قروض جديدة لوزارة لنقل وفساد مع  “ساويرس” بالأمر المباشر.

- ‎فيتقارير

 

 

على الرغم من وصول قروض وزارة النقل لمستويات قياسية غير مسبوقة، وهو الأمر الذي اعترف به كامل الوزير بالبرلمان، ساخرا من لانتقادات النيابية، بقوله :”نسددها خلال العشر سنوات القادمة لك على الرغم من استقالة حكومته، وهو ما عده مراقبون استهزاء بالشعب المصري، وتأكد الوزير بأن السيسي لن يتخلى عنه، حتى لو تسبب في مليارات الديون على الحكومة.

 

وضمن سياسات الاقتراض على المفتوح، التي يطبقها النظام، وافق مجلس النواب الاثنين الماضي، على قرار عبد الفتاح السيسي رقم 34 لسنة 2024 بشأن اتفاق التسهيلات الائتمانية الموقع بين الحكومتين المصرية والإسبانية، والقاضي باستيراد وزارة النقل 7  قطارات نوم فاخرة من شركة “تالغو” الإسبانية، وتمويل عملية الشراء بقرض قيمته 200 مليون يورو (217 مليون دولار تقريباً)، تمثل إجمالي قيمة عقد التصنيع والتوريد.

ونص الاتفاق على ضمان وزارة المالية المصرية للقرض، بمعدل فائدة 0.15% سنويا، وسداد إجمالي المبلغ المسحوب على مدى 40 عاما، مع مدة سماح تبلغ عشر سنوات.

 

لقرض أثار عدد من نواب البرلمان، منهم، النائب عبد المنعم إمام، الذي رفض  اتفاق القرض، قائلا: “إجمالي الديون المستحقة على هيئتي السكك الحديدية والأنفاق والطرق بلغ 35 مليار دولار، بخلاف قرض اليوم، هذا رقم مفزع، وهذه الاستدانة من الخارج يتحمل مسؤوليتها وزير النقل الحالي كامل الوزير”.

 

وعقب الوزير، بقوله: “إجمالي ما حصلت عليه الوزارة من قروض يصل إلى 10 مليارات دولار، بما يمثل نحو 6% من قروض الحكومة الخارجية، وقطارات النوم الفاخرة ارتفع إيرادها اليومي إلى مليوني جنيه، بعد إسنادها إلى شركات القطاع الخاص، منها نسبة 25% تحصل بالعملة الأجنبية لغير المصريين، بوصفها قطارات سياحية في الأصل”.

 

إبيلا مصر

 

وأسندت الحكومة المصرية إدارة وتشغيل قطارات النوم، وبوفيهات القطارات المكيفة بجميع أنواعها، والأكشاك الموجودة على الأرصفة بهيئة السكك الحديدية، إلى الشركة المصرية للتغذية والخدمات (إبيلا مصر)، المملوكة لرجل الأعمال المعروف نجيب ساويرس، والعقد الممنوح لشركة ساويرس جاء بالأمر المباشر، أي من دون إجراء مناقصات للحصول على أفضل العروض من شركات القطاع الخاص، وتبلغ مدته 15 عاما، من دون أن يعلن مجلس الوزراء، أو وزارة النقل، عن قيمته المالية.

وهو ما يمثل قمة الفساد المالي، الذي يرتع فيه نظام السيسي مع بعض رجال الأعمال، كنجيب ساويرس.

ويرى خبراء أن الحكومة تحاول استرضاء مجموعة ساويرس الاقتصادية، الذي دائما ما ينتقد توغل الجيش والعسكر في  الاقتصاد المصري، بعد أن ابتلع أكثر من 60% من الاقتصاد والمشاريع المصرية.