كشف سره إيهود باراك.. “نفق الشفاء” بناه الصهاينة ويدعون أنه تابع لحماس!

- ‎فيتقارير

نشرت منصات على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لتفجير نفق الشفاء الذي أعلن الاحتلال اكتشافه أسفل مبنى “مجمع الشفاء” الطبي، قال الاحتلال إنه موصل لخزان مياه، مدعوما بمقاطع فيديو لأنفاق خالية ليست على النمط الذي تبنيه حركة حماس. وقال رئيس وزراء الكيان الصهيوني السابق إن حكومة إسرائيل كانت قد بنته خلال سيطرتها على القطاع قبل سنوات.

وللتخلص من دليل الكذب قصفت إسرائيل النفق وحوّلته إلى قطع صغيرة متطايرة!، كما دمرت مولدات الطاقة للمستشفى والأكسجين وغرف أشعة وغيرها بالمستشفى.

الصحفي والباحث السياسي ياسر أبوهلالة قال عبر @abuhilalah: “قبل الهدنة، انتهى فيلم أنفاق مستشفى الشفاء باختطاف مدير المستشفى وتدمير ما قال الاحتلال إنه نفق لحماس، في الوقت الذي ما انفكت فيه حماس تطالب بتحقيق دولي، هو تدمير للبنية التحتية لغزة، وخصوصا المستشفيات”.

وادعى جيش الاحتلال أنه وجد نفقا تحت مستشفى الشفاء وقامت بتصوير فيديو صغير لكن هناك لقطة كانت تبدو غريبة حيث وجود غرفة ولها سقف ديكور ونوافذ هواء هذا يكون داخل المستشفى او داخل مكان آخر.

وسبق أن أعلن الاحتلال أنهم وجدوا فتحة نفقين ولكن مدير الإعلام الحكومي بغزة قال: ما “نشره الاحتلال على أنه نفق تحت مجمع الشفاء هو بئر قديمة لم يكتمل حفرها”.

 ونفى مارك أوين جونز الخبير في التضليل والدعاية” في تحقيق عبر (إكس) زيف دعاية جيش الاحتلال “الإسرائيلي” حول “وجود نفق تحت مبنى قطري في مجمع مستشفى الشفاء” بغزة.

 

https://twitter.com/i/status/1727723983426998489

 

ولكن مراسل “فوكس نيوز” لم يصدق ما تردد عن “نفق حماس” أسفل مستشفى الشفاء وسأل: هل هذا جزء من المستشفى؟ وقال: “يبدو مثل بلاط المستشفى.. يبدو مثل نفس البلاط”.

https://twitter.com/i/status/1728108285423702082

 

وأثار اعتراف رئيس حكومة الكيان ووزير الأمن السابق إيهود باراك بأن تل أبيب هي التي بنت الملاجئ وحفرت الأنفاق الموجودة تحت مجمع الشفاء في قطاع غزة موجة غاضب عارمة في تل أبيب واتُهم بالمساس بالأمن القومي خلال الحرب وتعالت الأصوات المطالبة بمحاكمته بتهمة الخيانة وسحب الجنسية “الإسرائيلية” منه.

وهاجمه الصحفي الاسرائيلي جدعون ليڤي وقال إنه التقى رئيس الوزراء “الإسرائيلي” الأسبق إيهود باراك، حين كان الأخير رئيساً للحكومة. يقول: طرحت عليه سؤالاً ورجوت منه أن يرد عليه بصدق: سيد باراك، ماذا كنت ستفعل لو كنت فلسطينياً؟ فأجاب باراك بلا تردد: سأنضم إلى حركات المقاومة المسلحة.

https://twitter.com/i/status/1727989544681685082

 

وبعد كل هذه الإثباتات يتبنى الذباب الإلكتروني وصحفيون خليجيون الرواية الصهيونية، ومنهم عبدالعزيز الخميس وقناة “العبرية” كما لا زالت قناة “سكاي نيوز الإماراتية” تكرر رواية إسرائيل بشأن انفاق مستشفى الشفاء أنه لأغراض حماس العسكرية!

