رغم تصريحات حكومة الانقلاب …موجة غلاء تجتاح الأسواق المصرية ومبادرات العسكر أكذوبة

- ‎فيتقارير

 

الحصول على السلع الضرورية والأساسية التى تحتاجها الأسر المصرية أصبح حلما بعيد المنال فى زمن الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي بسبب تراجع القدرة الشرائية للمصريين بالتزامن مع الارتفاع المتواصل فى الأسعار نتيجة خضوع حكومة الانقلاب الدموى لإملاءات صندوق النقد والبنك الدولى بتخفيض قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية وإلغاء الدعم وتصفية القطاع العام بجانب وقف التعيينات وتفاقم أزمة البطالة وتراجع الدخول وهذا انعكس على مستوى المعيشة الذى أصبح كارثيا بالنسبة لأغلب المصريين الذين يعيشون الآن تحت خط الفقر والذين يقدر عددهم بأكثر من 70 مليونا وفق بيانات البنك الدولى .

ورغم إطلاق حكومة الانقلاب ما تسميه مبادرات لخفض الأسعار خاصة بالنسبة للسلع الأساسية إلا أن هذه المبادرات لا وجود لها على أرض الواقع ويقتصر دورها فقط على الشو الإعلامى والدعاية والتطبيل لنظام الانقلاب الدموى فى الوقت الذى يعانى فيه المواطنون من الجوع وعدم القدرة على الحصول على احتياجاتهم .

فى هذا السياق قال خبراء اقتصاد ان استمرار ارتفاع أسعار السلع الغذائية والأساسية فى الأسواق المحلية يرجع إلى عدة عوامل منها حساب التكاليف والمنتج وفق سعر الدولار، وارتفاع أسعار الوقود، وارتفاع تكاليف الإنتاج .

وأكدوا عدم جدية حكومة الانقلاب فى ضبط الأسعار والرقابة على الأسواق، بجانب ارتفاع معدلات التضخم موضحين أن هذه الحكومة لم تتخذ أية إجراءات حقيقية على أرض الواقع لخفض أسعار السلع، إضافة إلى رفع أسعار الوقود مما أدى إلى عدم الاستقرار فى السوق.

وقلل الخبراء من المبادرات التى تطرحها حكومة الانقلاب لخفض الأسعار مؤكدين أن مثل هذه المبادرات ليس لها تأثير على أرض الواقع وأغلبها لا يدخل حيذ التنفيذ .

 

أزمة غلاء

 

فى هذا السياق قال موقع يورآسيا ريفيو ان المصريين يعانون من أزمة غلاء المعيشة وسط معدلات تضخم قياسية، تسببت فى تآكل القوة الشرائية .

وأكد الموقع فى تقرير نشره مؤخرا أن المصريين يتعرضون لجولة أخرى من الزيادات في الأسعار بعد تنفيذ حكومة الانقلاب الشروط المرتبطة بقرض إضافي حصلت عليه من صندوق النقد الدولي.

وأشار إلى انه اعتبارًا من 22 مارس، فرضت حكومة الانقلاب زيادة بنسبة تزيد عن 33% على أسعار أسطوانات غاز البوتان، المستخدم كوقود للبوتاجاز المنزلي التي يعتمد عليها الملايين في الطهي. 

وأوضح الموقع أن من شأن ارتفاع آخر في أسعار السولار والبنزين بنسبة 18% تقريبًا، أن يمارس المزيد من الضغوط التصاعدية على أسعار السلع الأساسية، بما في ذلك الضروريات مثل المواد الغذائية. مؤكدا أنه اعتبارًا من فبراير خلال العام الماضي ، يعانى المصريون من ارتفاع أسعار المواد الغذائية بأكثر من 50%.

وحذر من أن اتفاق حكومة الانقلاب مع صندوق النقد الدولي، الذي وافق على تقديم 5 مليارات دولار أخرى، مما يزيد برنامج الإنقاذ المستمر منذ عام 2022 من قرض قدره ثلاثة مليارات دولار إلى ثمانية مليارات دولار سوف يجبر حكومة الانقلاب على التوقف عن ممارسة الضوابط على سعر صرف الجنيه والتحول إلى نظام سعر صرف مرن يتم بموجبه تحديد قيمة الجنيه بحرية مقابل العملات الأخرى.

