أزمة  الـ١٣ جنيها بين وزارة التعليم و”معلمي الحصة”..تدمير للتعليم يقابله فساد بالوزارة

- ‎فيتقارير

 

تجددت أزمة “معلمي الحصة”، بعد صبر دام لأكثر من ثلاث سنوات على أمل التثبيت بعقود تضمن حقوقهم وسط تجاهل من الحكومة لمطالبهم.

 

ويشكو الآلاف  من معلمي الحصة من تأخر صرف الرواتب، متسائلين : أين ذهبت أموال المعلمين الجُدد؟ وكيف لمعلم أن يتقاضى ١٣ جنيها في الحصة الواحدة؟.

 

ويأتي التجاهل الحكومي لآلاف  المعلمين بنظام الحصة، على الرغم من أن معلمي الحصة يبذلون جهودا كبيرة ومحترمة من أجل مساندة الدولة في مسألة عجز المدرسين، كما أنهم يقومون بنفس الأدوار المنوطة بالمعلمين الأساسيين بالمدرسة، فضلا عن حصولهم على درجات علمية عالية.

 

يشار إلى أزمة معلمي الحصة، ممتدة منذ ثلاث سنوات، دون حل من الوزير الذي يرتع مكتبه ودوائره المقربة بفساد مالي كبير، أهدر مليارات الجنيهات،  إذ يدفع  التجاهل  المعلمين لترك مهنتهم التي يبذلون فيها كل الجهد لأجل تعليم أجيال المصريين.

 

ويطالب معلمو الحصة، بإبرام عقود سنوية معهم، تحفظ حقوقهم وتضمن لهم  حياة كريمة بمرتب شهري لا يقل عن ٣٥٠٠ جنيه، طوال السنة وليست في أشهر الدراسة فقط، وهو أقل من الحد الأدنى للأجور بمراحل، والذي جرى تحديده بـ6 آلاف جنيه.

 

كما يطالب معلمو الحصة بالحق في التأمين الصحي، والرعاية الاجتماعية، ومعاملة طبيعية تحفظ حقوق المعلم.

 

وأشارت صفحة “قضايا ومشكلات التعليم” عبر منصة فيسبوك، إلى تجدد الأزمة عبر تساؤلات وجهتها للحكومة تحت عنوان “أسئلة حائرة تحتاج إلى إجابة بشان صرف مستحقات المعلمين الجدد”.

 

هذه الأسئلة نوجهها للسادة المسئولين وللجهات المنوطة بالأمر، لعلنا نجد إجابة مقنعة لنقنع بها السادة المعلمين الجدد.

 

س: أين ذهبت أموال المعلمين الجدد؟

س: من المسئول عن تأخير الصرف لمحافظات المنيا ، وسوهاج ، والفيوم ، والقليوبية ، وبني سويف ، والشرقية.

 

س: هل بالفعل لا توجد ميزانية للمعلمين الجدد للعام المالي الحالي، أم أنه قد تم صرفها في بنود أخرى ويتم محاولة معالجة الأمر، مما سيتسبب في تأخير الراوتب وصرفها بعد موعدها بشهرين أو أكثر؟.

 

س: من المسئول عن عدم الالتزام بآخر نموذج استرشادي لصرف الراتب بالحد الأدنى 4226 جنيها حتى شهر فبراير، مع مراعاة زيادة مارس التي قد تصل بالراتب إلى متوسط 5300 ؟

 

س: من المسئول عن تصرفات بعض الإداريين وتهدديهم للمعلمين الجدد عندما يسألون عن أي أمور تخصهم بشكل عام والأمور المادية بشكل خاص؟

 

س: هل قيادات الدولة وعلى رأسهم السيسي ومدبولي، ووزير التنمية المحلية ووزير المالية، و وزير التربية والتعليم، على علم بكل ما يحدث وهناك أزمة حقيقية وجاري معالجتها، أم أنهم قد وصل إليهم أن الأمور على ما يرام وأن كله تمام يافندم؟.

 

وقال البيان المنشور على الصفحة: “ننتظر الرد سواء على العام أو الخاص، ونؤكد أننا سنظل نفتح النيران ضد أي متكاسل في حقوق السادة المعلمين مهما كان منصبه ، فالمناصب صُنعت لتخدم وليس لتُخدَم ، فمن لا يقدر المسئولية فعليه أن يتنحى عنها، وعلى كل مسئول متابعة مرؤسيه ومحاسبة المقصر، فنحن نعيش في دولة وجمهورية جديدة لا مكان فيها لمن يعتقدون أنهم فوق القانون أو المسائلة”.

 

يشار إلى أن أزمة معلمي الحصة، كانت قد بدأت  بعدما أغفلت الدولة حق معلمي الحصة الذين ساندوا في سد عجز المدرسين بالمدارس الحكومية، و بعد قضاء ثلاث سنوات تحملوا فيها ضيق الحال و انعدام التقدير.

 

وتواجه مدارس التربية والتعليم من الابتدائي إلى الثانوية عجزا  حادا في  أعداد المعلمين، وهو ما انعكس سلبا على انهيار المنظومة التعليمية بالمدارس، وبات الأصل في التعليم هو الدروس الخصوصية والسناتر التعليمية فقط.

 

إذ تحتاج وزارة التربية والتعليم سنويا نحو 300 ألف معلم، لا يجري تعيينهم، والاستعاضة عنهم بتخفيض الحصص الدراسية  واستحداث  يوم الخميس كيوم رياضي، بلا حصص دراسية، وإيجاد يوم للمشاهدة فقط بلا حصص  أيضا، يعرض خلاله حصص وبرامج تغعليمية عبر أجهزة الكمبيوتر والوسائل التعليمية، لتوفير أعداد المعلمين، وبلا شك لا يستفيد منها سوى عدد قليل لا يتجاوز عدد اليد الواحدة في كل مدرسة، يطبق بها النظام.

 

وكانت الموازنة الجديدة قد خفضت  مخصصات التربية والتعليم، رغم زيادة مخصصاتها،  وذلك بسبب فقد الجنيه قيمته ، وغلاء الأسعار ، ومقارنة بالناتج القومي الإجمالي، وذلك على رغم تباهي الحكومة بالزيادة  بالموازنة الجديدة.