يبذل أحرار العالم جهودا حثيثة، في سبيل إنجاح؛ الإضراب الشامل، الذي بدأ حملة من أجل الضغط على الصهاينة ومعسكرهم الغربي، المشارك والمساند والداعم؛ لوقف العدوان الصهيوني الهمجي الدموي على غزة.
وبات العالم اليوم الإثنين 11 ديسمبر 2023، على موعد مع تفعيل شل حركة الحياة والعجلة الاقتصادية في كل الدول حتى يشعر الجميع أنه متأثر بشكل مباشر إثر العدوان على غزة لوقف العدوان.
وعلى موعد أيضا مع تفعيل الاتصالات وحشد ونشر وتوزيع كل من موقعه منشورات الإضراب الشامل، وقالت: إن “الإضراب يجب أن يشمل قطاع المواصلات والطيران والتجارة والبنوك والموانىء وحتى المدارس والجامعات”.
ويصل الإضراب أيضا لجميع الأغلبية المناصرين وتحييد المتخاذلين والمثبطين وأعداء الداخل من أنصار الثورة المضادة.
حيث تتباين الآراء حول تفاعل أحرار العالم مع الدعوة والضغط بقوة في هذا الاتجاه، لاسيما وأن الآثر سيظهر نسبته الأولية في شعوب العالم الحرب التي اعتادت على تنظيمه فعليا، في حين يقلل مثبطون من الجده مدعين أن الدعوة لن تلبي المطلوب وجهد مهدور، يعطي أصحابها شعورا بأنهم أنجزوا بينما لم ينجزوا شيئا.
نجاح الإضراب
أنصار الرأي الأول يرون أنه من أكثر الأشياء خطورة على هذا النظام العالمي هو الوعي الذي يصل الشعوب، فيكشف المؤامرات والمشاركين فيها ويوجه تلقائيا ضد خطط العدو ومعسكره.
وأضافوا أنه يجب عدم انتقاص أي جهد مهما كان قليلا، فالناس لا تملك سيوفا، ولكن أي حراك مهم، وهذا الحراك قوي وهو تتويج لسلسة من آلفعاليات ولن يكون آخرها.
وقالوا: إن “الإضراب الشامل ينجح أيضا في الدول التي بها أحزاب حقيقية ومنظمات عاملة ونقابات عمالية قوية لها تأثير، يضمنون بها الحماية القانونية بعد الإضراب”.
الإضراب ينجح أيضا بنشر القضية في محيط المدارس والجامعات حيث تلقين الكرامة.
نجاح الإضراب عالميا برأي أصحاب هذا المنحى، سيكون المسمار الأول في نعش الكيان والنظام العالمي الظالم وما يتبعه من دويلات العرب.
ولماذا خصوا بعض دويلات العرب، لأن بعضهم يشارك ويثبط بغطاء أنه مسلم أو عربي، فحساب @adagio_86 كتب، “إضراب شامل غدا نصرة لأهلنا في غزة، إضراب من أجل الإنسان والإنسانية والحضارة، إضراب ضد القتل و الوحشية والطغيان، نتمنى نجاح هذه الخطوة و نأمل أن لا نرى الشعوب الأوروبية التزمت بالإضراب والشعوب الإسلامية يركضون لوظائفهم وأعمالهم”.
المسؤولية الفردية كانت واضحة عند فريق من الداعين للإضراب يحذوهم عبر ما ظهر على مواقع التواصل الاجتماعي الحصول على الأجر والمثوبة من الله ومضاعفة هذا الرصيد، وبرأي أحدهم أن الدعوة لا تتوقف عند شخص يعتقد أن الأمر لن يتوقف على مشاركته أو أن غياب مشاركتي لن تؤثر، لأن هذا عين السلبية، وأقصر طريق لإفشال أي فكرة جماعية، لاسيما والمسؤلية في الإسلام مسؤولية فردية، كما كتب د. محمد الصغير عبر موقع (إكس) @drassagheer وقال: “وكلهم آتيه يوم القيامة فردا”.
رأي وصاحبه
حساب المغربي ياسين @yaseenizeddeen انتقد الدعوة من جوانب إدارية، معتقدا أنه ينصح للتمكن من نشاطات ونتائج، ورصد عدة نقاط منها أن الدعوة لم تصل إلى 1% من سكان الدول العربية أما بقية العالم فالرقم أقل بكثير فكيف ستتوقعون أن ينجح الإضراب؟ مضيفا أنه لا يصح أن تدعو لإضراب على نطاق جغرافي واسع قبل أيام قليلة.
وأضاف ثانيا أنه “لا توجد جهات ترعى وتدعم الإضراب، فالدعوة في الإنترنت دون التنسيق مع نقابات أو جماعات أو مؤسسات على الأرض سيكون التجاوب معها ضعيف جدا حتى لو وصلت الدعوة.”.
