أعلن جيش الاحتلال الصهيوني عن مشاركته في المناورات البحرية السنوية "آي.إم.أكس-22" بقيادة أمريكا في البحر الأحمر، وتضم حوالي 60 دولة أبرزها: السعودية والبحرين والإمارات والأردن ومصر والسودان واليمن والمغرب وباكستان وبنجلاديش، وهو ما اعتبره خبراء دليلا على أن تل أبيب ربما أخذت ضوءا أخضر لفعل شيء ما.
وأبرزت هيئة البث الصهيونية مشاركة القوات البحرية للاحتلال في المناورات، التي توصف بأنها الأضخم في المنطقة، مشيرة إلى أن قائد المناورة من الولايات المتحدة، ونائبه من باكستان.
وهذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها كيان العدو الصهيوني مع السعودية بمناورات عسكرية بالبحر الأحمر، وثاني تطبيع عسكري بين الإمارات والبحرين وكيان العدو الصهيوني في مياه المنطقة منذ تطبيع العلاقات ، وفي مياه لا تطل عليها الدولتان الخليجيتان، وقد تزامنت مع مناورات واسعة بدأتها إيران في مياه الخليج، وتجري المناورات في قلب الطريق الحيوي المؤدي إلى قناة السويس المصرية.
تطبيع ساخن..!
الخبير الإستراتيجي العراقي العميد ركن متقاعد صبحي ناظم توفيق، قال إنه "لم يكن يتوقع أن تصل العلاقة بين كيان العدو والإمارات والبحرين والسعودية إلى هذه الدرجة من القوة بهذه السرعة، إذ لم يمضِ على التطبيع إلا عامان".
وأكد توفيق، وهو عضو هيئة الخبراء في مركز "برق" للسياسات والاستشارات، أن هذه المناورات لم تكن واردة في بال أحد، حتى بمشاركة الولايات المتحدة؛ خاصة أن منطقة الخليج تغلي كالبركان، حسب قوله.
ولفت الخبير الإستراتيجي إلى أن هذه المناورات، وأي مناورات في العالم، إنما تهدف بالأساس إلى استعراض القوة، قبل التدرب على خطة أو خطط ما، مشيرا إلى أن ما يجري تهديد معلن لإيران التي تتحرك في مضيق هرمز قبالة الإمارات والبحرين.
ولا تمثل إيران، بحسب الخبير العراقي، خطرا من الناحية الجوية أو البرية، لكنها تمتلك سلاحا خطيرا يتمثل في صواريخ "أرض-أرض" قصيرة المدى، التي تطلق من الأرض أو من الزوارق السريعة والسفن المتوسطة.
وأضاف "مشكلة هذه الصواريخ الإيرانية قصيرة المدى في أنه يمكن إطلاقها بالمئات مرة واحدة وعلى ارتفاع منخفض، وهو ما يصعب التعامل معها من أي قوة حتى لو كانت أمريكية".
"محمود" للبيع..!
تأتي المناورات بعد أسبوع واحد من زيارة نجل السفاح السيسي إلى تل أبيب، وبينما أكد مراقبون أن السفاح السيسي بدأ في تسويق ابنه لوراثته على عرش مصر، عبر بوابة خدمة المحتل الصهيوني، تقول عصابة الانقلاب أن "محمود" "يزور إسرائيل بصفته وكيل جهاز المخابرات العامة".
وقال مصدر دبلوماسي مصري: "إذا صحت المعلومات عن زيارة العميد محمود السيسي، إلى تل أبيب، فإن هدف الزيارة على الأغلب سيكون التباحث حول التعاون الاستخباراتي الإسرائيلي المصري، أن الدفع بنجل السيسي والاستعانة به في الزيارات الخارجية المهمة الحساسة، يكشف عن رغبة من السيسي في تسويق ابنه محمود دوليا من البوابة الإسرائيلية".
والضابط محمود عبد الفتاح السيسي هو أكبر أبناء السفاح قائد الانقلاب، ويعمل ضابطا في المخابرات العامة، وتداولت أنباء عن تعيينه مؤخرا في منصب "وكيل المخابرات العامة".
وبحسب ما نشر عن نجل السيسي في موقع "القاهرة 24"، الذي يتبع المخابرات العامة، ويديره العقيد أحمد شعبان المقرب من محمود السيسي، فإنه "في أواخر 2011، انتقل محمود السيسي من ملف النشاط الخارجي، ومقاومة التجسس، إلى ملف النشاط الداخلي، وتحديدا مقاومة الإرهاب في سيناء".
وتتولى المخابرات العامة ملف التعامل مع كيان العدو الصهيوني، والتعاون في مجالات الأمن، والتوسط بين العدو الصهيوني والفصائل الفلسطينية، وقام رئيس المخابرات عباس كامل بزيارات إلى كيان العدو الصهيوني وغزة من قبل، ومعروف أن نجل السفاح محمود السيسي، أكثر الضباط قربا من رئيس المخابرات عباس كامل.
وترحم ناشطون على الرئيس الشرعي الراحل محمد مرسي، الذي مات أثناء محاكمته بتهمة التخابر مع حماس، وتداولوا مقطع فيديو سابق لنتنياهو يقول فيه "حاولنا عدة مرات الاتصال بمحمد مرسي والتعامل معه، لكنه كان يرى أننا دولة محتلة وعدوة، ويعتقد بضرورة تحرير فلسطين، لذلك شاركنا في الانقلاب عليه".