 

رواية باراك وتراجعه

“إيهود باراك أعترف بأن “إسرائيل” أنشأت قبل 40 أو 50 عاماً ملاجئ مستشفى الشفاء في غزة خلال إجابته عن أسئلة المذيعة كريستيان أمانبور (CNN) عن الادعاء بوجود مقر لحماس تحت المستشفى”

المتحدث باسم الجيش الصهيوني ينقل صور من أحد الانفاق التي بنتها إسرائيل سنة 1983 تحت مستشفى الشفاء عندما كانت تسيطر على غزة مدعية أنها أنفاق لحماس إلا أن كلام إيهود باراك رئيس الوزراء السابق يفند هذا الكلام.

وما زال متحدث جيش الاحتلال أفيخاي ادرعي يستعرض بترهات ينقلها “الخميس” والذباب الناقل مثل أن “حماس تستخدم مستشفى الشفاء لأغراض تخريبية”.

حساب @QT9music خاطب المتحدث الإسرائيلي قائلا: “يا افيخاي يا بن …… انت بتكدب الكدبة وتصدقها؟.. إذا كان رئيس الوزراء السابق لكيانك اللقيط إيهود باراك اعترف على الهواء مباشرةً وعلى منصات الصحافة العالمية بأن مهندسين جيشكم هما اللي حفروا الأنفاق تحت مستشفى الشفاء فترة احتلالكم لغزة !.. محدش ح يصدقكم”.

 

https://twitter.com/i/status/1727707277660946436

 

 وسعيا منه لاحتواء وتدارك تصريحاته واعترافاته حول دور إسرائيل في بناء الملاجئ والأنفاق بمستشفى الشفاء، أصدر مكتب باراك بيانا قال فيه إنه “تم تحريف كلامه لأغراض دعائية”.

 وجاء في البيان، “كلام باراك في مقابلة على قناة “سي إن إن”، تم تحريفه من قبل مصادر عربية لأغراض دعائية. ولا يوجد سبب لوقوع مصادر إعلامية في إسرائيل في هذا الفخ”، بحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة “يديعوت أحرونوت”.

 

وسُئل باراك إلى أي مدى تمكنت إسرائيل من إثبات أن الملاجئ الموجودة تحت منطقة مستشفى الشفاء كانت بمثابة المقر الرئيسي لحماس؟، وأجاب “أنه من المعروف منذ سنوات أن هناك مقرا لحماس داخل الملاجئ، وأننا نعلم أنها تستخدمها أيضا في الحرب الحالية”.

 وأضاف “أنها عبارة عن تقاطع وملتقى لنظام شبكة الأنفاق. وأكد أن مثل هذه المقرات موجودة أيضا تحت مستشفيات أخرى وفي نقاط حساسة مماثلة في القطاع”.

 توضيحات مكتب باراك لم تسعفه من موجة الانتقادات رسميا أو جماهيريا، حيث ألقى وزير التعليم من حزب الليكود، يوآف كيش، اللوم على باراك قائلا إن “الضرر الذي يلحقه بإسرائيل والمجهود الحربي في مقابلاته مع وسائل الإعلام الأجنبية لا يمكن فهمه”.

 وتابع “وإذا لم يكن ينوي المساعدة، على الأقل عليه الصمت وعدم التسبب بأي ضرر”، وفق ما نقلت عنه صحيفة “معاريف”.

 

 تدمير الرواية الإسرائيلية

 بدت الاتهامات الموجهة لباراك أكثر حدة بالشارع الإسرائيلي والتي عبر عنها الناقد التلفزيوني في صحيفة “إسرائيل اليوم”، نوعم فتحي، حيث كتب، “لقد كان تصريحا غبيا ومحزنا، خصوصا أنه قيل في وسائل إعلام أجنبية التي هي أكثر نقدا وقسوة بالنسبة لنا”.

