باعتراف “يديعوت أحرونوت” ..السيسي يتعاون مع الاحتلال الصهيونى لقطع الطريق على حركة “حماس”

- ‎فيتقارير

 

 

فضائح الحكام الخونة فى دعم المجازر الصهيونية ضد أهالى قطاع غزة لا تتوقف فبجانب عدم اتخاذ هؤلاء الحكام أى موقف يطالب دولة الاحتلال بوقف حرب الإبادة على غرار الكثير من دول العالم سواء تلك التى قطعت العلاقات مع الكيان الصهيونى وطردت سفراءه أو تلك التى تقدمت بدعاوى تتهم الصهاينة بالإبادة الجماعية لمحكمة العدل الدولية أو المحكمة الجنائية الدولية بل على العكس من ذلك قام قائد الانقلاب الدولى عبدالفتاح السيسي بتعطيل وصول المساعدات الإنسانية الى القطاع وعرقلة وصول الجرحى والمصابين للعلاج فى الخارج.. بل يقوم بعمليات عسكرية ضد من يسميهم المهربين لمنع وصول السلاح إلى المقاومة وفوق كل ذلك يلقى القبض على كل من يتعاطف مع المقاومة أو يقدم لها الدعم كما حدث من اعتقال الملياردير السودانى عبدالباسط حمزة بطلب من الصهاينة والأمريكان .

يشار إلى أنه منذ عملية “طوفان الأقصى” التي خاضتها المقاومة الفلسطينية في 7 أكتوبر الماضي، لمواجهة جرائم الاحتلال الصهيوني بحق الفلسطينيين ومقدساتهم، بدا الموقف المصري والعربي والإسلامي في أشد حالات الضعف إزاء جرائم الإبادة الجماعية التي ترتكبها الآلة العسكرية للاحتلال التي قتلت أكثر من 25 ألف فلسطيني حتى الآن . 

 

محور صلاح الدين

 

كانت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، الصهيونية قد كشفت أن السيسي، يبدي استعداداً للتعاون مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، من أجل قطع الطريق على حركة “حماس” في محور صلاح الدين. 

وبحسب الصحيفة، فإن محور صلاح الدين هو شريان الحياة لحركة “حماس”، وطالما أنها تستطيع تهريب الأسلحة والمال والأشخاص من خلاله، فستبقى تسيطر على غزة وستبقى على قيد الحياة ، ولذلك فإن إسرائيل بحاجة إلى نظام العسكر التي تعتبر المفتاح لوضع حد لذلك وفق تعبيرها 

وأكد الكاتب الصحفي الصهيوني ناحوم برنيع، أن السيسي ليس مستعدا فقط لقبول عمليات إسرائيل على الحدود من جهة غزة، ولكنه مستعد للقيام بأعمال من جهته، من أجل إنشاء منطقة عازلة موازية على الجانب المصري، فيلادلفيا مصر . 

وأشار إلى أن السيسي يشترط لذلك، التزاماً إسرائيلياً بإشراك السلطة الفلسطينية في غزة في اليوم التالي للحرب ، لكن بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الصهيوني يرفض الالتزام بذلك. كما أنه يرفض مناقشة الأمر، ويقوم منذ أسابيع بكل المراوغات الممكنة لتأجيل المناقشة . 

وقال برنيع إن جيش الاحتلال أعرب عن أمله في أن يتخذ المستوى السياسي الصهيوني إجراءات بشأن ثلاث قضايا حاسمة، الأولى محور صلاح الدين ومصر، والثانية اتخاذ قرار بشأن إدارة قطاع غزة في “اليوم التالي” للحرب، والقضية الثالثة، تنفيذ القرار 1701 في جنوب لبنان. 

 

مصالح الأنظمة

 

من جانبه كشف الدكتور عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية الأسبق عن حدوث انفصال بين كرسي الحكم في كل الدول العربية وبين الأوطان، حتى أصبحت مصالح الأوطان بلا قيمة مقابل مصالح الأنظمة فهي الأساس لدى الحاكم . 

وأكد الأشعل فى تصريحات صحفية أن المسافة الفاصلة بين كرسي الحكم ومصالح الوطن كبيرة جدا، لهذا كل نظم الحكم العربية بلا استثناء ضد المقاومة، لأنها تهدد الصهاينة ونظم الحكم العميلة التي اختارت الكرسي المسنود من أمريكا وإسرائيل على مصالح الوطن . 

