تسبّب تهور سائق سيارة إطفاء في ارتفاع عدد ضحايا حادث تصادم سيارتين بالسويس إلى 4 قتلى بطريق بورتوفيق بالسويس، متأثرين بإصابات بالغة بمستشفى التأمين الصحي.

وشهد شارع الجيش بالسويس، ظهر يوم الاثنين الماضي، حادث تصادم بين سيارتين: الأولى “ميكروباص” والأخرى تابعة “لقوات الحماية المدنية”، وأسفر الحادث عن وفاة شخصين يوم الاثنين الماضي، وإصابة 12 شخصًا آخرين، ليرتفع عدد الضحايا اليوم الخميس إلى 4 أشخاص.

وذكر شهود عيان أن السيارة الميكروباص تعمل على خط “الأربعين – الأنصاري”، كانت قادمة من شارع 23 يوليو ومتجهة إلى مدينة بورتوفيق، وتوقفت بسبب غلق الإشارة، ومع فتح الإشارة في الاتجاه المؤدي لمدينة بورتوفيق انطلق السائق، إلا أن سائق سيارة الإطفاء لم يلتزم بإشارة شارع بورسعيد المغلقة استجابة لبلاغ بحريق، وانطلق مسرعًا من شارع بورسعيد المتقاطع مع شارع الجيش، فاصطدم بالسيارة الميكروباص.

وفي 15 يوليو، لقي 12 شخصا مصرعهم وأصيب 34 آخرون في حوادث سير. وتوفي 9 أشخاص، بينهم أطفال، وأصيب 11 آخرون في حادث تصادم سيارة “ميكروباص” بسيارة نقل على الطريق الصحراوي الشرقي قنا– سوهاج.

وفي حادث على طريق بلبيس– العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، لقي شاب مصرعه، وأصيب 9 آخرون بعد انقلاب سيارة أجرة، وتم نقل المصابين بحالات كسور وارتجاج في المخ إلى المستشفى.

كما لقي شخصان مصرعهما، وأصيب سبعة آخرون في تصادم سيارتي “ميكروباص” بمحافظة أسيوط، وشهدت محافظة الجيزة حادثين، الأول أصيب فيه أربعة أشخاص بينهم ثلاث سيدات كن داخل سيارة ميكروباص بمنطقة الصف، وفي الثاني أصيب ثلاثة أشخاص في تصادم سيارتين في منطقة أطفيح.

وكشف مسئول في إدارة المرور عن أن شهر يوليو الجاري شهد حوادث طرق شبه يومية، مرجعًا السبب إلى الحرارة المرتفعة التي تتسبب في تعطل المركبات، مشيرا إلى أن معظم الحوادث وقعت في ساعات النهار.

وأوضح أن هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى زيادة عدد حوادث الطرق، ومن بينها السرعة الشديدة، والإهمال، أو استخدام الهاتف النقال أثناء القيادة، فضلاً عن غياب الوعي المروري، وغياب وسائل السلامة في المركبات، وعوامل أخرى متعلقة بضيق الشوارع، أو سوء حالة الطرق، أو إهمال عناصر المرور لواجباتهم.

في المرتبة الأولى

وتحتل مصر المرتبة الأولى في العالم في حوادث الطرق، من حيث خطورة تلك الحوادث وأعداد ضحاياها، حسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية.

ويبلغ عدد الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية في مصر سنويا 12 ألف شخص، فيما يبلغ عدد المصابين 40 ألف مصاب وفقا لإحصاء حكومي في عام 2012.

وخلص تقرير حديث لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار الحكومي إلى زيادة مطردة في أعداد ضحايا حوادث السيارات في مصر بشكل لافت، حيث أكد التقرير وقوع نحو 25 ألف حادث سيارات في مصر مقارنة بنحو 19 ألف حادثة عام 2006، وأن هناك 30 حادثة سيارة في مصر لكل 100 ألف نسمة عام 2007 مقابل 35 حادثة لكل 100 ألف نسمة عام 1990.

وقال الدكتور مجدي بكر، ممثل منظمة الصحة العالمية: إن مصر تعد من أسوأ 10 دول في حوادث الطرق على مستوى العالم، إذ يبلغ عدد ضحايا الحوادث 12 ألف قتيل سنويا بمعدل قتيل و4 مصابين وحادثتين في الساعة الواحدة، مشيرا خلال ورشة عمل نظمها قبل أشهر عدة “المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية”، بالتعاون مع الهلال الأحمر المصري، والمجلس القومي للسلامة على الطرق، إلى أن منظمة الصحة العالمية سبق أن أعدت مشروع توعية لتقليل حوادث الطرق في عشر دول من ضمنها مصر.

ويتراوح المعدل العالمي لقتلى حوادث الطرق لكل 10 آلاف مركبة، ما بين 10 و12، لكنه يصل في مصر إلى 25، أي ضعف المعدل العالمي، وأيضا يبلغ عدد قتلى حوادث الطرق لكل 100 كم في مصر 131 قتيلا، في حين أن المعدل العالمي يتراوح ما بين 4 و20 قتيلاً، أي أن المعدل في مصر يزيد على 30 ضعف المعدل العالمي، ويوضح مؤشر قسوة الحادث، أن مصر يحدث فيها 22 قتيلاً لكل 100 مصاب، في حين أن المعدل العالمي 3 قتلى لكل 100 مصاب.

وتتجاوز خسائر حوادث الطرق في مصر، وفق خبراء مصريين ودوليين، 25 مليار جنيه مصري سنويا، وتقع مسئولية كثرة الحوادث على العنصر البشري من ناحية، وجودة الطرق وتنظيمها من ناحية أخرى بما يجعلها مسئولية مشتركة بين السائق والدولة.

Facebook Comments