وأكد التقرير أن تحقيق حكومة الانقلاب هدف صندوق النقد أدى إلى انهيار قيمة الجنيه المصري على الفور بنسبة 55%، مما أدى إلى انخفاضه إلى مستوى قياسي بلغ 49 جنيهًا للدولار. وباعتبارها مستوردًا صافيًا للطاقة، فإن هذا يعني خسارة كبيرة في القوة الشرائية للبلاد.

وأوضح أنه من خلال رفع أسعار الوقود، نقلت حكومة الانقلاب اعباء هذه الخسارة إلى كاهل الشعب وبينما وافق محافظ البنك المركزي حسن عبد الله على السماح للسوق بتحديد قيمة العملة، أضاف شرطًا مفاده أن للبنوك المركزية في أي دولة الحق في التدخل إذا كانت هناك تحركات غير منطقية .

وكشف التقرير أن التآكل الإضافي للقوة الشرائية لشعب يعاني بالفعل من أزمة تكلفة المعيشة وسط ارتفاع قياسي في التضخم تعتبره حكومة الانقلاب اصلاحا اقتصاديا خضوعا لاملاءات صندوق النقد الدولى .

 

إجراءات حقيقية

 

وقال الخبير الاقتصادى الدكتور عبدالنبى عبدالمطلب وكيل وزارة التجارة الأسبق ان الغلاء المتواصل فى الأسعار تتحمل مسئوليته حكومة الانقلاب مشيرا إلى أن هذه الحكومة لم تتخذ أية إجراءات حقيقية على أرض الواقع لخفض أسعار السلع، إضافة إلى رفع أسعار الوقود مما أدى إلى عدم الاستقرار فى السوق.

وقلل “عبدالمطلب” فى تصريحات ىصحفية من أهمية المبادرات التى تطرحها حكومة الانقلاب لخفض الأسعار مؤكدا أن مثل هذه المبادرات ليس لها تأثير على أرض الواقع وأغلبها لا يدخل حيذ التنفيذ ولا تقوم حكومة الانقلاب بفرض أية إجراءات فعلية لتنفيذها .

وأكد أن دولة العسكر نفسها لم تقدم أيا من السلع الأساسية كما كانت تفعل فى الماضى خاصة مع دخول شهر رمضان وتنظيم معارض أهلا رمضان، حيث كان من المفترض توفير السلع الغذائية والأساسية مثل السكر المختفى من السوق في منافذها رغم أن حكومة الانقلاب هى المحتكر الوحيد له فى الإنتاج والتوزيع والاستيراد.  

وأوضح “عبدالمطلب” أنه رغم استمرار ارتفاع الأسعار إلا أن هناك تراجع لبعض أنواع السلع منها الفول والزيت بحوالى 5% وهو أمر غير مرتبط بمبادرات حكومة الانقلاب ولكنه مرتبط بسعر الدولار، وأيضا الأرز طبقا للأصناف، والعدس بانخفاض حوالى 10%.

وشدد على أن انخفاض الأسعار صعب حاليا لافتا إلى أن السلع الاستهلاكية والمعمرة لن تنخفض أسعارها لأن جزءا كبيرا منها خاماته مستوردة والتجار يستوردون من الخارج ويتم حساب سعر الصفقات بسعر دولار مرتفع.

 

مسألة معقدة

 

وأكد الخبير الاقتصادى الدكتور سيد خضر ، أن أزمة غلاء الأسعار بالسوق مسألة معقدة ومتعددة الأسباب، ويمكن أن تتأثر بها العديد من العوامل الاقتصادية والسياسية، موضحا أنه من بين الأسباب الجوهرية للغلاء في الأسعار من خلال زيادة الطلب العالي حيث عندما يزيد الطلب على سلعة أو خدمة ما بشكل ملحوظ، فإن الأسعار ترتفع عادة.

وقال ” خضر ” فى تصريحات ىصحفية إن ارتفاع التضخم يمكن أن يؤدي إلى زيادة الأسعار بشكل عام مؤكدا أنه عندما يزيد التضخم، يفقد النقد قوته الشرائية، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وارتفاع تكاليف الإنتاج التي بدورها تؤثر على أسعار المنتجات.