حينما تختلط المأساة بالسخرية والضحك بالبكاء يكون الحدث، وحدث هذه المرة جاء من بورسعيد؛ حيث ضبطت سلطات أمن الانقلاب مواطنا بعد ساعات من نشره رسالة عبر فيسبوك هدد فيها المحافظ بارتكاب جريمة إذا لم يقابله.
وبحسب موقع “المصري اليوم” طالب أحد الأشخاص في محافظة بورسعيد بضرورة مقابلة مسؤولي المحافظة لحل مشكلة خاصة به، مهددا بارتكاب جريمة.
عايز أتجوز
وأشارت الصحيفة إلى أنه تبين وجود خلافات بين هذا الشخص وشقيقاته وأزواجهن، وأنه يرغب في الزواج، وتبين أنه نشر الرسالة حتى يتمكن من الحصول على شقة محل خلاف مع أخواته أو توفير سكن بديل يتزوج فيه.
وبرغم الواقعة ، فإن المر لم يعد مضحكا ، فنسبة العنوسة بين الشباب في ازدياد، بسبب ارتفاع تكاليف الزواج والمهور والمطالبات غير المنطقية لبعض الأسر.
سبق وأطلقت مجموعة من الشباب حملة باسم “خليها تعنس”، بهدف مقاطعة الزواج وعدم مغالاة الأسر في المهور.
وكشفت الأرقام الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن إجمالي غير المتزوجين بمصر في الفئة العمرية من 40 حتى 75 عاما فأكثر، بلغ 760.9 ألف شخص منهم 429.934 ألف رجل، بنسبة 56.5%، و330.965 ألف أنثى، كما أظهرت الأرقام ارتفاع أعداد غير المتزوجين في الفئة العمرية المذكورة بالحضر عن الريف للجنسين.
أشارت الأرقام، والتي رصدها جهاز الإحصاء طبقا لبيانات التعداد السكاني، إلى أنه كلما ارتفع العمر لدى الذكور من بعد 40 عاما، يقل انتشار العنوسة بينهم، بمعنى أن الفئة العمرية من 40 – 44 عاما هي الأعلى في أعداد غير المتزوجين مقارنة بالفئات العمرية التالية، مسجلة 141.684 ألف حالة، فيما انخفض هذا العدد في الفئة العمرية من 45- 49 عاما إلى 83.803 ألف حالة، أما في الفئة العمرية من 50-54 عاما، بلغ عدد غير المتزوجين 67.224 ألف رجل.
فتش عن معدلات البطالة
وارتفع معدل البطالة في مصر في الربع الثالث من العام بلغ 7.3٪ من إجمالي قوة العمل. وأعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر ،معدلات البطالة في الربع الثالث من العام بنسبة 2.3٪، مقارنة بنسبة بطالة بلغت 9.6٪ في الربع الثاني.
كما أشار البيان إلى أن مستويات البطالة في البلاد ارتفعت هذا الربع بنسبة 0.5٪ مقارنة بذات الفترة من العام الماضي.
وأرجح الجهاز المركزي مستوى البطالة ما بين يوليو وسبتمبر إلى كورونا وما سببته من خفض معدلات العمل والشغل في البلاد، خاصة العمال الحرفية واليدوية واليومية.
وبحسب التقرير، فقد بلغ حجم قوة العمل هذا الربع 28,171 مليون فرد مقابل 26,689 مليون فرد في الربع السابق، بعدد الذكور بلغ 23,688 مليون فرد، وعدد الإناث بلغ 4,483 مليون فرد.
8 سنوات قاتلة
وفي ظل حكم السيسي تم خنق مختلف الاتجاهات من الزواج والعمل وحتى الرحلات والسفر بين أفراد الأسرة الواحدة.
المشير عبد الفتاح السيسي وقادة انقلابه قرروا خنق المصريين كل يوم، وفتح باب من القهرو الظلم والعنوسة والعشوائية، فضلا عن الحالة الاقتصادية التي ما زالت تتهاوى بمصر.
وإذا كان الوضع السياسي والحقوقي بعد 8 سنوات معروفا للجميع، نجد أن الوضع الاقتصادي تدهور هو الآخر بشكل غير مسبوق، حيث ذهبت وعوده في الأعوام السابقة بخفض الأسعار أدراج الرياح.
وقال اقتصاديون إن “السياسات الاقتصادية في عهد السيسي، أدت إلى ارتفاع معدل التضخم لمستويات غير مسبوقة، وإن البلاد غرقت في عهده بالديون”.
وخلال حكم المنقلب، رفعت الحكومة أسعار الكهرباء والوقود أكثر من مرة، بالإضافة إلى مياه الشرب وتذكرة ركوب مترو الأنفاق وخدمات أخرى.
ولدى تولي المنقلب السيسي الحكم بلغ معدل التضخم السنوي الإجمالي إلى أضعاف المرات، بسبب الغباء الحاصل لدى الحكومات المتعاقبة وفشلها في إدارة البلاد.
كما كان سعر صرف شراء الدولار يعادل 7.31 جنيهات، وارتفع إلى نحو 15 جنيها حاليا، وفقا للبنك المركزي المصري.
الخبير الاقتصادي عبد الحافظ الصاوي قال إنه “على مدى السنوات الأخيرة ارتفع الدين المحلي من 1.5 تريليون جنيه إلى 3.16 تريليونات جنيه، أي أكثر من الضعف، وانضم تحدي ارتفاع الدين الخارجي إلى ارتفاع الدين المحلي ليجاوز سقف ثمانين مليار دولار”.