رغم تعهد حكومة الانقلاب بوقف سياسة تخفيف الأحمال، إلا أن انقطاعات الكهرباء تواصلت في محافظات الجمهورية ولساعات أطول من الفترة الماضية، ما جعل المواطنين يطالبون بعودة تخفيف الأحمال في سخرية من حكومة الانقلاب وسياساتها العشوائية التي تلحق الأذى والضرر بكل المصريين .
في التقرير التالي يكشف الخبراء أسباب استمرار انقطاعات التيار الكهربي، ولماذا فشلت حكومة الانقلاب في وقف هذه الانقطاعات ؟
كانت زينب السلايمي عضو مجلس نواب السيسي قد تقدمت ، بطلب إحاطة لوزير كهرباء الانقلاب مطالبة بلضمان توفير الكهرباء بشكل مستمر خلال هذه الفترة الجوية الحرجة، وتجنب الأضرار الصحية والمادية الناتجة عن انقطاع التيار الكهربائي.
وقالت زينب السلايمي في تصريحات صحفية: إن “درجات الحرارة وصلت في الأقصر وأسوان إلى 48 و49 درجة مئوية على التوالي، محذرة من تأثير قطع الكهرباء على المواطنين خاصة كبار السن والأطفال والمرضى”.
انخفاض الإنتاج
من جانبه كشف الدكتور علي عبدالنبي نائب هيئة المحطات النووية الأسبق، أسباب انقطاعات الكهرباء وعلاقة ذلك بحقل غاز ظهر.
وقال عبدالنبي، في تصريحات صحفية: إن “نحو 60% من إنتاج الكهرباء في مصر يعتمد على الغاز الطبيعي، وبالتالي أنت تعتمد على شيء ممكن في لحظة ميبقاش في إيديك».
وأشار إلى أن وزارة كهرباء الانقلاب وضعت خطة لتقليل الاعتماد على الغاز بحلول عام 2035، والاعتماد أكثر على مصادر الطاقة الأخرى مثل؛ النووية والرياح والشمس، مؤكدا أن الغاز الطبيعي غير مضمون.
وأوضح أن حقل ظهر يمثل نحو 50% من إنتاج مصر من الغاز الطبيعي، لافتا إلى إنه مع اكتشاف الحقل عام 2018 أحدث انفراجة كبيرة، وبدأت مصر في تصدير الغاز لكن التصدير كان فيه مخاطرة، لأن «الغاز ممكن في لحظة متلاقيهوش».
وأكد عبدالنبي أن إنتاج حقل ظهر تراجع، ما أدى إلى انخفاض إنتاج مصر من 5.7 إلى 5.3 مليار قدم مكعب من الغاز، مشيرا إلى أن هذا يعني « 0.4 مليار قدم مكعب الغاز مش موجودين، أنت عايزهم عشان توفي التزامات الكهرباء» .
وانتقد دولة العسكر، لأنه كان من المفروض قبل ما ينخفض إنتاج حقل ظهر كان يحصل فيه تنمية، عبر تزويد عدد الآبار الموجودة من 19 إلى 20 أو 22 ولكن هذا ما يحدث .
إرادة حقيقية
وطالب الخبير الاقتصادي الدكتور خالد الشافعي، بضرورة الحد من انقطاعات الكهرباء حتى يشعر المواطن المصري بأن هناك تحسنا في الخدمة، وهو ما يتطلب إرادة حقيقية من حكومة الانقلاب لتجاوز هذه الأزمة.
وقال الشافعي في تصريحات صحفية: إن “حكومة الانقلاب عليها السعي لتوفير البدائل، ومن بينها إعادة هيكلة الدعم، وتوضيح الحقيقة كاملة أمام المواطن حول المبالغ المخصصة لدعم الكهرباء لكل من الفئات الأقل والأكثر استهلاكا، ومن الذي يستفيد من هذا الدعم من خلال المبالغ المُدرجة في الموازنة العامة لدولة العسكر”.
وأشار إلى أن إجمالي الدعم الحكومي لقطاع الطاقة يبلغ نحو 342 مليار جنيه، موزعة على الكهرباء وأنابيب الغاز والسولار، موضحا أن إجمالي الدعم الحكومي للكهرباء بلغ 90 مليار جنيه خلال عام واحد فقط وفق زعم حكومة الانقلاب.
ولفت الشافعي إلى أن تأجيل القرار الحكومي برفع الدعم عن الكهرباء من يوليو 2022 حتى يناير 2024 كلّف دولة العسكر أكثر من 65 مليار جنيه، بحسب مزاعم العسكر .
ارتفاع الحرارة
وأرجع الخبير البترولي مدحت يوسف ، زيادة مدة انقطاعات الكهرباء إلى ارتفاع درجات الحرارة والتي تؤثر على الشبكات، مما يتطلب تكلفة صيانة مرتفعة للوحدات الكهربائية الجديدة.
وطالب يوسف في تصريحات صحفية، حكومة الانقلاب بمكاشفة المواطنين عن وضع إنتاج الغاز والتكلفة مما يعمل على التهدئة مع الإسراع بخطط إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة.
الطاقة الشمسية
وطرح الخبير الاقتصادي الدكتور بدوي إبراهيم ، أفكارا لحل مشكلة انقطاع الكهرباء تشمل:
1- تصنيع أجهزة منزلية تعتمد علي الطاقة الشمسية، وأولها أجهزة التكييف وتشجيع استيرادها لحين تصنيعها محليا، حيث تستهلك هذه الأجهزة 16% من الاستهلاك الكلي للكهرباء.
2- تقديم تسهيلات حقيقية قابلة للتطبيق للأفراد (وزارة الكهرباء) للاعتماد علي محطات الطاقة المنزلية التي تعمل بالطاقة الشمسية.
3- حوافز غير مسبوقة للصناعات التي توفر بدائل تقلل من استهلاك الكهرباء (وزارة الصناعة).
4- إعادة النظر في الضريبة الجمركية المقررة علي كافة، ما يلزم لتوفير محطات الطاقة الشمسية وغيرها من المصادر المساهمة في تقليل الاعتماد على الكهرباء أو توليد الطاقة من مصادر بديلة (وزارة المالية).
5- حوافز ضريبية حقيقية قابلة للتنفيذ (وزارة المالية) للشركات / المصانع التي تقدم حلول غير تقليدية تساهم في توفير بدائل لتقليل استهلاك الكهرباء أو توليد الطاقة من مصادر بديلة.
6- تعاون جاد بين دولة العسكر والقطاع الخاص بتوزيع الأدوار تحت إشراف اتحاد الصناعات / الاتحاد العام للغرف التجارية.
7- ما زالت هناك أماكن كثيرة مضاءة طول الوقت دون استفادة منها تحتاج لمراجعة فورية.
8- إعلان فوري من دولة العسكر عن جائزة كبرى لمن يقدم حلولا بديلة قابلة للتطبيق لإنتاج وتوليد الطاقة الكهربائية.