دعوا لتحرير فلسطين.. مفكرو اليهود يرفضون دعاوى الشعوبيين الصهاينة بأحلام التوسع!

- ‎فيتقارير

 

تنشر مواقع تابعة للاحتلال الصهيوني فيديو تستعرض فيه أحلامهم التوسعية في الوطن العربي، وتظهر خريطتهم الافتراضية حدود ما يحلمون بها ويسمونها “إسرائيل الكبرى” ههه، وتضم فيها نصف مصر والسودان، ونصف السعودية والإمارات، والكويت ونصف العراق وسورية ولبنان وفلسطين، وهم ما يخالف خرائط النعمة والنقمة التي استعرضها بنيامين نتنياهو في مبنى الأمم المتحدة وقاطعها أغلب الجمعية العامة للمنظمة الدولية.

ونشر الناشط الفلسطيني خالد صافي @KhaledSafi هذا الفيديو الذي يتداوله الصهاينة على منصاتهم ويكتبوا تحته: “اقترب الوقت للتنقل في أراضينا الموعودة بالسيارة كيفما نشاء”.

وقال: “ركز لي على كلمة أراضينا، لأن هذا هو حلمهم الذي يسعون لتحقيقه، هذا الفيديو فيه تعدي على أراضي ثمان دول عربية، وكلانا يعرف أن جيوشنا العربية وحكامنا لن يقبلوا بهذا أبدًا وسيوقفوا المحتل الإسرائيلي عند حده لو فكّر مجرد تفكير في الإقدام على هذه الخطوة”.

https://twitter.com/KhaledSafi/status/1840852280519635377

 

نعومي كلاين

ورصد متابعون عربا ما كتبته الكاتبة والأديبة اليهودية الكندية نعومي كلاين التي قالت: “صار الكثير من شعبنا مدنسين بعبادة صنم جديد اسمه الصهيونية، الكثير من شعبنا يحب البريق الخادع مثلما عبد السابقون منا العجل المصنوع من الذهب، لقد كان موسى غاضبا من هذه الوثنية ومن هذا الدنس وبسببها عشنا في التيه والويلات”.

 

وعن لماذا الصهيونية صنم زائف له بريق؟ ساقت 3 أسباب لذلك بحسب متابعة الأكاديمي رضوان جاب الله وهي:

– بريق القوة والخداع والقهر الذي تمدنا به الدول الكبرى من أجل مشروعاتها في الهيمنة.

– بريق التكبر والتعالي بالوعد المزعوم على شعب مظلوم أعزل يريد أن يكون حرا ويريد أن يمتلك وطنه ومستقبله ومصيره.

– بريق الأرض المسروقة من أهلها بالدماء والمعاناة والإبادة الجماعية والتجويع.

وخلصت إلى القول: “لقد دنستكم الصهيونية المتعطشة للهيمنة والدماء والمال والبريق الكاذب هذا ليس وعد عيد الفصح هذا وعد البريق الكاذب والخزي الدائم”.

المخرجة سارة فريدلاند

وحدثت صدمة في الإعلام الإسرائيلي، بعدما استغلت المخرجة اليهودية سارة فريدلاند صعودها على منصة استلام جائزة في مهرجان البندقية السينمائي بانتقاد إسرائيل أقبل هذه الجائزة في اليوم الـ 336 من الانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل في غزة والعام الـ 76 من الاحتلال، أقف متضامنة مع شعب فلسطين.

وأضافت “فريدلاند”، “علينا جميعا التصدي للإفلات الإسرائيلي من العقاب الدولي بسبب جرائم الإبادة الجماعية”، ودعت إلى “تحرير فلسطين بعد 76 عاما من الاحتلال الصهيوني وإنقاذ غزة”.

 

https://twitter.com/hureyaksa/status/1832699113307304187

 

المؤرخ شلومو ساند

ونقل ناشطون عبر منصات التواصل أجزاء من كتاب؛ شلومو ساند أستاذ التاريخ في جامعة تل أبيب، وعنوانه اختراع الشعب اليهودي.

وأشاروا إلى أن ما كتبه فاجأ الأوساط الصهيونية ب”استعراض كامل للتاريخ اليهودي كعرض نقدي للخطاب التاريخي اليهودي التقليدي بمختلف مراحله وتياراته”.

