شاهد| رسالة مؤثرة من القرضاوي لابنته المعتقلة منذ عام في سجون العسكر!

- ‎فيحريات

وجه الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، رسالة إلى ابنته “علا”، المعتقلة في سجون الانقلاب منذ عام، مطالبا أحرار العالم بالتحرك لإنقاذها وعشرات الآلاف من المعتقلين في مصر.

وقال القرضاوي، في رسالته: “عام كامل من الحبس الانفرادي في واحد من أسوأ سجون العالم، تعرضت خلاله ابنتي علا القرضاوي لمعاملة بالغة السوء، في حبسها المأساوي، وحُرمت فيه من أبسط حقوقها، بلا توقف عن إهانتها وإيذائها، في نوع من القتل البطيء المتعمد لها!. عام مضى ونحن ننتظر ضميرا ساكنا أن يتحرك.. نائما أن يصحو.. حبيسا أن يتحرر.. ميتا أن يحيى!. عام مضى، وهي بعيدة عن بيتها، وعن أبنائها، وعن أحفادها، وعن أبيها، وعن إخوانها وأخواتها، في زنزانة انفرادية ضيقة، لا تتوافر لها أدنى الحقوق، ويضيق عليها عمدا في كل أمورها، لماذا؟ لأنها ابنة القرضاوي، وتحمل الجنسية القطرية؟! فلا بد من الانتقام من القرضاوي وقطر في شخصها الضعيف!”.

وأضاف القرضاوي “مجددا، توضع في القفص الزجاجي العازل للصوت، ويمدد القاضي اعتقالها 45 يوما إضافية، دون إتاحة الفرصة لمحاميها ليعترض؛ على الرغم مما أصدرته منظمة العفو الدولية، وفريق العمل التابع لمجلس حقوق الإنسان في قضية علا وزوجها حسام، مقررا أن احتجازهما غير قانوني، داعيا إلى الإفراج عنهما فورا”.

وتعجب القرضاوي مما يحدث، قائلا: “وإني لأعجب كيف تحول دول الاستبداد مؤسسات المجتمع وقوانينه ونظمه إلى أداة من أدوات ظلمها وبطشها وزيفها، وبدلا من أن تكون مظلة يحتمي بها المظلوم، تتحول إلى سوط في يد الظالم، يجلد به ضحيته، متذرعا بأنه لا يغتال الخصوم، ولا يعتقل الأحرار الأبرياء!!”، مضيفا: “إنك يا ابنتي لا تغيب صورتك عن مخيلتي، ولا ذكرك عن بالي، وأسأل الله في دعواتي وصلواتي وخلواتي أن ينجيك من القوم الظالمين، وإن كنت ككل أب.. تتحرك مشاعره.. ويعتصره الألم.. فيحترق قلبه.. وتفيض عيناه؛ كلما ذكر هول ما تعانيه ابنته ظلما وعدوانا، بلا جريمة أو جريرة، وبلا ذنب أو مخالفة. وهكذا يُقاد المرء البريء في مصر إلى غياهب السجون، وهكذا يُزج به إلى ظلماتها!”.

وتساءل القرضاوي: “من ننادي في هذه الحياة لينتصف للمظلوم، ويأخذ على يد ظالمه؟! بل من نناشد في هذا الكون لا ليقتص للضعيف المغلوب على أمره، وإنما لتتوقف عنه يد البطش والتنكيل، أو تهدأ؟!، مشيرا إلى أنه لو كانت المناشدة تجدي عند هؤلاء لناشدتهم، ولكنهم قساة القلوب، غلاظ الأكباد، نزع الله الرحمة من قلوبهم، والمروءة من أخلاقهم، ولكني ألجأ إلى الله الذي بيده ملكوت السموات والأرض، وكفى به وكيلا”.

واختتم القرضاوي رسالته، قائلا: “أناشد كل إنسان حر في هذا العالم، أن يقوم بما يستطيع لإنقاذك وعشرات آلاف المسجونين ظلما وعدوانا معك، فإلى الله المشتكى.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم! وأستودعك وزوجك الله، الذي لا تضيع عنده الودائع”.