من “الطوربيد البحري” إلى أسلحة الذكاء الاصطناعي.. المقاومة الفلسطينية لا تعدم وسيلة لضرب الصهاينة

- ‎فيتقارير

 

منذ طوفان الأقصى، نوعت المقاومة الفلسطينية في أسلحتها، في معركتها مع الصهاينة، بين الصواريخ ومداها المتنوع، والقاذفات والطائرات المسيرة من نوعيات الزواري وغيرها وصولا إلى طوربيد بحري شارك في المعارك الدائرة، وقاذفات وصواريخ الياسين 105 القادرة على تجاوز أعتى التحصينات الصهيونية، سواء المدرعات أو دبابات الميركافا وغيرها، وصولا إلى أساليب الكر والفر والأنفاق التي يخرجون منها ويطلقون منها الصواريخ والقنابل الشخصية والعبوات الناسفة التي تستخدم من المسافة صفر، وقد اعترف جنود الاحتلال بتلك الأسلحة والوسائل المتطورة، بقولهم: يخرجون من تحت الأرض يطلقون الصواريخ ثم يختفون وغيرها من الوسائل”.

 

أسلحة ذكاء اصطناعي

 

 

 

ومؤخرا، كشفت دراسة أجرتها شركة أمن إسرائيلية عن “برمجية خبيثة” جديدة تستطيع محو أنظمة الحاسوب وتعطيلها، من المشتبه أن مخترقين استخدموها ضد مؤسسات رسمية لدولة الاحتلال، لصالح حركة حماس، بحسب ما نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، الأربعاء 1 نوفمبر.

 

الدراسة التي أجرتها شركة الأمن الإسرائيلية Security Joes، رصدت البرمجية الخبيثة بالفعل في عدة شبكات خاصة بالشركات الإسرائيلية، حيث تسببت في كثير من الأضرار أينما جرى تنشيطها، بحسب التقرير.

 

وتحمل برمجية المحو الخبيثة هذه اسم “بيبي-لينكس BiBi-Linux”، ومن المرجح أن المخترقين كانوا يحاولون إيصال رسالة ما بتلك التسمية، لكن ليس من الواضح ما إذا كانت مجرد سخرية أم محاولة لإخفاء أثارهم فحسب، وبيبي هو الاسم الشائع في الشارع لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو.

 

وقالت الصحيفة: “تذكرنا سمات هذه البرمجية الخبيثة بالأسلحة السيبرانية المتقدمة التي طورتها بعض الدول من قبل،  وأبرزها فيروس شيمعون، وهو عبارة عن برمجية خبيثة استخدمها الإيرانيون لمهاجمة الأنظمة الحاسوبية في كافة أرجاء الشرق الأوسط، ويشتبه البعض في أن فيروس شيمعون مبني على سلاح سيبراني استخدمته إسرائيل والولايات المتحدة لمهاجمة أهداف إيرانية قبل عقد كامل، بحسب بعض وسائل الإعلام الأجنبية، لكن لم يتضح بعدُ ما إذا كانت البرمجية الخبيثة الحالية نسخة مطورة من سلاح قديم أم تمثل إنتاجا أصليا جديدا، علاوة على أن مصدر تلك البرمجية الخبيثة لم يتضح بعد أيضا.

 

يُذكر أن تطوير هذه النوعية من البرمجيات الخبيثة يتطلب قدرات متقدمة، حيث يقول إيدو ناور، الرئيس التنفيذي لشركة Security Joes: “رصدنا ضرر هذه البرمجية لدى مجموعة شركات تتوافق مع أهداف حماس، ومن المحتمل أن تكون لدى حماس قدرات تطوير مماثلة، لكننا ما نزال نحقق في قدرات هذه المجموعة بالوقت الراهن” وقد جرى رصد البرمجية الخبيثة بعد إلزام شركة الأمن بمساعدة الشركات الإسرائيلية التي تعرضت للهجوم، وذلك ضمن جهودها في أعقاب الحرب على غزة.

 

وتشمل قائمة الدول التي تمتلك أسلحة سيبرانية من هذا النوع، كلا من إيران، والصين، وكوريا الشمالية، وروسيا على الأرجح.

 

ولا شك في أن استخدام برمجية خبيثة كهذه يشير إلى ارتفاع قدرات المخترقين الموالين لحماس، إذ لم يعد نشاطهم مقتصرا على تخريب مواقع الويب، أو اختراق صناديق البريد الإلكتروني، أو سرقة البيانات كما كان الحال حتى الآن، وصارت أنشطة هؤلاء المخترقين تمثل قدرات خطيرة قد تُلحق أضرارا بالغة بأي شركة أو منظمة تضربها تلك البرمجية الخبيثة.

وهكذا فإن المقاومة الفلسطينية لن تدخر جهدا في إيجاد أسلحة قادرة على ضرب إسرائيل في إمكاناتها العسكرية والاقتصادية، من أجل مشروعها المقاوم.