ضوابط جديدة لمعادلة الشهادات.. شرط الـ5% يشعل غضب طلاب الجامعات الأجنبية

- ‎فيتقارير

 

 

أثار قرار المجلس الأعلى للجامعات بشأن اعتماد شهادات الطلاب الدارسين بالجامعات الأجنبية بالخارج، حالة من الغضب والاستياء بين الطلاب وأولياء الأمور وخبراء التربية .

القرار الذي تسبب فى الأزمة ينص على : "قبول الطلاب المصريين للدراسة بالجامعات الأجنبية الحاصلين على الثانوية العامة بمجموع يقل بنسبة 5% عن مجموع القبول بالجامعات الخاصة والأهلية كحد أدني، وذلك عام الحصول على شهادة الثانوية العامة، ويكون ذلك عن طريق الإدارة العامة للبعثات بوزارة التعليم العالى بحكومة الانقلاب، بحيث لا تقوم بإصدار تصريح السفر للطلاب إلا بعد مراجعة شهادة الثانوية العامة ويطلب من الطالب بيان من مكتب التنسيق بمجموع الطالب، والحد الأدنى للتخصص الذي يرغب فى الدراسة فيه".

الأعلى للجامعات لم يكتف بتطبيق القرار على الطلاب الجدد بل قرر تطبيقه بأثر رجعى على طلاب الأعوام الماضية وهو ما يهدد بضياع مستقبل آلاف الطلاب وتبديد جهودهم وأموالهم .

 

الإشراف العلمي

كما يشترط المجلس وضع جميع الطلاب تحت الإشراف العلمي للبعثات كأحد الشروط الخاصة بمعادلة الشهادات من المجلس الأعلى للجامعات، بالتنسيق مع وزارة خارجية الانقلاب، مع عدم تجديد الموافقة على استمرار الإشراف العلمي للدارس إلا بعد تقديم تقرير موثق من جامعته الأجنبية يفيد بتقدمه الدراسي.

ووفقًا للقرار، يقوم الطالب بمراجعة قائمة الجامعات التى سيتم النظر في معادلة الدرجات العلمية الممنوحة منها من دول مثل : أوكرانيا- جورجيا- أرمينيا- كازاخستان- روسيا .

وشدد المجلس على أنه سيتم النظر في معادلة الجامعات المذكورة فقط ولن يتم النظر فى معادلة أي شهادة تُمنح من جامعات أخرى في حالة قبول الطلاب بدءًا من العام الجامعى 2025-2026، أما الطلاب الذين سبق قبولهم قبل هذا العام فسوف يتم النظر في معادلة شهاداتهم حالة بحالة.

وأكد أنه لن يُعادل شهادات الطلاب، في حال عدم التزامهم بضوابط وشروط الالتحاق بالجامعات الأجنبية؛ وذلك دون أي مسئولية على وزارة التعليم العالي بحكومة الانقلاب أو المجلس وفقًا للقرار.

 

جودة التعليم

وزعم مسئولون بالمجلس الأعلى للجامعات، أن الضوابط ليست جديدة ومعمول بها منذ عامين، موضحين أن القرار هدفه تحقيق تكافؤ الفرص بين الطلاب بالداخل والخارج، بخلاف أنه يضمن جودة التعليم والتأكد من كفاءة الخريجين العائدين لسوق العمل.

وقالوا إنه يُشترط لمعادلة الشهادة الدراسة بنظام الانتظام ، ولن يُعترف بشهادات التعليم عن بعد، أو الدراسة عبر الإنترنت، أو حتى الدراسة جزئية الوقت.

وأشاروا إلى أن القرار يهدف إلى الحد من ظاهرة الدراسة بالجامعات الأجنبية بالخارج، بمجاميع منخفضة، على خلاف المعايير المعمول بها بالجامعات المصرية وفق تعبيرهم.

