عودة تخفيف أحمال الكهرباء بدون إعلان من حكومة الانقلاب

- ‎فيتقارير

 

 

 

رغم عدم إعلان حكومة الانقلاب عن عودة تخفيف أحمال الكهرباء مرة أخرى، إلا أنها بدأت بالفعل قطع التيار الكهربائي لمدة ساعة يوميا، خاصة في فترات الصباح الباكر على عكس ما كان متبعا في الشهور الماضية، حيث كانت الانقطاعات تتم في الفترة المسائية .

هذه الانقطاعات آثارت انتقاد الكثير من المواطنين لعودة العمل بخطة تخفيف أحمال الكهرباء، مع عدم إعلان حكومة الانقلاب عن ذلك .

وأكد المواطنون أنه لا يوجد أي مبرر لعودة تخفيف الأحمال خاصة، مع اقتراب انتهاء فصل الصيف ودخول فصل الشتاء وتراجع استهلاك الكهرباء بصورة طبيعية .

كان مصطفى مدبولي  رئيس وزراء الانقلاب قد أعلن خلال مؤتمر صحفي في يوليو الماضي عن وقف تخفيف الأحمال حتى منتصف سبتمبر  الجاري، ما يعني أنه سيتم العودة إلى سياسة تخفيف الأحمال بعد هذا التاريخ .

يشار إلى أن قرار تنفيذ خطة تخفيف أحمال الكهرباء يتبع مجلس وزراء الانقلاب، وليس لوزارة الكهرباء أو البترول دور مباشر في اتخاذ مثل هذا القرار، ويتمثل دور الوزارتين في التنسيق لضمان إنتاج الطاقة الكهربائية المطلوبة، التي تتراوح بين 32 ألف ميجاوات إلى 34 ألف ميجاوات خلال ارتفاع درجات الحرارة.

 

3 سيناريوهات

 

في هذا السياق اعترف مصدر مسئول في وزارة كهرباء الانقلاب، بأن هناك مقترحًا يتضمن تقليص تخفيف الأحمال إلى ساعة واحدة فقط في محافظات القاهرة الكبرى والجيزة، بينما يستمر تخفيف الأحمال لمذة ساعتين في محافظات الصعيد والوجه البحري، موضحا أنه يجري حصر المدارس والجامعات التي ستبدأ الدراسة قريبًا، لضمان عدم تخفيف الأحمال خلال اليوم الدراسي، مع إمكانية استثناء بعضها.

وقال المصدر: إن “هناك عدة سيناريوهات منها عودة تخفيف الأحمال بواقع ساعة يوميا فقط مع جدول منتظم، أما السيناريو الثاني فيتمثل في عودة تخفيف الأحمال لمدة ساعتين مثلما كان في السابق، مشيرا إلى أن السيناريو الثالث هو إرجاء القرار خاصة مع انتظام شحنات الغاز المسال وقرب تراجع حجم الاستهلاك مع اعتدال درجات الحرارة وضبط كميات الاستهلاك من خلال خفض معدل سرقة التيار الكهربائي ونظام الممارسات”.

وشدد على أنه لم يتخذ قرار بشأن بدء تنفيذ خطة تخفيف الأحمال، وما إذا كان سيتم تنفيذها في الموعد السابق تحديده أو سيتم تغييره.

 

انخفاض الاستهلاك

 

في المقابل زعم مسؤول بالشركة القابضة لكهرباء مصر، أن وزارة كهرباء الانقلاب قررت عدم تخفيف الأحمال الكهربائية مجددا، في ظل توريد كميات الوقود التي تحتاجها محطات الإنتاج وفقا لمعدل الاستهلاك اليومي بالتنسيق مع وزارة بترول الانقلاب، موضحا أن الكميات الموردة حاليا تتراوح بين 28 إلى 30 ألف طن مازوت يوميا وبين 105 إلى 107 ملايين متر مكعب من الغاز يوميا.

وقال المسئول: “الأشهر المقبلة أيضا لن تشهد تخفيفا في الأحمال أو قطع تيار الكهرباء لسببين: الأول انخفاض الاستهلاك وتراجع الأحمال بنسبة تتراوح بين 20 و30% مع انخفاض درجات الحرارة وتحسن الطقس والثاني توفر إمدادات الوقود اللازمة لتشغيل المحطات من غاز ومازوت، والتى يتم استخدامها بشكل يومي” وفق تعبيره.

وأوضح أن الأعطال الطارئة أو الفنية قد ينتج عنها قطع التيار الكهربائي، ويتم العمل على إصلاح الخلل في فترة لا تزيد عن 30 دقيقة لحين تغيير المهمات والتأكد من سلامة التغذية الكهربائية، لافتا إلى أنه مع انخفاض درجات الحرارة تنخفض الأعطال، لاسيما وأن بعض المهمات ومنها الأكشاك والمحولات والكابلات تتعرض للتلف والاحتراق نتيجة ارتفاع درجات الحرارة بشكل أكبر بحسب تصريحاته .

وزعم المسؤول، أن محطات إنتاج الكهرباء جاهزة في أي وقت لتلبية احتياجات المشتركين وبإمكانها إنتاج أكثر من 50 ألف ميجاوات، ولكن هذه القدرات ستحتاج إلى كميات ضخمة من الوقود وأيضا لم يصل الاستهلاك لهذه المستويات.

 

معايير فنية

 

وقال حمدي عبد العزيز المتحدث باسم وزارة بترول الانقلاب : “لا أستطيع أن أؤكد أو أنفي العودة إلى نظام تخفيف أحمال الكهرباء لأنها تخضع لمعايير فنية، ولا يوجد لدينا عجز حاليًا في احتياجاتنا من الغاز والمازوت من أجل توليد الكهرباء”.

وكشف عبد العزيز، في تصريحات صحفية، أن هناك مناقشات ومباحثات جارية خلال الفترة الحالية مع دولة قبرص بشأن الغاز، كما يوجد هناك اتفاق مسبق بشأن عمل خط أنابيب حتى بورسعيد لنقل الغاز إلى مصانع الإسالة من أجل التصدير أو شراءه، ويتم التجهيز لبرامج جديدة للاستفادة منها خلال الفترة المقبلة وفق تعبيره.

وزعم أن حكومة الانقلاب ملتزمة بسداد مستحقات الشركات الأجنبية في قطاع البترول، مؤكدا أنه تم استقبال شحنات غاز مسال جديدة من الخارج من أجل تغذية شبكة الكهرباء المصرية لعدم العودة إلى تخفيف الأحمال من جديد .

وأشار عبد العزيز إلى أن هناك شحنات غاز مسال جديدة قادمة إلى مصر، حيث رفعت الشركة القابضة للغازات شحنات الغاز المسال المتعاقدة عليها من 21 شحنة إلى 32 شحنة غاز مسال بحسب تصريحاته.

وأوضح أنه يتم تحويل الغاز المسال المستورد من الخارج إلى غاز، وضخِّه في الشبكة القومية لكهرباء مصر من أجل التوليد، لافتا إلى أن هناك سفينة في شرم الشيخ يتم تحويل الغاز المسال بها إلى غاز طبيعي على أن يتم ضخه في الشبكة القومية للغاز بشكل مستمر وفق تعبيره .