“جباليا” ووسط غزة عنوان مقبرة الدبابات .. مراقبون يستعرضون دلالات كمائن القسام ومعاركه النفسية

- ‎فيتقارير

قال مراقبون إن الإحتلال الصهيوني توهم أن الدعم الغربي يمكن أن يعطيه موطأ قدم في غزة ولا يعلم أن ما تحت الركام رجال شجعان مستبسلون فأجاوه في عدة مواقع، سيما خلال الأسبوع الأخير، فبعدما أشعروه بسيولة في الوصول للمستشفيات، استعرضت الفيديوهات الأيام 43 و44 و45 المقتنيات الشخصية الخاصة بجنود الصهاينة وتصريحات أبو عبيدة التي دمر فيها نفسية المحتل بكشف سماعهم صرخات مقاتليهم من المسافة صفر.

تخوم جباليا

الباحث سعيد زياد خص الحرب على تخوم جباليا بالتحليل، وقال إن “القتال في جباليا سيكون حاسماً، فاذا ما تمكن الجيش الاسرائيلي من تفكيك مقاومة الكتائب المتبقية بشكل سريع وناجع، فسيكون هذا انجازاً هاماً وفشلاً عسكرياً لحماس” هذا ما يقوله العدو.

وأوضح عبر موقع (أكس)، أن سكان “جباليا حوالي 200 ألف نسمة، لا يزال 75% منهم على الأقل مقيمين فيها حتى اللحظة ولم ينزحوا إلى الجنوب”.

 

وأضاف عبر @saeedziad، أنه “يدافع عن جباليا أربعة كتائب مشاة تمتاز بتاريخ طويل من الصلابة والبأس، وقد نفذت العديد من العمليات الاستشهادية والكمائن منذ الانتفاضة الأولى وحتى اليوم”.

وتابع: “تتقدم قوات العدو منذ بداية المعركة البريّة من المحور الغربي باتجاه جباليا تحت نيران تمهيدية كثيفة، ووفق إيقاع تقدم بطيء جداً، ومن المرحّح أن يقوم العدو بالهجوم من محور آخر (الشمالي أو الشرقي)”.

وأشار إلى أن العدو بذل جهداً نارياً كبيراً لتهيئة مسرح عمليات العبور من الجهة الشرقية والشمالية أيضاً، حيث نفذ آلاف الغارات بسلاح الجو والمدفعية على المناطق المحيطة (شرق الأندونيسي، مدينة الشيخ زايد، التوام).

وعن خلفية المخيم التاريخية، لفت إلى أن جباليا تعتبر مهد الثورة الفلسطينية ونقطة تفجّر الانتفاضة الأولى، والتي خرج منها عدة مقاتلين أشداء ساهموا في إحداث تغيير جوهري سواء على الصعيد العملياتي أو تكتيكات القتال، ومنهم: المقاتل الصلب عماد عقل، والذي يعتبر مبتدع القتال من مسافة صفر، وأول من وثّق إعلامياً للعمليات التي يجري تنفيذها، والقائد فوزي أبو القرع، والذي ينسب له العدو الإشراف على تنفيذ قرابة 40 عملية استشهادية، وكثير غيرهم سنتناول الحديث عنهم في سياقات أخرى.

وأضاف أنه قبل 48 ساعة بدأت المرحلة الثانية للعملية البرية، والتي تستهدف هذه المنطقة، والتقديرات تشير إلى أن القتال سيكون ضارياً وغير مسبوق، وأن مسار الحرب برمّته يعتمد على هذه المعركة، فإما أن تنكفئ قوات العدو وتبدأ الحرب بالانحسار تدريجياً (وهذا ما أرجحه) وإما أن ينجح العدو في اقتحام المنطقة (وليس احتلالها) بصعوبة بالغة وبعد سقوط مئات القتلى في صفوفه.

