ضمن سياسات الخيانة والانحياز للصهاينة، جاءت عمليات القبض على النشطاء والصحفيين، منذ مساء أمس، والذين شاركوا في وقفة تضامنية مع فلسطين أمام نقابة الصحفيين، بوسط القاهرة، وهو ما يدلل على حقيقة مواقف السيسي، من القضية.
فقد أعلن عدد من النشطاء، ومنهم أحمد دومة، اعتقال عدد من النشطاء السياسيين، فجر اليوم الخميس، بعد مشاركتهم في وقفة دعما لفلسطين، على سلم نقابة الصحافيين، أمس الأربعاء.
وكتب دومة، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن قائمة الاعتقالات من المشاركين في تظاهرة الأمس دعما لفلسطين، حتى الآن، هي محمد عواد، ومصطفى أحمد، وعبد الكريم مجدي، وممدوح نوّار.
وفي السياق ذاته، أعلنت ابنة الناشط السياسي، محمد عواد، أن عناصر أمنية ألقت القبض على والدها، من منزله، فجر اليوم، بعد نحو ربع ساعة من وصوله، دون إبلاغهم عن سبب أو مكان احتجازه، وكان آخر مكان وُجِد فيه عواد، في الوقفة التي نظمها صحفيون ونشطاء، على سلّم نقابة الصحفيين ، أمس الأربعاء، للتضامن مع الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة.
وأفاد عدد من المشاركين في الوقفة، بأن قوات الشرطة حاولت القبض عليه بعد الوقفة، ولم تتمكن، فتوجهت صوب منزله.
وكان من بين الهتافات التي رددها عواد، وهو محمول على أكتاف المتظاهرين، هتاف “العرجاني وهلا كمان.. أنتم عملاء للكيان”، في إشارة إلى رجل الأعمال السيناوي، إبراهيم العرجاني، وشركة “هلا” التابعة له، والتي شاع عنها مسؤوليتها عن تنظيم الخروج والدخول من معبر رفع مقابل مبالغ مالية ضخمة.
وكان عشرات الصحفيين والنشطاء السياسيين، نظموا وقفة احتجاجية على سلم نقابة الصحفيين بالماء والخبز الحاف، للتضامن مع الشعب الفلسطيني في حربه ضد التجويع والإبادة التي يمارسها ضده الاحتلال الصهيوني وتتفاقم بفعل منع وصول المساعدات الإنسانية لداخل القطاع.
وردد المتظاهرون هتافات منها: “يا حكام عربية جبانة.. تجويع غزة عار وخيانة.. يا حكام عربية جبانة.. ما كفاكم عار وخيانة”، و”أول مطلب للجماهير.. قفل سفارة وطرد سفير”.
كما ردد المتظاهرون: “شمال يمين.. خرجوا المحبوسين” و”التضامن مش إرهاب.. خرجوا كل الشباب” في إشارة إلى العشرات ممن ألقي القبض عليهم على خلفية مشاركتهم في مظاهرات اندلعت في أعقاب طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر من العام الماضي، وغيرها من الهتافات.
ومنذ بداية شهر رمضان، عكفت مجموعة من الصحفيين والنشطاء السياسيين على تنظيم وقفة احتجاجية على سلّم النقابة، تضامنا مع الشعب الفلسطيني، بتناول الإفطار المكون من خبز حاف ومياه، مع ترديد هتافات داعمة للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة.
لكن مجموعة الصحفيين المنظمين للوقفات التضامنية مع الشعب الفلسطيني كل ثلاثاء على سلّم النقابة، أعلنت مطلع الأسبوع الجاري تلقي الوقفة تهديدات أمنية بسبب تصادفها مع موعد حلف اليمين الرئاسية، الموافق يوم الثلاثاء 2 ابريل الجاري، وبعدها، أعلن أفراد ومشاركون وليس المنظمين أنفسهم، تأجيل الوقفة إلى الأربعاء، الساعة الخامسة قبل المغرب، بشعار إفطار عيش ومياه، مثل أغلب المحاصرين في قطاع غزة.
ويواصل نظام السيسي الكشف عن حقيقة وقفة المشارك في حصار القضية الفلسطينية، مانعا تعبير الشعب عن تضامنه مع الشعب الذي يواجه القتل برصاص الصهاينة، فيما تشهد أغلب مدن العالم الغربي والعربي مظاهرات داعمة لفلسطين، دون أن تتعرض لهم السلطات.