وصل إلى القاهرة صباح اليوم، الأربعاء 29 سبتمبر 2021م، جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي جو بايدن، في زيارة هي الثانية له بعد مصاحبته وزير الخارجية أنتوني بلينكن نهاية مايو الماضي، يلتقي خلالها برئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية سامح شكري.
وبحسب وكالة رويترز فقد قال البيت الأبيض في بيان يوم الثلاثاء إن جيك سوليفان، مستشار الرئيس جو بايدن للأمن القومي سيعقد اجتماعات يوم الأربعاء مع مسؤولين مصريين في القاهرة بشأن قضايا حقوق الإنسان، والانتخابات الليبية والعلاقات الإسرائيلية الفلسطينية.
ووفقا لبيان البيت الأبيض فإن سوليفان، سيتوجه إلى مصر برفقة منسق البيت الأبيض للشرق الأوسط وشمال إفريقيا بريت ماكجورك، وأن "الوفد الأمريكي سيناقش مع المسؤولين المصريين دعم الانتخابات الليبية والأمن الإقليمي، بما في ذلك في القرن الإفريقي".
أهمية حقوق الإنسان
وأضاف البيت الأبيض أن سوليفان سيؤكد خلال زيارته لمصر، أهمية حقوق الإنسان في سياق العلاقة الإستراتيجية الشاملة. ما سيناقش مستشار الأمن القومي الأمريكي، دور مصر في تعزيز الأمن والازدهار لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين بعد الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، إلى مصر في وقت سابق من هذا الشهر.
ومن المقرر أن يستضيف سوليفان، نظيره الإسرائيلي، إيال هولاتا، في واشنطن في الخامس من أكتوبر 2021م، لمتابعة المناقشات حول هذه المواضيع وغيرها، فضلا عن اجتماع للمجموعة الاستشارية الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
وكان تقرير للخارجية الأمريكية نشر في إبريل 2021م، قد أشار إلى أن قوات الأمن المصرية ارتكبت "انتهاكات عديدة"، وأن الحكومة المصرية لم تحقق بشكل "شامل" ما ساهم في "خلق بيئة من الإفلات من العقاب". وأثار هذا التقرير وقتها انتقادات حادة من نواب ديمقراطيين. ولفت التقرير إلى أن هذه المخاوف قد عُززت بتقرير الخارجية الأمريكية عن الوضع الحقوقي حول العالم، والذي انتقد إدارة السيسي بسبب انتهاكات حقوقية تشمل، "القتل غير القانوني، الاختفاء القسري، التعذيب والعقوبات القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة من قبل الحكومة".
لكن هذه الجرائم والانتهاكات لم تمنع إدارة ترامب من تواصل كل أشكال الدعم لنظام الديكتاتور السيسي، حيث تراهن واشنطن دائما على النظام العسكري في مصر من أجل حماية المصالح الأمريكية وعلى رأسها حماية أمن "إسرائيل"، وسحق التهديدات المحتملة التي يمكن أن تهدد المصالح الأمريكية في مصر والمنطقة. ولعل ذلك يفسر أسباب الحرب التي يشنها نظام السيسي منذ انقلاب 3 يوليو 2013م ضد الإسلاميين عموما وحركة الإخوان المسلمين على وجه الخصوص بعد أن وصلت إلى سد الحكم لأول مرة في التاريخ بإرادة الشعب الحرة التي داس عليها الجيش.
ويناقش ملف اليمن مع بن سلمان
وأفاد مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية بأن مستشار الرئيس للأمن القومي أجرى نقاشا تفصيليا بشأن الحرب في اليمن، في اجتماع مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الاثنين الماضي. حيث رافقه خلال زيارته للسعودية والإمارات المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن تيموثي ليندركينج ومبعوث بايدن إلى الشرق الأوسط بريت ماكغورك. والتقى سوليفان في السعودية بولي العهد، وكذلك الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع، ووزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، ووزير الحرس الوطني الأمير عبد الله بن بندر، وآخرين.
وقال المسؤول الأمريكي إن المسؤولين في الاجتماع "أجروا نقاشا تفصيليا بشأن الصراع اليمني، وأيد الطرفان جهود مبعوث الأمم المتحدة الجديد إلى اليمن هانس غروندبيرغ واتفقا على تكثيف الجهود الدبلوماسية مع كل الأطراف المعنية".
وأضاف "سيبقى المبعوث الخاص ليندركينج في المنطقة لمتابعة تلك المناقشات التفصيلية". كما أوضح المسؤول الأميركي أيضا أن سوليفان شكر ولي العهد أيضا على "كرم الضيافة عبر السماح لآلاف الأفغان المعرضين للخطر بالتوقف العابر في الأراضي السعودية" خلال الانسحاب الأميركي من أفغانستان الشهر الماضي.
وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قد قال، في أول خطاب له عن السياسة الخارجية في شهر فبراير الماضي، إن إدارته "تنهي كل الدعم الأميركي للعمليات الهجومية في الحرب اليمنية، بما في ذلك مبيعات الأسلحة ذات الصلة". ووعد بايدن بأن تواصل الولايات المتحدة مساعدة السعودية في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الصاروخية.