الكيل الرياضي المزدوج.. “حلال” لأوكرانيا و”حرام” مع فلسطين وسوريا

- ‎فيتقارير

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، تعليق مشاركة فرق كرة القدم الوطنية الروسية وفرق الأندية من المنافسة حتى إشعار آخر، كما أعلنت الفيفا أنها "لن تنظم أي مباريات دولية في روسيا ، ولن يُسمح للفريق برفع العلم الروسي أو عزف النشيد الوطني في مبارياته التي يشارك بها خارج أرضه ، وأعلن أيضا أنه لن تشارك تحت اسم روسيا بل سيكون تحت مسمى الاتحاد الروسي لكرة القدم ، وستقام مبارياته على ملاعب محايدة ودون جماهير كجزء من العقوبات بعد الغزو الروسي لأوكرانيا ".

وأشار متابعون إلى أن قرارات الفيفا واليويفا والاتحادات العالمية للجودو والطائرة وغيرها، بتجميد عضوية روسيا وطردها من البطولات، وتضامن بعض اللاعبين والفرق مع أوكرانيا برفع علمها وكتابة كلمات التضامن ، ياتي في وقت تتجاهل هذه الكيانات ولعقود الجرائم والمجازر الصهيونية، بذريعة أنها "لا تخلط السياسة بالرياضة".


وألمح ناشطون إلى أنه عندما رفض اللاعب الجزائري فتحي نورين مواجهة لاعب إسرائيلي، فتلقى عقوبة بالإيقاف لمدة 10 سنوات دفعته للاعتزال، وحينما أعلنت 4 دول أوروبية مقاطعتها أي مباريات مع المنتخب الروسي، ردت الفيفا بحظر مشاركة روسيا في البطولات.

أوزيل وكانوتية
وكتب مالك عبدالباسط "أليس من حق اللاعب المسلم مسعود أوزيل ، رفع قضية رد اعتبار على نادي الأرسنال الإنجليزي لمعاقبته له واستبعاده، بسبب تضامنه بتغريدة على حسابه مع مسلمي الإيجور وما يتعرضون له من تنكيل واضطهاد على يد الحكومة الصينية؟

ألا يحق لمهاجم إشبيلية السابق، النجم المالي عمر كانوتيه، رفع قضية على الاتحاد الإسباني لكرة القدم الذي عاقبه وغرمه ، بسبب عبارات كتبها يتضامن فيها مع فلسطين في 2009 ، وما تتعرض له من حرب إبادة على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي؟

وتساءل "ألا يحق لبطل الجودو الجزائري نور الدين فتحي أن يرفع قضية تعويض ورد اعتبار على الاتحاد الدولي للجودو الذي قرر إيقاف اللاعب لمدة 10 سنوات ، على خلفية انسحابه من مواجهة لاعب إسرائيلي في أولمبياد طوكيو 2020؟

مما اضطر البطل إلى الاعتزال نهائيا ، متعجبا من أنه وهو نفس الاتحاد الذي علق رئاسة فلاديمير بوتين الرئيس الروسي لاتحاد الجودو، بسبب الحرب التي شنها على أوكرانيا ، أم أنه حلال لهم  حرام علينا ؟

كيل بمكاليين
أما المطرب ياسر المناوهلي فكتب عبر فيسبوك (Yasser Elmanawahly): "للمنسحقين أمام الرغبات الغربية ، هل تعلم أن لاعب الجودو الجزائري الذي رفض اللعب أمام لاعب الكيان الصهيوني تم إيقافه عشر سنوات ؟  أيوه حضرتك ١٠ سنوات ليه ؟ قبل ما تغضب من الخبر اعرف السبب أولا".
وأضاف أن "السبب أنه لا سياسة في الرياضة ولا رياضة في السياسة ، سهلة يعني ، وده بيتطبق حرفيا دلوقتي مع روسيا ، لأن المبادئ لا تتجزأ ولا تستحدث من العدم".
وأوضح أن "الغرابة بالنسبة لي هي لمدى الفجاجة والبجاحة اللي بيتم بيها الكيل بمكيالين ، بالإضافة إلى الغضب مما تخفيه الفجاجة دي من استخفاف بالعالم اللي إحنا جزء منه ، بغض النظر أننا عالة عليه".


 

معايير الازدواج
وأضاف الناشطون أن التضامن الأعوج هو أن تكون المقاطعة جريمة أمام إسرائيل، وموقفا إنسانيا أمام غيرها.
وقال حساب صدى مصر (@sadamisr1) "وهذا ليس إدخالا للسياسة في كرة القدم كما فعل أبوتريكة وعوقب على ذلك".
وأضاف الكاتب الصحفي قطب العربي عبر (Kotb El Araby) "حرب أوكرانيا تفضح معايير الغرب ،  قالوا لا سياسة في الرياضة، وعاقبوا بعض اللاعبين لتعاطفهم مع قضايا عربية أو أفريقية أو إسلامية، واليوم يتعاطف اللاعبون مع أوكرانيا بلا مساءلة، ‏اليوم أيضا ترفض الفيفا النشيد الروسي وتطلب نقل مباريات روسيا خارج أرضها ، ‏أنا ضد الغزو وضد معايير الغرب".
وأضاف وائل أبو عمر (@WaelAboOmer)  "الفرق عندما يكون المقتول عربيا أو غربيا ، أبو تريكة تلقى عقوبة من الفيفا، حينما رفع شعار "تعاطفا مع غزة" خلال الحرب على غزة في 2008 بحجة خلط السياسة بالكرة ، بالأمس ارتدى لاعبوا الفرق الأوروبية شعارات تضامن مع أوكرانيا، فاحتفى الفيفا والعالم من خلفها بهم ، هنا تظهر معايير الإنسانية".
أما حساب مخيمر عبر فيسبوك (Mekhamer ) فقال معلقا على خبر  اللجنة الأولمبية الدولية تدعو المنظمات الرياضية إلى استبعاد جميع الرياضيين والمسؤولين الروس والبيلاروس من الفعاليات الدولية  "المفروض لو عندنا كرامة يتم تصوير القرار ده وإرفاقة بطلب رفع كافة العقوبات عن لاعبينا المسلمين و العرب اللي تعاقبوا على رفضهم اللعب ضد ممثلين للاحتلال ، ويكون الطلب ممضي من اللجان الأولمبية في جميع البلاد المسلمة و العربية​".
وأضاف "بل أبعد من كده رفع قضايا تعويض للضرر المادي و المعنوي ،  و الطعن بفساد المجلس الحالي للجنة الأولمبية الدولية و إدانته قانونيا".