الإهمال الطبي يقتل 15 معتقلا في 6 شهور وسجون بدر تستحوذ على نصفهم

- ‎فيحريات

 

زادت حدة وفاة المعتقلين جراء الإهمال الطبي في سجون الانقلاب حتى وصلت إلى 15 حالة وفاة لمعتقلين سياسيين داخل السجون أو في مستشفياتها بعد وصول المعتقل لمرحلة متأخرة في مرضه.

حيث استشهد قبل يومين المعتقل أحمد يوسف عبد الله الصياد، 40 عاما، بالإهمال الطبي المتعمد داخل محبسه بسجن بدر1.

 

ويبدو أيضا أن الإهمال الطبي ليس السبب الوحيد في استشهاد المعتقلين وآخرهم أحمد يوسف الصياد الذي طالبت أسرته بالتحقيق في وفاته داخل السجن سجن “بدر 1″، في ظل اعتقادهم بارتكاب إدارة السجن “جناية في حقه”.

 

 

وقالت أسرة السجين المصري في بلاغ قدمته للنائب العام: “الحالة التي شاهدناها لجثمان فقيدنا تشير إلى أن الوفاة غير طبيعية، سواء على صعيد اللون والكدمات ووجود آثار على الجلد، وأيضاً الهيئة العامة للجثمان”.

 

 

 

واشتكى الشهيد أحمد يوسف -على غرار معتقلين آخرين- من كثرة الانتهاكات المتعمّدة داخل السجن خلال الفترة الأخيرة، ما يزيد المؤشرات إلى أن الوفاة قد تكون غير طبيعية، ويشتبه في أنها جناية، ونحمّل القائمين على سجن بدر 1 ومصلحة السجون المصرية مسؤولية الوفاة.

 

 

وقال حقوقيون إن أحمد يوسف كان يعمل تاجرا بقرية دلجا مركز دير مواس محافظة المنيا، ولكن سلطات الانقلاب قتلته بالحرمان من العلاج والرعاية الصحية.

 

وقال ناشطون “قتلوه بالحرمان من العلاج والرعاية الصحية، كما قتلوه بالحرمان من حريته.. اللهم اعف عنه وسامحه واجعله من الشهداء”.

 

 

ويعد أحمد يوسف الصياد هو الثالث عشر في شهداء 2014 بسجون الانقلاب من المعتقلين السياسيين، والسادس في ترتيب شهداء مجمع سجون بدر من بداية العام الجاري، نتجية مجموعة انتهاكات التعذيب والتكدير الجماعي و الحبس الانفرادي والإهمال طبي المتعمد وهم:

 

 

 

1_ النائب الأسبق عادل رضوان عثمان توفي في سجن بدر 3 نتيجة الإهمال الطبي.

2_ المعتقل السياسى محمد الشربينى على.

̨3‐ المعتقل السياسي إبراهيم محمد العجيري 55 سنة، المدير العام للاتحاد العالمي للمدارس العربية والإسلامية.

4_ المعتقل طه محمد هيبه،32 سنة، توفي في سجن بدر 1.

5_المعتقل أشرف محمد عثمان،48 سنة، توفي فى سجن بدر 1 نتيجة الإهمال الطبي(سرطان).

6_المعتقل محمد محمود جاد توفي في سحن بدر 3.

 

 

 

انتهاكات في سجون مصر

وعلى مدار سنوات، نددت منظمات حقوقية مصرية بالإهمال الطبي في السجون ومقار الاحتجاز الرسمية التي أودت بحياة المئات، إذ تفتقر السجون المصرية، بشكل عام، إلى مقومات الصحة الأساسية التي تشمل الغذاء الجيد والمرافق الصحية، ودورات المياه الآدمية التي تناسب أعداد السجناء، وأيضاً الإضاءة والتهوية والتريض، كما تعاني في أغلبها من التكدس الشديد داخل أماكن الاحتجاز.