 وأضاف “لكن لا يوجد شيء يمكن القيام به، حجر ألقاه الأحمق في البئر، حتى 200 وسيلة إعلامية لن تكون قادرة على إخراجه”.

 وتابع فتحي “باراك، بدلا من البحث عن مخبأ للاختباء فيه بعد تدمير الرواية الدعائية الإسرائيلية، واصل الحفر في الماضي عندما ساعدت إسرائيل في بناء الملاجئ والأنفاق في غزة”.

 وواصل انتقاداته قائلا إن “تصريحاته تسحب السجادة من تحت أقدام الجيش الإسرائيلي وجهوده لإثبات أن حماس بنت شبكة أنفاق تحت مستشفى الشفاء وتستخدمها كمقرات عسكرية، اذهب وأثبت بعد ذلك للعالم أن إسرائيل ليست من بنتها لهم”.

 ووصلت كلمات باراك “الشنيعة”، بحسب وصف الموقع الإلكتروني “هيدبروت” التابع للمستوطنين إلى الناشط يوآف إلياسي الملقب بـ”الظل” الذي هاجم باراك عبر حسابه على فيسبوك وكتب، “أخبروني بغض النظر عن موقفكم وانتمائكم السياسي، هل يبدو هذا طبيعيا بالنسبة لك؟ هل هذا مقبول لديكم؟”.

 وتابع إلياسي في تغريدته مخاطبا الجمهور الإسرائيلي “هل تفهمون الضرر الذي لا يمكن إصلاحه؟ هذه التصريحات تتعلق برئيس الأركان، وزير الدفاع، رئيس الوزراء الأسبق، كيف يمر هذا الأمر بهدوء وكأن شيئا لم يحدث؟ يجب على شخص ما أن يوقف فورا التدمير والفوضى الذي يتسبب به هذا العميل. أين سلطات إنفاذ القانون؟”.

 

ضربة قاصمة

 بدوره، قال الصحفي في القناة 14 الإسرائيلية، يتسحاق أبو حتسيرا، إن “إيهود باراك وجه ضربة قاتلة لإسرائيل في مقابلته مع شبكة سي إن إن وأثار ضجة في العالم العربي”.

 وأضاف “باراك يرفض أن يهدئ من روعه، ويصر على أن يثير الضجة في خضم الحرب وفي الوقت الذي تتواصل فيه جهود قواتنا للكشف عن مدينة حماس تحت الأرض الواقعة تحت مستشفى الشفاء”، حسب تعبيره.

 وهناك من ذهب إلى ما أبعد من توجيه الانتقادات أو إلقاء اللوم على باراك، حيث تجند المغني الإسرائيلي كوبي بيرتس، لمعالجة ما وصفه بـ”العاصفة الكبيرة” التي أثارها باراك واعترافه أن “إسرائيل هي التي بنت الملاجئ والأنفاق في الشفاء”.

 وشن بيرتس عبر صفحته على “إنستجرام”، هجوما شديدا على باراك، وطالب بتجريده من جنسيته الإسرائيلية، ووصفه بأنه “مؤيد للإرهاب”. وأكد، “يجب أن نحرم هذا التافه الداعم للإرهاب من جنسيته ونرسله إلى إيران. لدينا أعداء عظماء في الداخل والخارج ويجب التخلص منهم وإبعادهم عنا”.

 كما وجهت عارضة الأزياء الإسرائيلية ناتالي ديدون، رسالة شديدة اللهجة إلى إيهود باراك عبر صفحتها على “فيسبوك”، ونشرت قصة أمام مئات الآلاف من متابعيها الإسرائيليين كتبت فيها على خلفية شاشة سوداء، “إيهود باراك، اخرج من حياتنا”.