كشف تقرير حول أوضاع الاسرى المحتجزين والمعتقلين داخل سجون دولة الاحتلال، عدم وجود فرقا كبيرا بينها وبين ما يحدث داخل بمعتقلات المنقلب السيسي ورجال الأجهزة الأمنية فهم ليسوا اقل سوءًا وقسوة من بن غفير ورجاله المتطرفين فكثيرا ما نشرت اخبار موت اسرى فلسطينيين تحت التعذيب والإهمال الطبي المتعمد، ولا تخلو اخبار السجون المصرية اليومية ممن قضوا نحبهم داخل غياهب السجون والمعتقلات، وان كانت سلطة الاحتلال تفرض تعتيما شديدا علي ما يحدث داخل سجونها القاسية، فان سجون الانقلاب في مصر تضرب طوقا امنيا علي السجون وتمنع نشر أي اخبار حولهم وتمنع عنهم الزيارة التي هي من اهم حقوق السجناء، ومنهم من هو ممنوع من الزيارة مدة عشر سنوات مع تغييب تام لدور النيابة العامة في الرقابة علي السجون والمعتقلات.
وفي سجون الاحتلال بقيادة الإرهابى الصهيونى ، بنيامين نتنياهو ، هناك من تجاوز مجموع الاحكام الصادرة ضده أرقاما فلكية، حيث حكم علي مروان البرغوثي بخمس مؤبدات، وفي المقابل يواجه الدكتور محمد البلتاجي الأستاذ الجامعي والسياسي والبرلماني السابق حكما بالإعدام في قضية التخابر مع حماس واحكام بالسجن تجاوز مجموعها 95 عاما وهو ممنوع من الزيارة ويجد تعنتا شديدا في تلقي العلاج المناسب اثر جلطة بالمخ المت به داخل السجن، فما يعاني منه مروان البرغوثي في سجون الاحتلال يعاني منه اكثر من تسعة الاف اسير فلسطيني داخل سجون الاحتلال، وما يعاني منه محمد البلتاجي في سجون العسكر بمصر يعاني منه اكثر من مائة الف معتقل مصري داخل السجون.
ظروف "كارثية" يعيشها الأسرى الفلسطينيون في عهد بن غفير
منذ السابع من أكتوبر 2023، يواجه نظام احتجاز الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين تعتيما رسميا صارما من قِبل السلطات الإسرائيلية. غير أن النوافذ الصغيرة التي تُفتح نادرا بين الحين والآخر تكشف عن واقع مروّع، دفع صحيفة "هآرتس" العبرية في افتتاحيتها للتساؤل علنا وبشكل مباشر: "ما الذي يخفونه؟"، محذرة من تحول السجون إلى "معسكرات تعذيب" شرعنتها القيادة السياسية والأمنية الحالية.
وترصد الصحيفة شواهد قاطعة على هذا التدهور البنيوي؛ بدأت بانتشار فيديو يوثق اعتداء جنود "القوة 100" بوحشية على معتقل فلسطيني، وهي الجريمة التي سارع الادعاء العسكري لإسقاط تهمها بمجرد ترحيل الشاهد الرئيسي لغزة وتوجيه النقاش العام نحو قضية "تسريب الفيديو".
ولم يتوقف الأمر عند الجنود؛ بل امتد لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الذي تباهى بنشر مقطع مصور يُظهر إذلال مئات المعتقلين المقيدين ووجوههم على الأرض، وسط ممارسات تعذيب نفسي وبصري، إلى جانب توثيق تقارير دولية وصحفية، منها تحقيق لصحيفة "نيويورك تايمز" ، لجرائم اعتداءات جنسية وعنف متواصل طال حتى الأطفال المصابين بالتوحد.
وتكمن القيمة المضافة للافتتاحية في تجاوزها منطق "الحوادث الفردية" لتطرح تساؤلات وجودية حول سياسة دولة ممنهجة.
وتتساءل الصحيفة مستنكرة: "إذا لم يكن لدى إسرائيل ما تخفيه حقا، فلماذا لا تسمح الحكومة لموظفي الصليب الأحمر بزيارة سجناء الأمن؟"، رابطة هذا المنع بوقائع كارثية تتمثل في استشهاد 98 أسيرا خلال عامين ونصف العام، وسياسة تجويع قسرية أفقدت الأسرى عشرات الكيلوغرامات من أوزانهم.
وتخلص "هآرتس" في اقتباسها الأبرز إلى تحميل المنظومة السياسية والأمنية المسئولية المباشرة، متسائلة: "هل يُعقل أن تكون السجون الإسرائيلية، في ظل الوزير الفاسد بن غفير ومفوض مصلحة السجون كوبي يعقوبي، قد تحولت إلى معسكرات تعذيب؟".
المقالة تمثل وثيقة إدانة داخلية تكشف عمق الأزمة الأخلاقية داخل إسرائيل، حيث باتت الفظائع تُرتكب وتُستغل للاستعراض السياسي، وسط حالة قاسية من اللامبالاة الجماعية والصمت المجتمعي المريب.