زلزال تركيا يكشف عبث خبراء الانقلاب .. نقلوا أرقاما خاطئة عن مصادر أجنبية

- ‎فيتقارير

 

قال عباس شراقي الخبير الجيولوجي وألأكاديمي بجامعة القاهرة والضيف الدائم على برامج الأذرع وفضائيات المتحدة المخابراتية إن “قوة زلزال تركيا تعادل 1000 قنبلة كقنبلة هيروشيما”.

ووجدت تصريحات شراقي تفنيدا من منصات تدقيق تصريحات المسؤولين والسياسين وصناع القرارات كمنصة (@SaheehMasr)  التي قالت إن “عباس شراقي تصرحاته غير دقيقة، إذ بالغ في تقدير حجم زلزال تركيا، ونقل أرقاما خاطئة عن مصادر أجنبية”.

وأوضحت أن قوة الزلزال “تعادل شدة زلزال بقوة 7 ريختر 32 قنبلة ذرية كالتي سقطت على مدينة هيروشيما اليابانية، وذلك بحسب تصريحات مدير المعهد الفلبيني لعلم البراكين والزلازل، ريناتو سوليدوم، في حوار لصحيفة التايمز في عام 2013، وأعادت نشره بعد الزلزال الأخير”.

وأبانت أنه “بأي حال من الأحوال لن يصل زلزال تركيا الذي بلغت قوته 7.8 ريختر قوة ألف قنبلة مثل هيروشيما كما ادعى شراقي”.

بحسب صحيفة بيزنس إنسايدر، فإن حجم الطاقة الذي أطلقها زلزال تركيا يعادل ما يقرب من 8 ملايين طن من مادة تي إن تي المتفجرة، وليس 50 مليون طن كما ادعى شراقي.

وقالت عالمة الزلازل، بجامعة ملبورن في أستراليا، جانوكا أتاناياكي، لصحيفة نيويورك تايمز، إن “الطاقة التي أطلقها زلزال تركيا وسوريا البالغ قوته 7.8 درجة تعادل حوالي 32 بيتاجول، وهو ما يكفي لتزويد مدينة نيويورك بالطاقة لأكثر من أربعة أيام”.

الحصيلة إلى الضعف
ومع تزايد عدد ضحايا الزلزال المدمر في جنوب تركيا وشمال سوريا، بعد أن تعدت حصيلة القتلى 34 ألف شخص حتى الآن، توقع منسق مساعدات الأمم المتحدة مارتن غريفيث أن حصيلة ضحايا الزلزال ربما تصل إلى أكثر من الضعف.

وارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا قبل أسبوع إلى نحو 35 ألف قتيل وعشرات آلاف الجرحى، بعد انتشال المزيد من الجثث من تحت أنقاض المباني المدمرة.

وقالت رئاسة إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد)، في بيان نشرته الأحد، إن “29 ألفا و605 أشخاص فقدوا حياتهم جراء الزلزال”.

وأشار البيان إلى إجلاء 147 ألفا و934 شخصا من مناطق الزلزال إلى ولايات أخرى.

 

وأضاف أن 2412 هزة ارتدادية وقعت جنوبي تركيا عقب الزلزالين العنيفين اللذين كان مركزهما ولاية قهرمان مرعش.

وفي سوريا، قال مدير المرصد السوري إن “عدد الخسائر حتى الآن وصل إلى 5300 ضحية”.

وأضاف “هناك معلومات أن يصل العدد إلى 7000 لأن هنالك الكثير من المفقودين تحت الأنقاض ومصيرهم غير معروف”.

والإثنين الماضي، ضرب زلزال جنوب تركيا وشمال سوريا بلغت قوته 7.7 درجات، أعقبه آخر بعد ساعات بقوة 7.6 درجات ومئات الهزات الارتدادية العنيفة، ما خلف خسائر كبيرة بالأرواح والممتلكات في البلدين.
 

أحرار الشام
 

وأقرت الأمم المتحدة، بفشلها في إرسال المساعدات الإنسانية إلى الشمال السوري لإغاثة المنكوبين من الزلزال، متهمة هيئة تحرير الشمال بعرقلة إيصالها.

وقال مارتن جريفيث وكيل الأمين العام للأمم المتحدة ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، في تغريدة على “تويتر” “خذلنا سكان شمال غربي سوريا، إنهم على حق في شعورهم بالتخلي عنهم، إنهم يتطلعون إلى مساعدة دولية لم تصل أبدا”.

وأضاف “ملتزمون بتصحيح إخفاقنا في شمال غربي سوريا بأسرع ما يمكن”.

 

وقالت “رويترز” عن متحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قوله إن “نقل مساعدات الإغاثة من الزلزال من المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في سوريا إلى الأراضي التي تسيطر عليها جماعات المعارضة يتعثر بسبب مشاكل في الحصول على موافقة هيئة تحرير الشام”.

بدورها، أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف”، أن الاحتياجات الإنسانية في شمال غرب سوريا هائلة ولا يمكن تلبيتها إلا بتكاتف دولي.

والأسبوع الماضي، قالت حكومة النظام السوري إنها “مستعدة لإرسال مساعدات إلى المنطقة الشمالية التي دمرها الزلزال وتسيطر عليها إلى حد كبير هيئة تحرير الشام”.

من جانبه، قال مصدر من الهيئة في إدلب لوكالة رويترز إن “الجماعة لن تسمح بدخول أي شحنات من مناطق تسيطر عليها الحكومة، وإن المساعدات ستصل من تركيا إلى الشمال”.

وقال المصدر “تركيا فتحت كل الطرق ولن نسمح للنظام باستغلال الموقف للتظاهر بأنه يقدم المساعدة”.

وحث مبعوث الاتحاد الأوروبي إلى سوريا “دان ستوينيسكو” السلطات في دمشق على عدم تسييس توصيل المساعدات الإنسانية والتواصل بحسن نية مع جميع الشركاء في مجال العمل الإنساني لإيصال المساعدات لمن يحتاجونها.

وأضاف لوكالة رويترز “من المهم السماح بوصول المساعدات دون قيود لكل المناطق التي تحتاجها، الخوض في لعبة زائفة لتبادل الاتهامات ليس بالأمر البناء ولا يساعدنا في إيصال المساعدات لمن هم في أمس الحاجة إليها في الوقت المناسب”.

وقال “ستوينيسكو” في وقت مبكر الأحد، إنه “ليس من الإنصاف اتهام التكتل بعدم تقديم ما يكفي من المساعدات للسوريين في أعقاب الزلزال”.

وأوضح أن التكتل والدول الأعضاء فيه جمعوا أكثر من 50 مليون يورو لتقديم المساعدة ودعم مهام الإنقاذ والإسعافات الأولية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية والمعارضة على حد سواء.

ويتهم بعض المراقبين دمشق بتوجيه المساعدات صوب المناطق الموالية لها.