 

 

تنفيذ بأثر رجعي

أولياء الأمور انتقدوا القرار وطالبوا بعدم تطبيقه على الدفعات السابقة وفى هذا السياق تساءلت حنان محمد ولية أمر أحد الطلاب، عن مصير ابنها قائلة بالنسبة لأولادنا اللي سافروا وهم حاليًا في التيرم الثاني ماذا سيكون موقفهم؟

وأعربت عن أسفها لأن القرار لن يضيع عامًا بغربته ومصاريفه الدراسية وحسب، ولكنه سيضيع حلم نجلها .

وأضافت : يرضي مين تدمير آلاف الطلاب علشان مجلس الجامعات ما افتكرش ينزل القرار غير فى شهر أبريل! معربة عن أملها فى أن يستثني «الأعلى للجامعات» دفعة العام الماضي من القرار . وشددت على أنه لا يجب تنفيذ القرار بأثر رجعي.

 

معادلة الشهادات

وقال أحد أولياء الأمور، إن الطلاب حصلوا على موافقات أمنية وتصاريح سفر، وبناءً عليه تم تسجيل بعضهم في البعثات التعليمية، وتمكنوا من الالتحاق بالدراسة منذ أكتوبر الماضي، ونجحوا في اجتياز الفصل الدراسي الأول بتفوق .

وأضاف : الطلاب استمروا في الفصل الدراسي الثاني، إلا أنهم فوجئوا بقرارات الأعلى للجامعات بشأن معادلة الشهادات الأجنبية، والذي لم يخبرهم به أحد من قبل.

 

مجموع الثانوية

من جانبه اعتبر الدكتور وائل كامل الأستاذ بجامعة حلوان أن القرار به تناقض عجيب، موضحا أنه في الوقت الذي توسعت دولة العسكر في الجامعات الخاصة والأهلية، وخفّضت حدود القبول بها لمستويات غير مسبوقة، تأتي لتمنع طالبًا درس بالخارج بمعيار قبول مجموع ثانوية وليس بمخرجات البرنامج الدراسي الجامعي، من حيث الجودة وعدد الساعات والمحتوى والاعتماد الأكاديمي، ومستوى الدراسة بالجامعة الملتحق بها .

وقال كامل فى تصريحات صحفية إن ما يحدث هو قياس مؤهلات خريج على أساس مجموع الثانوية العامة وليس على أساس ما درسه بالجامعة، رغم أن هناك جامعات أهلية وخاصة بمصر، سبق لها أن قبلت طلاب بالطب والهندسة بمجموع أقل بكثير عن الجامعات الحكومية واعترضت نقابات عديدة ورغم ذلك استمر الوضع.

وأوضح أنه من المتعارف عليه أن أي قرار جديد لا يطبق بأثر رجعي إلا من توقيت تطبيقه، ولا يجوز بعد حصول الطالب على تصريح سفر للدراسة والالتحاق بالجامعة وقضاء فترة هناك يُفاجئ أن شهادته لن يُعترف بها بحجة غير منطقية وهي مجموع القبول وليس ضعف مستوى البرنامج الدراسي الملتحق به أو عدم الاعتراف بالجامعة الملتحق بها

 

التعليم الأهلى والخاص

وحذر كامل من أن كل من سافر قبل صدور هذا القرار سيطعن أمام القضاء، وسنجد عددا كبيرا من القضايا مرفوعة لنفس السبب، مُشددًا على أنه إن كان الهدف من القرار جذب الطلاب للتعليم الخاص والأهلي، فهذا سيضُر التعليم الأهلى والخاص .

وطالب مسئولي الانقلاب بإصلاح مشاكل هذا النوع من التعليم فى مصر، وإجبار تلك الجامعات على توفير كوادر تدريسية خاصة بها وعدم الاعتماد على الانتدابات من الجامعات الحكومية ومصروفاتها المرتفعة ومعالجة جميع أسباب هروب الطلاب القادرين ماليًا للدراسة بالخارج.