 

 

 

 

عداد الشهداء

 

وتوفي قبل نحو أسبوع د. ناصر صابر عبد الرحمن أستاذ معهد علوم البحار بالسويس والمستشار العلمي للرئيس الراحل محمد مرسي عن عمر 56 عاما والمعتقل منذ 30 سبتمبر 2013 والذي توفي داخل محبسه بسبب سوء ظروف الاحتجاز والإهمال الطبي الفاحش.

 

 

وقبله، استشهد المعتقل محمد عسكر، 40 عامًا، والمقيم في شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، داخل زنزانته في سجن جمصة بعد تعرضه لأزمة قلبية بعد صلاة المغرب ليكون الوفاة الأولى في شهر يونيو 2024 بعد 6 وفيات في مايو الماضي لساسيين (حالتين) وجنائيين (4 حالات).

 

كان عسكر يعمل مدرسًا وكان متزوجًا ولديه طفلين. (ابنة تبلغ من العمر 5 سنوات وولد يبلغ من العمر سنتين ونصف)

 

 

وفي سجن جمصة استشهد في 21 أبريل الماضي، المعتقل السياسي المهندس محمد جاد، داخل سجن جمصة بعد أن تم احتجازه لمدة تقريبية سنة بتهمة الانضمام لجماعة محظورة.

 

لم يتوقفوا عند قتل ابنه الوحيد في أحداث المنصة، بل أساءوا معاملته وتركوه يموت بسبب الإهمال الطبي، وقاموا بتمديد فترة اعتقاله دون مراعاة لعمره أو حالته الصحية.

وسبق محمد عسكر في 18 مايو الماضي استشهاد صادق عبدالرحمن صادق الشرقاوي 74 عاما، وهو رجل أعمال ومن رواد تعريب الحاسب الآلي وعضو مجلس إدارة شركة (RDI) الشركة الهندسية لتطوير أنظمة الحاسبات ومؤسس قناة مصر 25، واعتقل قبل 11 عاما عقب الانقلاب في عام 2013، حيث استشهد بالإهمال الطبي المتعمد والحرمان من الرعاية الصحية.

 

314 انتهاك في مايو بين تعذيب وإهمال طبي

 

 

وفي تقرير شهري لانتهاكات السجون رصد (مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب)، خلال مايو 2024؛ نحو 314 انتهاكاً من بينها 6 حالات وفاة نتيجة الإهمال الطبي وظروف الاحتجاز، حيث رصد المركز، تسع حالات تعذيب، و36 حالة تكدير، وأربع حالات تكدير جماعي، و21 حالة تدوير متهمين على ذمة قضايا جديدة، و19 حالة إهمال طبي متعمد، و19 حالة إخفاء قسري، وظهور 171 مختفيًا قسريًا بعد مدد وفترات متفاوتة من الاختفاء، و29 حالة عنف من قبل الدولة.

 

 

 

وأكد المركز في تقريره الشهري أن أشكال التعذيب التي يرصدها سواء الفردي أو الجماعي في السجون ومقار الاحتجاز المختلفة، تتنوع ما بين “الضرب والنقل لزنزانة انفرادية بالقوة، والسحل والصعق بالكهرباء في أماكن مختلفة وحساسة في الجسم، وربط اليدين من خلاف وتعليق الأرجل، ورمي البراز في الوجه وعصب العينين”.

 

ومن بين أشكال التكدير الفردي أو الجماعي في السجون ومقار الاحتجاز المختلفة، “الحرمان من التعيين -طعام السجن-، وقطع المياه لأيام، ومنع الزيارات لسنوات، تقليص وقت الزيارة ومحتوياتها من طعام ومستلزمات للحد الأدنى، منع دخول العلاج والملابس وتجريد الزنازين، بالإضافة إلى حلق الشعر عنوة والضرب الجماعي ومنع التريض والخروج من الزنازين وحبس أعداد كبيرة في زنازين مكدسة”.