وفي ثالثة النقاط، طالب بمساندة الجهاد وكتب، “ما هو الهدف من الإضراب؟ هل تريدون القول لغزة أننا معك؟ غزة تسألكم، قلوبكم معي لكن أين سيوفكم؟”
ورأى أن “غزة لا تحتاج لتضامن وكلمات بل تحتاج لوقف الحرب ورفع الحصار، أي حراك شعبي سواء كان إضرابا أو مسيرة يجب أن يكون مقرونا بمطالب محددة وواضحة من حكومة الدولة”.
غالبية من أصدقائه أو متابعوه على (إكس) ردوا على ما قاله فكتبت إبتِهال @june67_”الدعوة للإضراب كانت أمنية للناس المتخاذلة، ومن بدأت تصير واقع ولو بالتدريج طلعوا البقية يهونون منها، الإضراب مع الوقت راح يتعمم ويوصل لكل البشر ويضغط على الحكومات تتحرك لوقف الحرب، نفس المقاطعة بدأت بهاشتاغ والآن فئة قليلة مشاركين بيها”.
وعلق أيضا محمود الشيخ @mahmoudjamall، “كلامك موزون لكن، نظرتك للإضراب بعينك لا بعين العدو، أنا أتكلم عن العدو بشكل عام ليس فقط العدو المباشر في الميدان، إنما العدو من يساعد العدو، الإضراب ليس تضامنا معنويا كما يروج له، إنما هو للضغط على أصحاب القرار والتحذير والتذكير بأن الشعوب لا تُهزم “.
وقال إسـحـاق @isehaqalsaidi: “طموحنا أن تكبر كرة الثلج لا أن تذوب، الإضراب الذي قد يشل اقتصادات دول ويضغط على السياسيين سيتبعه إضرابات أخرى بإذن الله، محتاجين توحيد الجهود وليس تشتيتها بين مؤيد ومعارض والغوص في تفاصيل الجدوى، من لديه ملاحظات فليشارك بها في الحملة لا أن يوجهها نحو الحملة بالنقد والتخذيل”.
ونصح محمد ناصر@sXtPPhme7fwZzar من على ذات المنهج، عطينا سكوتك لو سمحت وخلي الناس تشتغل، إذا حضرتك ما بدك تشتغل”.
نجاح المقاطعة
ويرى فريق أن الأرقام ثبت أن الحملات الشعبية يمكنها أن تنجح، كما حدث في حملة المقاطعة، وأن أقرب مثال لذلك شركة “ستاربكس”، المتخصصة في إنتاج وبيع مشروبات القهوة، التي وصلت خسائرها لنحو 11 مليار دولار.
وبحسب صحيفة نيوزويك الأمريكية، فإن المستثمرين تراجعوا عن الدفع باتجاه أسهمها إلى أطول سلسلة خسائر منذ طرحها العام الأولى في عام 1992.
في غضون 19 يوما، منذ الترويج ليوم الكأس الأحمر في 16 نوفمبر، انخفضت أسهم “ستاربكس” بنسبة 8.96%، وهو ما يعادل خسارة تبلغ حوالي 11 مليار دولار، وسط تقارير المحللين عن تباطؤ المبيعات والاستجابة الضعيفة لموسم العطلات.
وترتبط مقاطعة السلسلة بقضايا جيوسياسية حساسة، مرتبطة بالعدوان الصهيوني المتواصل على الفلسطينيين.
واتخذت الشركة إجراءات قانونية ضد نقابة عمال، تمثل صناع القهوة في الولايات المتحدة، لأنها عبرت عن تضامنها مع الفلسطينيين، فانطلقت حملات عدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تدعو لمقاطعتها، وامتدت المقاطعة لتشمل فروع السلسة في دول العالم.
الحملة عربيا
وفي الأردن، يدخل السكان المؤيدون للمقاطعة أحيانا إلى فروع ستاربكس لتشجيع العملاء القلائل على الانتقال إلى أماكن أخرى.
وفي مدينة الكويت، رصدت “رويترز”، خلو 7 فروع لـ”ستاربكس” و”ماكدونالدز” و”كنتاكي” تماما تقريبا من الزبائن.
وقال عامل في أحد فروع “ستاربكس”، رفض الكشف عن هويته: إن “هناك علامات تجارية أمريكية أخرى تأثرت أيضا”.
وفي العاصمة المغربية الرباط، قال عامل في أحد فروع “ستاربكس”، إن عدد العملاء انخفض بشكل ملحوظ.
لم يقف الأمر عند ذلك، فقد دفع تحرك “ستاربكس” ضد النقابة، عدد من عمال الشركة الأعضاء في النقابة، إلى شن احتجاجات ضدها في أكثر من 200 فرع بالولايات المتحدة، مما أدى إلى حدوث اضطرابات في السير العادي لفروع الشركة.
وتمتلك السلسلة أكثر من 35 ألف فرع حول العالم في 86 دولة، من بينها أكثر من 9 آلاف فرع في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، لذلك أنشأ العاملون بها نقابة لهم تمثلهم أمام إدارة الشركة.