حالة من الجدل على التواصل بعد قرار حكومة الانقلاب المضي قدما في بيع الأصول المحورية للبلاد، والتي أنشأت بقروض طائلة ومنها محطة كهرباء بني سويف والتي اقترض السيسي لبنائها ٢،٥ مليار يورو (٢،٧ مليار دولار) وافتتحت في ٢٠١٨ ولكنها لم تلبث في عملها سوى 5 سنوات لتقرر حكومة السيسي بيعها ب2 مليار دولار، ما يعني أن 7. مليار دولار 700 مليون دولار خسارة في المشروع.
وإلى الآن، لم يصدر من حكومة السيسي أي رد حول الأنباء المتداولة بشأن طرح محطة كهرباء بني سويف للبيع، ولكن وكالة بلومبيرج، قالت إن “شركتي أكتيس – Actis البريطانية وإدرا باور هولدنقز – Edra Power Holdings الماليزية، أبديتا اهتماما متجددا بشراء محطة كهرباء “سيمنز” في بني سويف، في صفقة قد تبلغ قيمتها حوالي ملياري دولار”.
وتقدمت الشركتان عام 2019 بصفقة لشراء الملكية الكاملة وتشغيل المنشأة التي تقع في بني سويف جنوبي العاصمة القاهرة، لكنها لم تتحق حينها.
وأنشأت الحكومة المصرية محطة بني سويف “سيمينز” عام 2018 بإجمالي القدرة الكهربائية للمحطة نحو 4800 ميجاوت، بعد التعاقد مع سيمنز الألمانية والسويدي إلكتريك لبناءها عام ٢٠١٤.
ويقول ناشطون يشجعون الصفقة إن “ما سيباع من المحطة ٧٠٪ منها ب٢ مليار دولار والحكومة ستبقي على ٣٠٪”.
وقال الصحفي أحمد الشرقاوي (@sharkawiahmed) إنه “لتسديد فوائد الديون فقط، مصر تبيع محطة كهرباء بني سويف التي تعد الأكبر في مصر”.
وتفاعل المغردون على منصة تويتر مع أنباء توجه الحكومة المصرية لبيع محطة بني سويف “سيمينز”، بين من انتقد القرار في حال تنفيذه، وبين من اعتبر أنها قد تكون صفقة استثمارية ناجحة.
https://twitter.com/sharkawiahmed/status/1667219858780504081
وقال منير زين: “إحنا من بلد، الحكومة فيها تريد بناء محطة كهرباء تعتمد على الرياح بتكلفة تصل 5 مليارات دولار، في وقت بتبيع فيه أكبر محطة كهرباء في مصر في مدينة بني سويف بثلث ثمنها”.
https://twitter.com/MounerZ/status/1667390147686457344
وقالت منال محمد: “محطة كهرباء بني سويف، مصر عملتها بقرض 2 مليار يورو، واشترتها بريطانيا بـ 2 مليار دولار”.
https://twitter.com/ManalMo70000000/status/1667819264097615872
وتقع المحطة على بعد 110 كيلومترات جنوبي العاصمة القاهرة، بالقرب من قرية غياضة الشرقية التابعة لمركز ببا جنوب محافظة بني سويف.
واستغرق إنشاؤها 3 سنوات من عام 2015 إلى 2018، وتطل مباشرة من الجانب الغربي لها على نهر النيل، وتقع على مساحة 500 ألف متر مربع، وتتكون المحطة من 12 توربينة، منها 8 توربينات من النوع الغازي و4 توربينات من النوع البخاري، وتبلغ قدرة التوربينة الواحدة 400 ميجاوات.
صفقة مشتركة
وأعربت شركتا أكتيس العالمية ومقرها لندن، وعيدرا «Actis LLP» و«Edra Power Holdings Sdn Bhd» الماليزية عن رغبتهما في شراء أكبر محطة كهرباء مصرية على الإطلاق حديثة الإنشاء، في صفقة قد تبلغ قيمتها نحو ملياري دولار أميركي.
وعلى عكس ما قال الناشطون المشجعون، كشفت بلومبرج: إن “الشركتين عرضتا شراء أكبر قدر ممكن من الملكية الكاملة وتشغيل المنشأة الواقعة في بني سويف جنوب القاهرة، في محادثاتها مع الحكومة المصرية”.
ومحطة بني سويف واحدة من ثلاث محطات شيدتها شركة «Siemens AG» الألمانية بسعة إجمالية 14.4 جيجاوات، وبلغت تكلفة بناء المحطات الثلاثة نحو 6.4 مليار دولار، بتمويل شراكة بنكية من «Deutsche Bank AG» و«HSBC Holdings Plc» و«KfW-IPEX Bank AG».
وقالت بلومبرج إن “الشركة القابضة لكهرباء مصر” المملوكة للدولة سددت نحو 85% من تكاليف محطات الكهرباء الثلاث بقرض من الكونسورتيوم المصرفي المدعوم بضمان سيادي فقط.
وفي عام 2019، قال صندوق الثروة السيادية المصري إنه “قد يستحوذ على حصة تبلغ نحو 30 % المحطات، بينما يأخذ المستثمرون الدوليون النسبة المتبقية”.
وتوقعت بلومبرج أن يكون حلفاء القاهرة العرب الخليجيون، المشترين الرئيسين، لكن إبرام اتفاق مع «أكتيس» و«إدرا» سيكون بمثابة ضخ مرحب به لرأس المال من خارج المنطقة، وربما الصفقة الفردية الأعلى قيمة على الإطلاق، بحسب الشبكة.
وقفز الدين الخارجي لمصر بنسبة 5.5% خلال الربع الأخير من العام الماضي، ليصل إلى 162.9 مليار دولار بنهاية يناير 2022، مقابل 154.9 مليار دولار في سبتمبر الماضي، ومقارنة بنهاية عام 2021، ارتفع الدين الخارجي بنسبة 11.9% من مستوى 145.5 مليار دولار، وبزيادة نحو 17.4 مليار دولار.