“إيني” تسحب سفينة حفر من حقل ظهر وتوقف أعمال التطوير

- ‎فيتقارير

 

 

قالت منصة موقع “الطاقة” الأمريكي: إن “شركة إيني الإيطالية، اضطرت لسحب سفينة الحفر سايبم سانتوريني من موقع حقل ظهر أكبر حقل غاز في مصر، نتيجة عدم حصول الشركة على مستحقاتها لدى الحكومة”.

ونقلت المنصة الإلكترونية عن شركة إيني أنها حصلت منذ مدة على 270 مليون دولار أميركي، لكن ما يزال يتبقى لها 1.6 مليار دولار، وهو مبلغ كبير، خاصة في ظل حاجتها إلى سيولة مالية.

 

ونقلت عن مصدر بوزارة البترول والثروة المعدنية في مصر التأكد من صحة إعلان مصادر شركة “إيني”، فقال: “بالفعل سددنا للشركة 270 مليون دولار، لكن ما زال هناك مديونية أخرى، وحاولنا معهم استكمال العمل في تطوير حقل ظهر وسداد باقي المبلغ لاحقا”.

 

وأوضح مصدر الموقع في الوزراة، لمنصة الطاقة، أن عمليات تطوير حقل ظهر متوقفة تماما حاليا، بعد سحب الحفار سايبم سانتوريني، ورفض شركة إيني استكمال العمل دون الحصول على مستحقاتها.

وأضاف أنه كان من المفترض عمل إعادة مسار لبئرين في حقل ظهر، وأيضا تطوير بئر نرجس وبئر نور 2 (بئر تقيمية لم تُحفَر)، لكن كل ذلك متوقف حاليا.

 

وأضاف، وزير البترول بحكومة السيسي، المهندس طارق الملا، بذل جهدا كبيرا في هذا الملف، وتواصل مع الرئيس التنفيذي لشركة إيني الإيطالية كلاوديو ديسكالزي، لكن لم تفلح محاولات إقناعهم.

 

وانسحاب سفينة الحفر الإيطالية من الموقع يضع خطط تطوير حقل ظهر (أكبر حقل غاز في مصر) أمام تحديات وعقبات من شأنها الحد من زيادة إنتاج أهم مصادر إنتاج الغاز في البلاد.

 

وقدرة السفينة “سانتوريني” تتجلى في العمل بأعماق مائية تصل إلى 12 ألف قدم (أكثر من 3500 متر)، إذ تحمل أحدث الحلول في مجال الرقمنة والأتمتة التي تضمن معايير عالية من السلامة واحترام البيئة.

 

و”سانتوريني” سفينة حفر من الجيل السابع مجهّزة بجهازين مضادين للثوران و7 تجاويف، ما يضعها في صدارة السفن عالية الأداء للحفر في المياه العميقة جدا.

 

اعتراف سابق بتراجع الإنتاج

وفي بيان لوزارة البترول بحكومة السيسي، الإثنين، 18 سبتمبر الماضي، أكد وصول متوسط الإنتاج اليومي العام المالي الماضي حقل ظهر الذي يُعَد من أضخم وأهم مشروعات إنتاج الغاز في مصر؛ إلى 2.4 مليار قدم مكعب من 2.7 مليار قدم مكعب قبل عام.


وأشار البيان إلى تراجع متوسط الإنتاج اليومي لحقل ظُهر من الغاز الطبيعي في مصر، بالبحر المتوسط، بنحو 11% في السنة المالية المنتهية في يونيو 2023.


وأضاف أن الوزارة تخطط لبدء الإنتاج من البئر رقم (20) بالحقل في أكتوبر المقبل، لتعويض التناقص الطبيعي والحفاظ على معدلات الإنتاج، لافتا إلى مشاركة كل أجهزة الدولة في تقديم أوجه الدعم في مشروع حقل ظُهر.

 

كما سبق واعترفت وزارة البترول في بيانات رسمية، أظهرت انهيارا لصادرات مصر من الغاز بنسبة 75%.

كما سجل إنتاج حقل ظهر المصري أكبر انخفاض منذ اكتشافه قبل نحو 9 سنوات، خلال الأشهر الـ5 الأخيرة، إذ بلغ نحو 1.9 مليار قدم مكعبة يوميا.

 

وأسهم انخفاض إمدادات حقل ظهر في هبوط إنتاج مصر من الغاز الطبيعي للربع السادس على التوالي، خلال أول 3 أشهر من العام الجاري، ليفقد نحو 2.108 مليار متر مكعب مقارنة بالربع المقابل من 2023.

وانخفض إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي في مصر إلى 13.429 مليار متر مكعب خلال المدة من يناير حتى نهاية مارس 2024، مقابل 15.537 مليار متر مكعب في الربع نفسه.

 

خطط فشلت؟

وأمام هذه التراجع، أعلنت حكومة السيسي في وقت سابق تنفيذها بالتعاون مع شركة إيني، خطة لمواجهة التراجع في إنتاج حقل ظهر، بضخّ استثمارات بنحو 535 مليون دولار، لتنفيذ أنشطة تنمية الحقل وأعمال التشغيل خلال العام المالي الجاري (ينتهي في 30 يونيو 2024).


وتتضمن خطة العمل الموضوعة تنفيذ عمليات التنمية في حقل ظهر، التي تشمل حفر وإكمال البئر (ظهر-19)، وتطوير التسهيلات في محطة الإنتاج البرية التي تخدم الحقل، وتنفيذ مشروع لرفع كفاءة تشغيلها وربطها مع الضواغط الخاصة بمحطة الجميل ببورسعيد.

 

سداد المستحقات أولا

وتخطط حكومة السيسي إلى سداد 20% من مستحقات شركات النفط والغاز الأجنبية العاملة بالبلاد، التي تبلغ 4.5 مليار دولار، خلال يونيو المقبل.


يشار إلى سداد 1.5 مليار دولار من مستحقات شركات النفط الأجنبية في مارس الماضي، بعد انتعاش خزينة البلاد جراء صفقة رأس الحكمة، والاتفاق مع صندوق النفط الدولي، بحسب “منصة الطاقة المتخصصة ومقرها واشنطن.

 

وإيني ليست الوحيدة التي تعمل في مجال الغاز في مصر، بل إن شركة يونايتد للغاز والبترول البريطانية أعلنت خلال يوليو 2022عن انخفاض كبير في معدلات أرباحها، وذكرت في بيان أن السبب الرئيس لإعلان الشركة البريطانية يعود إلى أن عملياتها في مصر لم تستطع تحويل جزء من أرباحها إلى الخارج، وهو الأمر ذاته الذي أشارت له تقارير بحثية معنية.


وعزت وسائل إعلام حكومية؛ انقطاع التيار الكهربائي المتكرر إلى خروج محطات كهرباء عن الخدمة، بسبب تراجع إنتاج الغاز من حقل ظهر.


لكن مجلس وزراء الانقلاب قال في بيان سابق: إن “حقل ظهر يعمل بأعلى كفاءة وبكامل طاقته الإنتاجية، وإن الحقل البحري يعمل بكامل طاقته الإنتاجية دون مشكلات تقنية”.

 

وبدأ الإنتاج المبكر من الحقل عام 2017 بمعدلات حوالي 350 مليون قدم مكعب غاز يوميا، واستمر في الزيادة تدريجيا بعد دخول عدد 19 بئرا على الإنتاج.

وحسب بيانات وزارة البترول “يبلغ إجمالي احتياطيات حقل “ظهر” 30 تريليون قدم مكعب غاز، وهو ما يعادل 5.4 مليارات برميل زيت مكافئ”.