﺒﺎب ﻟﻺﺻﺎﺑﺔ أو ﻓي ﺣﺎﻟﺔ ﺣﺪوث إﺻﺎﺑﺎت ﺧﻼل ﺗﺪرﻳﺒﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻗﻔﺰة اﻟﺜﻘﺔ وﻫي ﻣﻦ أﺻﻌﺐ اﺧﺘﺒﺎرات اﻟﻜﻠﻴﺎت ، واﻟﺘﺪرﻳﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ واﻟﻘﻔﺰ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺪ ٢١ ﻣﺘﺮا ﻳﺠﺐ أن ﻳﻜﻮن ﺑﺎﻟﺘﺪرﻳﺞ، ﻓﻴﻘﻔﺰ اﻟﺸﺎب ﻣﻦ ﻣﺴﺎﻓﺔ ٣ أﻣﺘﺎر أوﻻ ﺛﻢ ٦ أﻣﺘﺎر ﺛﻢ ٢١ ﻣﺘﺮا.  

وتابع ﺗﻮﻓﻴﻖ، اﻠﻄﺎﻟﺐ يمكن أن يستغني عن هذه المراكز ﺑﺎﻟﺘﻮﺟﻪ إﻟﻰ ﻣﺮاﻛﺰ اﻟﺸﺒﺎب اﻟمنتشرة ﺑﺎلمحافظات، لافتا إلى أن اﻟﺘﺪرﻳﺒﺎت ﻣﻌﺮوﻓﺔ، ﻣﺜﻞ اﻟﻀﻐﻂ وتمرﻳﻦ اﻟﺒﻄﻦ وأي ﻃﺎﻟﺐ يمكنه اﻟذهاب ﻟﺼﺎﻟﺔ ﺟﻴﻢ واﻟﺘﺪرﻳﺐ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ. 

ووجه ﻧﺼﻴﺤﺔ ﻟﻠﺸﺒﺎب ﺑﻌﺪم اﻻﻧﺨﺪاع ﺑﻬﺬه المراكز للاﺑﺘﻌﺎد ﻋﻦ ﻋﻤﻠﻴﺎت  اﻟﻨﺼﺐ ﻣﻊ ممارﺳﺔ اﻟﺮﻳﺎﺿﺔ ﺟﻴﺪا للحفاظ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﺤﺔ واﻟﺘﺮدد ﻋﻠﻰ ﻣﺮاﻛﺰ اﻟﺸﺒﺎب،  مشددا على ضرورة حــﻤــﺎﻳــﺔ اﻟــﻄــﻼب ﻣــﻦ عمليات اﻟــﻨــﺼــﺐ التي تحدث في هذه المراكز من خلال حملات توعية ﻣﺴﺘﻤﺮة ﺑﺠﻤﻴﻊ وﺳــﺎئل اﻟﺘﻮاﺻﻞ اﻻﺟﺘﻤﺎعي ووﺳﺎﺋﻞ الإﻋﻼم.  

 

إجراءات وﻗﺎﺋﻴﺔ 

 وﻗﺎل اﻟﺪﻛﺘﻮر أﺣﻤﺪ ﻣﺘﻮلي ﺳﻌﺪ، اﻷﺳﺘﺎذ ﺑﻜﻠﻴﺔ اﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻷزﻫﺮ: “اﻧتشرت ﻣﺮاﻛﺰ اﻟﺘﺄﻫﻴﻞ ﻟﻠﻜﻠﻴﺎت في اﻵوﻧﺔ اﻷخيرة في كل ﻣﺤﺎﻓﻈﺎت ﻣﺼﺮ، ﻛﻤﺎ ﺗﻨﺘﺸﺮ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ إﻋﻼﻧﺎت ﺗﻠﻚ المراكز ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﻣﻊ اﻧﺘﻬﺎء ﻣﺎراﺛﻮن اﻣﺘﺤﺎﻧﺎت اﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ واﻷزﻫﺮﻳﺔ، وﻣﻊ اﻹﻋــــﻼن ﻋــﻦ ﻗــﺒــﻮل دﻓــﻌــﺎت ﺟــﺪﻳــﺪة في اﻟﻜﻠﻴﺎت . 

وأضاف متولي في تصريحات صحفية : توجد ﺗﻠﻚ المراكز في أﻏﻠﺐ اﻷﺣوال في مـﻼﻋـﺐ مفتوحة أو ﺷﻘﻖ خصصت ﻟﻬﺬا اﻟﻐﺮض، وذﻟــﻚ ﺑﺎﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺑﻌﺪد ﻣﻦ المتخصصين في اﻟﻠﻴﺎﻗﺔ اﻟﺒﺪﻧﻴﺔ، وتحظى ﻫــﺬه المراكز ﺑــإقبال كبير ﻣﻦ ﺧﺮﻳجي اﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ اﻟﺮاغبين في اﻟﺘﺄﻫﻴﻞ؛ ﻻﺟﺘﻴﺎزﻫﻢ اﺧﺘﺒﺎرات اﻟﻘﺒﻮل. 