وقال : على سبيل المثال، فإن مصلحة الوطن المصري في دعم المقاومة ضد إسرائيل، لكن مصلحة النظام هي ضرب المقاومة لأجل خاطر تل أبيب، التي أصبحت الوكيل الحصري لواشنطن بالمنطقة، والتي قال رئيسها جو بايدن، عندما جاء للبيت الأبيض: لو لم توجد إسرائيل لاخترعناها . 

وشدد الأشعل على أن ملحمة غزة كانت كاشفة جدا، بأن كل النظم العربية تبين أنها عميلة لأمريكا، وأن معيار خدمتها لإسرائيل هو الذي يقربها أو يبعدها عن واشنطن، ولا أستثني نظاما عربيا من هذا . 

 

دعم المقاومة

 

وأكد أن عصابة العسكر في هذا الخط منذ عام 1979، خلال عهد أنور السادات، حيث أصبحت المسافة الفاصلة كبيرة جدا بين مصلحة الوطن ومصلحة النظام، الذي يستمد شرعيته من إسرائيل وأمريكا، وهي معادلة للحكم على جميع النظم العربية . 

وأوضح الأشعل أن دعم المقاومة يعد ضد النظم العربية، بل إن المقاومة ذاتها عدو لهذه الأنظمة العميلة مذكرا بوصم محكمة القضاء المستعجل المصرية حركة حماس بأنها حركة إرهابية عام 2015، ووصم الجامعة العربية المقاومة اللبنانية (حزب الله اللبناني) بالإرهاب عام 2016، وهذا بناء على طلب إسرائيل وأمريكا . 

وقال : لهذا ليس مستغربا توقيف سلطات الانقلاب لأي مؤيد للمقاومة سواء كان مليارديرا أو حتى من أفقر عناصر الأمة، لهذا فالمعادلة تقول إن المسافة الفاصلة في أي دولة عربية بين مصلحة النظام وبين مصالح الوطن كبيرة جدا خصوصا في هذه الأيام. 

وأشار الأشعل إلى أنه كلما تأسدت إسرائيل بعدت هذه المسافة بين مصالح الوطن ومصالح النظام، الذي هو قول واحد موال لإسرائيل وأمريكا أما الوطن فهو معاد لإسرائيل وأمريكا اللتين تتمنيان حرق مصر . 

وأضاف : لو أن نظام الانقلاب وطني ويفكر جيدا ولا يستمد شرعيته من رضا الصهاينة والأمريكان لكان عرف أن دعم المقاومة لصالح الوطن، وأن تأسد إسرائيل ضد المقاومة يؤدي إلى أن مصر ستكون اللقمة الثانية لإسرائيل بعد المقاومة . 

وأكد الأشعل، أن انتصار المقاومة على إسرائيل يعني زوال كل العملاء في المنطقة، ولا أبرئ أحدا من الحكام العرب، طالما أنه بقى عميلا لأمريكا وفي خدمة إسرائيل . 

 

عصابة العسكر

 

وقال الكاتب الصحفى القطرى عبد الله العمادي: إن مسلسل الإحراجات لهذه الأمة، بعربها وعجمها، مستمر منذ أحداث غزة التي بدأت بطوفان الأقصى المبارك، موضحا أنه منذ ذلك التاريخ والأمة المسلمة تواجه مشاهد من الإحراج كثيرة، ولا أظن أن هذا المسلسل له نهاية قريبة . 

وأشار العمادى فى تصريحات صحفية إلى ما كشفه قرار اعتقال نظام السيسي لرجل الأعمال السوداني الداعم للمقاومة الفلسطينية عبد الباسط حمزة –بحسب الادعاءات الأمريكية والصهيونية- عن تنفيذ عصابة العسكر لتعليمات واشنطن وتل أبيب، في فرض الحصار الاقتصادي والمالي على غزة، وتجفيف منابع الدعم للمقاومة الفلسطينية. 

وأوضح أن تنفيذ السيسي أوامر الصهاينة والأمريكان برغم ما يسببه ذلك له ولنظامه من حرج دولي وعربي ومحلي، لكنه ينظر إلى الثمن الذي يحصل عليه وهو استمرار انقلابه مقابل تنفيذ تلك التعليمات.