وطرح إجابات مضمنة في أسئلة مشككة ومحرمة في الكيان ومنها؛ هل يمكن الحديث عن شعب يهودي وجد واستمر آلاف السنين، بينما زالت الكثير من الشعوب الأخرى من الوجود الاكثر عددا والأكثر آثاراً والاعمق حضارة والأكثر استقرارا وتجذراُ في بقعة محددة من الجغرافيا ؟

– كيف ولماذا تحولت التوراة من كتاب شرائع دينية إلى كتاب تاريخ يروي نشوء “أمة اليهود ” علماً بأنه لا أحد يعرف بدقة متى كتبت التوراة ؟ ومن الذي كتبها ؟ وما الطريق الذي سلكه اليهود المطرودون من مصر؟

– هل تمّ فعلاً نفي سكان “مملكة يهودا” بعد تدمير الهيكل أم أن ذلك لا يعدو كونه مجرد أسطورة مسيحية شقت طريقها إلى التراث اليهودي الذي جيّرها فيما بعد لمصلحته؟

– وإذا لم يكن هناك منفى فمن أين أتى يهود العالم إذن؟ ثم ما الذي يجمع ثقافياً وإثنياً وجينياً (بالمعنى المدني) يهود “مراكش” ويهود “كييف” مثلاً؟ وإذا كان لا وجود لوحدة ثقافية بين الجماعات اليهودية المختلفة أتكون هناك “وحدة دم”؟ وهل صحيح أن هناك «جيناً يهودياً» كما تدّعي الصهيونية؟

– الحقائق الأركيولوجية الدامغة على الأرض بأن إسرائيل أسست على أسطورة وأكاذيب تاريخية صنعتها الصهيونية العالمية لإحتلال فلسطين لزرع كيان غريب يملك القوة العسكرية و يخدم الغرب.

 

أبعاد الأساطير

وقال المؤرخ اليهودي شلومو ساند: “اليهود شكّلوا دائماً جماعات دينية مهمة اتخذت لها موطئ قدم في مختلف مناطق العالم وليس حصرا على أرض فلسطين ، ولكنها لم تشكل شعباً (ethnos) من أصل واحد وفريد تنقل من ثَم عبر التشرد والنفي الدائمين في غرب آسيا وشمال أفريقيا وشرق أوروبا وجنوبها واستوطنوا أسبانيا”.

 

وأضاف، في عام 1970 حصل تطور في علم الآثار تحت تأثير مدرسة الحوليات التاريخية في فرنسا وارتدى الطابع الاجتماعي للبحث التاريخي أهمية أكبر من الطابع السياسي ووصل هذا التحول إلى الجامعات الإسرائيلية، موضحا أنه هكذا بدأت تناقضات الرواية الرسمية بالبروز، وهو ما يزعزع الأساطير المؤسسة ليس فقط لدولة إسرائيل بل للتاريخ اليهودي برمته.

 

لا أصل لكم في الأرض

وأشار شلومو ساند إلى أن احتلال بلاد كنعان وإبادة سكانها حسب سفر “جشوا”، والتي تعد أول مجزرة في تاريخ البشرية، لم تقع أساساً وهي إحدى الأساطير التي دحضتها الأركيولوجيا كلياً.

 

وأضاف، “كما أن الرواية التوراتية الأخرى حول مملكة داوود وسليمان التي يفترض أنها عاشت في القرن العاشر قبل الميلاد، والتي يعدها جميع المؤرخين الإسرائيليين حجر الزاوية في الذاكرة الوطنية، والمرحلة الأكثر إشراقاً والأكثر تأثيراً في التاريخ اليهودي، دحضتها أيضاً الاكتشافات الأثرية طيلة سبعين عاما على أرض فلسطين ، حيث إن الحفريات التي جرت في عام 1970 الى يومنا الحاضر وما بعد ذلك في محيط المسجد الأقصى وتحته لم تثبت وجود أي أثر لهذه المملكة المتخيلة ولا لذلك الهيكل المزعوم”.

 

وأبان “ساند” أن “القدس قبل ميلاد المسيح لم تكن سوى قرية صغيرة فكيف لها أن تتسع لقصر سليمان وتتسع لزوجاته السبعمائة ولثلاثمائة خادم من حاشيته”، متسائلا: “أين ذلك الصرح العظيم الذي عجزت الحفريات الأثرية طيلة عقود باستعمال أحدث الأجهزة والمعدات والمجسات والميزانيات الضخمة إثبات وجوده في مدينة القدس؟”.

ويصل “ساند” إلى أن الأساطير المركزية هذه حول شعب يهودي قديم واستثنائي خدمت بإخلاص تام نشوء الفكرة القومية اليهودية والمشروع الصهيوني وأعطت تبريراً لعملية الاستيطان في فلسطين.

وأكد في كتابه أن الرواية التاريخية الصهيونية بدأت تتفسخ في نهاية القرن العشرين في إسرائيل نفسها وفي العالم وتتحول إلى مجرد خرافات أدبية تفصلها عن التاريخ الفعلي هوة سحيقة يستحيل ردمها.