شوارع مدينة غزة

ولأن الفيديوهات تتركز في مدينة غزة القديمة حيث مخيم الشاطئ وشارع النصر قال المحلل الصحفي إبراهيم المدهون إن هذه العمليات والمقتلة التي أوقعتها المقاومة بدبابات العدو كبيرة واصابتها موثقة وانفجاراتها واضحة، مشيرا إلى خلو المشاهد من أي قوة صهيونية راجلة، في حين تَنقل رجال نخبة القسام بأريحية في مركز العمليات، رغم صعوبة البيئة بوجود الطائرات والدبابات والزنانات.

ولفت إلى حالة الاستبسال والقوة يتمتع بها جندي نخبة القسام وإيمان عميق فهو يقاتل بالتكبير والتسبيح والدعاء والتوكل على الله، وقدرته على مواجهة أعتى الأسلحة بثبات، رغم التفوق المذهل بالعتاد فيواجه بالياسين دبابة، هناك مشاهد بطولية وتدمير عظيم للدبابات، هذا الإصدار هو أقوى ما تم توثيقة ونشره من قبل كتائب القسام حتى اللحظة وظهوره بعد 44 يوما يعزز فقدان الثقة العسكرية بالجيش الإسرائيلي الذي لم يحقق أي انجاز على أرض الواقع، حيث شاهدنا مقبرة حقيقية للدبابات.

دب الرعب

وفي تصريحات لقناة الأقصى قال الباحث واصف عريقات إن المكان في شمال قطاع غزة محور حرب عصابات على كافة محاور الانتشار تستخدم فيها المقاومة وتضرب الروح القتالية للعدو، وهناك حالات كثيرة من الانتحار ومعظم الجنود يلبسون حفاضات الاطفال حتى أن الرعب دب في قلب الجندي الصهيوني، ولم يستطيعوا النزول على الارض لقتال الفلسطينيين.

 

وأضاف عريقات أنه كل ساعة يدفن جثمان “اسرائيلي” والناطق العسكري للاحتلال خرج لينفي فأثبت ما زعه مدير مدافن اليهود في تل أبيب.

وتابع أن القتلى من جنود الاحتلال يسقطون بسبب جبنهم وخوفهم حتى أن منهم من قال نقاتل أشباحا وهو دليل على أنهم لن يتمكنوا من أي شئ على الارض بالمعنى العسكري.

 

واستعرض مقابل ذلك الجبن، شجاعة المقاومين التي ظهرت في صوتهم وتكبيراتهم وصفارات بعضهم، فضلا عن إيمان بالقضية وقدرة على تحقيق الانتصار وهذا واضح من خلال الفيديوهات.

 

وأوضح أن كلمة (الله أكبر) أدخلت الرعب وتعطي من يشهدها أن هذا المقاوم الفلسطيني الباسل يستطيع أن يخرج من بين الانقاض مثبتا مدفعه أمام الدبابات وضد الفوسوفور، يستطيع الاشتباك وضرب الدبابة عن قرب.

 

وعن دلالة أخرى ظهرت في جانب الاحتلال وهو تجلي الخلاف بين بايدن ونتنياهو، فبعد أن أن ظهر لبادين أن الجيش “الاسرائيلي” لن يتعافى في المدى المنظور نصح رئيس حكومة الاحتلال أن يبحث عن خطط بديلة عن التوغل في غزة وتبين أن منطقه هو الأسلم.

 

وأضاف نتنياهو أراد القتال وأن يصل لقطاع غزة ولكنه مع وصوله بدأ يدفع الثمن، وسيدفع أكثر مع وصوله للسجن ومؤشر سقوط مزيد من القتلى في صفوف الكيان دليل على ذلك، وظهر في استطلاع أةنه لم ينل من تأييد في الشارع أكثر من 25%، وهو خاسر في كل الاحوال ويري إطالة أمد القتال لعله يحقق بعض الانجازات لعله يفلت من المسآلة عما حدث ويحدث.