 وأرجع اﻧﺘﺸﺎر ﻫﺬه المراكز إلى ﻋﺪة أﺳﺒﺎب ﻣﻦ أﻫﻤﻬﺎ: اﻹﻋﻼن واﻟﺘﺮوﻳﺞ الكبير ﻟﻬﺬه المراكز حيث ﺗﻘﻮم ﺑﻨﺸﺮ ﺻــﻮر دﻋﺎﺋﻴﺔ وتشارك في حفلات ﺗــﺨــﺮج، وإﻋــﻼﻧــﻬــﺎ ﻋــﻦ إﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺣﻞ ﻣﺸﻜﻼت اﻟﻜﺸﻒ اﻟطبي ﻛﻌﻼج ﻗﺼﺮ اﻟﻘﺎﻣﺔ وﺗﻘﻮس اﻟﺴﺎقين وﺗﻼﺻﻖ اﻟﻔﺨﺬﻳﻦ، وﻟﻸﺳﻒ ﻳﺤﺪث ﻛﻞ ذﻟﻚ في ﻇﻞ ﻏﻴﺎب ﺗﺎم ﻟﻠﺮﻗﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺬه المراكز. 

 وﺷﺪد ﻣﺘﻮلي ﻋﻠﻰ ﺿﺮورة وﺟﻮد ﺣﻞ ﺣﺘﻰ ﻧﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ الحد ﻣﻦ اﻧﺘﺸﺎر ﻫﺬه المراكز أو اﻻﺳﺘﻔﺎدة ﻣﻨﻬﺎ، ﻣﻦ ﺧﻼل إرساء ﻗﻴﻢ المشاركة بين ﻛﺎﻓﺔ ﻣﺆﺳﺴﺎت المجتمع ؛ ﻷن اﻟﻮاﻗﻊ ﻳﺘﻄﻠﺐ أن ﻳﺨﺮج اﻟﺒﺪﻳﻞ والحل ﻣﻦ المجتمع ﻛﻜﻞ وﻻ ﺗﻨﻔﺮد ﺑﻪ ﻣﺆﺳﺴﺔ دون أﺧﺮى، ﻣﻊ اﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ اﺗﺨﺎذ ﺗﺪاﺑﻴﺮ وإﺟــﺮاءات وﻗﺎﺋﻴﺔ وﻋﻼﺟﻴﺔ، موضحا أن ﻣﻦ أﻫﻢ اﻹﺟﺮاءات اﻟﻮﻗﺎﺋﻴﺔ ﺿﺮورة ﻗﻴﺎم حكومة الانقلاب ﺑﺈﻳﺠﺎد اﻟﺒﺪﻳﻞ ﻟﻬﺬه المراكز ، ُﻣﻦ ﺧﻼل ﻗﻴﺎم اﻟﻜﻠﻴﺎت ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺑﻌﻤﻞ دورات ﻟﺘﺄﻫﻴﻞ اﻠﻄﻼب المتقدمين ﻟﻬﺎ، وﺗﻔﻌﻴﻞ دور ﻣﺮاﻛﺰ اﻟﺸﺒﺎب واﻟﺮﻳﺎﺿﺔ، ودور ﻛﻠﻴﺎت اﻟﺘﺮﺑﻴﺔ اﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺔ في الجاﻣﻌﺎت ﺑﺈﻗﺎﻣﺔ ﻣﺮاﻛﺰ ﻟﻠﺘﺄﻫﻴﻞ واﻹﻋﺪاد اﻟﺒﺪني، أو ﺑﻌﻤﻞ دورات ﺗﺪرﻳﺒﻴﺔ ﺑﺎﻻﻋﺘﻤﺎد ﻋﻠﻰ اعداد متخصصين في ﻣﺠﺎل اﻟﺘﺪرﻳﺐ واﻹﻋﺪاد اﻟﺒﺪني، ﻟﻠﻤﺴﺎﻫﻤﺔ في دﻋﻢ اﻟﻄﻼب وﺗﻮﻓﻴﺮ ﻣﺎ ﻳﺮﻏﺒﻮﻧﻪ لاجتياز ﺧﺘﺒﺎرات اﻟﻜﻠﻴﺎت.  

 

إﻃﺎر ﻗﺎﻧﻮني

 وحول اﻹﺟراءات اﻟﻌﻼﺟﻴﺔ طالب بوضع مراكز التأهيل في إﻃﺎر ﻗﺎﻧﻮني ﻳﺤﻜﻤﻬﺎ، واﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﺧﻴﺼﻬﺎ، ﻣﻊ ﺿــﺮورة ﻣﻨﺢ اﻟﺘﺮﺧﻴﺺ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ الجهات المنوطة ﺑﺬﻟﻚ.  

وأﺷﺎر إلى أنه يمكن ﻣﻮاﺟﻬﺔ اﻧﺘﺸﺎر ﻫﺬه المراكز ﺑﺈﺟﺮاءات ﻓﻌﻠﻴﺔ وﻗﻮﻳﺔ ﺑﻄﺮق ﻣﺒﺎﺷﺮة وﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮة، ﻷن ﺣﺮﻳﺔ اﻟﺴﻮق ﻻ ﺗﻌني أن ﻳﺘﺤﻮل ﻫﺬا اﻟﺴﻮق إﻟﻰ وﺳﻴﻠﺔ اﺳﺘﻐﻼل لحاجة الناس، ﺑﻞ ﺗﻌني ﺣﻤﺎﻳﺔ اﻟﻨﺎس ﻣــﻦ اﻻﺳﺘﻐﻼل واﻟﻔﻮﺿﻰ، مشددا على ضرورة  وﺟﻮد ﺟﻬﺎز إﻋﻼمي ﻗﺎدر ﻋﻠﻰ ﻣـﻮاﺟﻬﺔ اﻧﺘﺸﺎر ﻫﺬه المراكز ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻤﻴﺔ اﻟﻮعي اﻟﺮﻳﺎضي واﻟﺼحي واﻟﺜﻘﺎفي واﻻﺟﺘﻤﺎعي واﻟﺴﻴﺎسي بين ﻛﺎﻓﺔ أﻓﺮاد المجتمع.