بالأمر..طوابير العجائز والمعلمين والموظفين والعمال ..فضائح انتخابات السيسي

- ‎فيتقارير

 

 

 

المشهد الانتخابي الذي لا تخطئه الأعين وأمس، يعبر بجلاء عن انهيار مصر وتقزيمها على يد السيسي، ونظامه العسكري الخائر، فمن حشد بالإجبار للموظفين  وشحنهم في أتوبيسات للجان غير لجانهم لا لينتخبوا بل ليصطفوا في طوابير تبدأ من العاشرة صباحا، حتى الثالثة مساء ، حتى يأتي دور عمال المصانع والشركات، الذين يبدأ دورهم  في الاصطفاف بطوابير لأخذ اللقطة من الثالثة مساء حتى التاسعة مساء، وفق شهادة عمال بمصانع رجل الأعمال محمد أبو العينيين مقابل 300 جنيه ووجبة.

 

علاوة على دوران سيارات ميكروباص مدنية يرتادها مخبرون من الأمن الوطني يمرون بشوارع المدن والقرى يأخذوا من يجدوه بالشارع،  وإجباره على الذهاب معهم للجان انتخابية، استباقا لكاميرات قنوات تلفزيونات الإعلام العسكري الفاشل، وسط أغاني لحكيم عند خروجة النهاردة وحسين الجسمي تسلم الأيادي.

 

بينما يُحبر المعلمون على الإمضاء حضوريا في لجان مجمعة بكل إدارة تعليمية ، ثم نقلهم في أتوبيسات إلى لجان معينة للاصطفاف طوابير ، وسط التهديد بالتحويل للتحقيق ، في حال الانصراف دون التصويت والاصطفاف في طابور انتخابي والتصوير ، بشرط الرقص والزغاريد والتصفيق  “عمل جو”.

 

كما شهدت العديد من اللجان توزيع رشاوى تصل قيمتها إلى 300 جنيه على الناخبين أمام اللجان من أجل الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات المحسومة مسبقا لعبدالفتاح السيسي.

 

ونشر أحد الحسابات مقطع فيديو يوثق توزيع الرشاوى الانتخابية على المواطنين في منطقة عين شمس بالقاهرة.

 

 itter.com/0uAkHJ9OfK

كما شهد اليوم الأول لانتخابات الرئاسة حضورا جماعيا لعمال المصانع إلى اللجان الانتخابية في مشهد أثار السخرية من إجبار المواطنين على الذهاب للإدلاء بأصواتهم وإظهار وجود مشاركة عالية في التصويت.

 

 

كشف المستور

إلى ذلك، قررت هيئة المكتب بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إجراء تحقيق فوري مع المسؤولين عن موقع “صحيح مصر” وإحالتهم إلى النائب العام، حال ثبوت المخالفة المنسوبة إليهم.

زعم أنه تلقى شكاوى بنشر الموقع أخبارا كاذبة وإشاعة الفتن بين جموع الناخبين، بقصد تشويه صورة الانتخابات.

 

وكان موقع صحيح مصر نشر بوست على فيسبوك ذكر فيه قيام الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية المملوكة للدولة، بإرسال نشرة بقائمة من المحظورات خلال تغطية الانتخابات الرئاسية، وأرسلتها إلى إدارات القنوات التليفزيونية والمواقع الإلكترونية التابعة لها.

وحسب “صحيح مصر” تضمنت قائمة محظورات المتحدة منع بث أي مواد تُظهر أشكال التعبئة أو الحشد للمواطنين للتوجه إلى التصويت ومنع تصوير أو بث أي لقطات لتوزيع المواد الغذائية على المواطنين قبل أو بعد التصويت، أو أي لقطات للأوتوبيسات التي تنقل المواطنين إلى أماكن الاقتراع”.

 

كما تضمنت القائمة منع بث أي مواد تُظهر عزوف المواطنين عن المشاركة في التصويت والفراغ داخل اللجان، أو أي مواد تُظهر إصدار التعليمات للمواطنين وتوجيههم للتصويت لمرشح بعينه، أو أي دعاية للمرشحين داخل اللجان، أو أي صورة تعبر عن مشاكل التنظيم.

 

كما نصت قائمة المحظورات أيضا على منع تصوير مشاهد الاحتفال أمام اللجان، إذا كانت تخالف الآداب العامة والتقاليد المصرية.

 

الإفتاء تتلاعب بالدين

ولمواجهة المقاطعة الكبيرة وعدم كتراث المصريين بالعملية الاننتخابية المحسومة، والتي يصفونها بالمسرحية،  دخلت دار الإفتاء  بثقلها لدعم السيسي، و ترهيب الممتنعين عن التصويت في انتخابات الرئاسة، ووصفهم بأنهم آثمون شرعا وكاتمون للشهادة.

 

وقالت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي: إن “الإسلام حث المسلمين في كل زمان ومكان على التحلي بالصدق والأمانة والتخلي عن الكذب والخيانة، وأمر المسلم بأداء الأمانة بكل أنواعها وأشكالها”.

وأضافت: “فقال تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: 58]، ولا شك أن الشورى هي الديمقراطية التي يجب أن يتربى عليها أبناء المجتمع ليكونوا أمناء صادقين، والشورى لازمة وواجبة بين أفراد الأمة لاختيار عناصر سلطتهم التشريعية، ويجب على من توافرت فيه الصلاحية لأداء هذه الأمانة أن يدلي بصوته الانتخابي ولا يتأخر عن القيام بهذا الواجب بصدق وأمانة ونزاهة وموضوعية”.

 

وسبق أن نشرت دار الإفتاء هذه الفتوى، مطلع الشهر الجاري، وقبل انطلاق مارثون التصويت للمصريين في الخارج، حتى بدت أنها متماهية مع الحكومة في ملف الحشد الجماهيري لانتخابات الرئاسة، ما أدى لاتهامها بتوظيف الدين لأهداف سياسية، وقوبل خطابها بتحفظ من المؤيدين والمعارضين للسلطة، لأنه يتعارض مع مدنية الدولة المصرية، وغاب عن الإفتاء أن المقاطعة موقف ورأي، لايمكن إجبار أحد على تركه، لقناعات غير مقبولة لديه.

 

وكان المقربون من السيسي وإعلامه ينتقدون استعمال الدين في السياسة من قبل أطراف سياسية أخرى، إلا إنهم توسعوا في استعمال الدين الإسلامي والمسيحي لدعم النظام، حيث تابع المصريون فيديوهات لحض القيادي السلفي ياسر برهامي لأنصار الدعوة السلفية للتصويت للسيسي، وأيضا مشاركة بابا الأقباط تواضروس في العملية الانتخابية وحثه الأقباط على التصويت للسيسي،  من أجل صالح النصاري والكنيسة.