حصدوا 49 مقعدا مقابل 31 لأنور إبراهيم الذي كُلف بالحكومة

- ‎فيتقارير

الإخوان المسلمون يكتسحون انتخابات ماليزيا ويفوزون بأكبر عدد من المقاعد ، اكتسح حزب ماليزي قريب من فكر جماعة الإخوان المسلمين انتخابات ماليزيا التي جرت يوم 19 نوفمبر 2022، وحصل مرشحو “الحزب الإسلامي الماليزي” (PAS) على 49 مقعدا، وهو أعلى نسبة مقاعد حصل عليها أي حزب منفرد في البرلمان، وتنافس في الانتخابات عدة تحالفات حزبية أبرزها تحالف الأمل لأنور إبراهيم ذي التوجه الإسلامي، والذي فاز تحالفه (5 أحزاب) بـ 82 مقعدا من 222 هي عدد مقاعد البرلمان، وكان نصيب حزبه هو “حزب العدالة” منفردا 31 مقعدا فقط، وجاء في المركز الثاني تحالف “العقد الوطني” (بيركاتان ناسيونال) الذي يقوده حزب رئيس الحكومة السابق محي الدين ياسين، وحدة الملايو (برساتو) ويشارك فيه الحزب الإسلامي (باس) وأحزاب صغيرة، وحققوا سويا 73 مقعدا من 222 منها 49 مقعدا للحزب الإسلامي منفردا، ولأن الدستور الماليزي ينص على تكليف الملك للتحالف الحزبي الأعلى فوزا فقد كلف الملك أنور إبراهيم ليشكل الحكومة بعدما فاز تحالفه بـ 82 مقعدا وأضاف لها تحالفه مع حزب (امنو) الحاكم سابقا (30 مقعدا) ليجمعا معا 112 مقعدا، وبذلك ضمن الأغلبية لتشكيل الحكومة وهي 112 مقعد، وهنأ موقع الحزب الإسلامي على فيس بوك 49 من مرشحيه فازوا في الانتخابات، مقارنة بـ 18 مقعدا فقط كانت له في برلمان 2018، مؤكدا أن (باس) تمكن من التغلب على جميع الأحزاب، وتشكيل الأغلبية في البرلمان. https://www.facebook.com/paspusat/posts/pfbid023GRzgU6jqEripXcmSceQeQ3BjBNcvXQHZYHf47RjZNV6tacwtpubidhZp4rs7hyFl والحزب الإسلامي يحمل أفكار جماعة الإخوان، وهو شبيه بالجماعة الإسلامية بباكستان وحزب السعادة في تركيا، بينما يمثل جماعة الإخوان أيضا “حزب الأمانة” وحصل على 9 مقاعد وداخل مع تحالف أنور إبراهيم المكلف بتشكيل الحكومة، وقبل الانتخابات العامة الماليزية لعام 2022، كان للحزب الإسلامي 18 مقعدا من 222 مقعدا في برلمان 2018 كما كان يشارك في إدارة مجلس الولاية في ثماني ولايات من أصل 13 ولاية في البلاد، والحزب الإسلامي الماليزي ((PAS، هو تيار متأثر بأفكار جماعة الإخوان المسلمين في ماليزيا، ويرأسه عبد الهادي أوانج ، وهو أيضا رئيس حكومة ولاية “ترغكانو” وسبق أن شارك في حكومة ائتلافية حتى عام 1978، ويحكم عدة ولايات ماليزية، ويحكم الحزب الإسلامي الماليزي ولاية “ترغكانو” أو دار الإيمان، حيث فاز الحزب الإسلامي في الانتخابات في هذه الولاية منذ 1999 ويشغل منصب رئيس وزراء هذه الولاية الغنية بالنفط رئيس الحزب عبد الهادي أوانج منذ 1999 كما يحكم ولاية “كلنتن” دار النعيم، التي يحكمها الحزب من 36 عاما، ويحكمها الشيخ نك عبد العزيز نك (توفي إلى رحمه الله) والذي أعيد انتخابه خمس مرات لرئاسة حكم الولاية، كما أنه يشارك في حكم ولايتي “كيدا أو قدح” دار الأمان و”فيرق” دار الرضوان منذ أن فاز تحالف المعارضة فيها في انتخابات 2008، وولاية “سلاغور” دار الإحسان الصناعية التي يسيطر عليها الحزب متحالفا مع حزب العمل الديمقراطي وحزب عدالة الشعب حزب أنور إبراهيم، وكان من نصيب الحزب الإسلامي وحده 49 منها، بزيادة تعادل 150 بالمائة من مقاعده في البرلمان السابق، وهو إنجاز هام، مقابل 24 لحزب ياسين (بيرساتو) وفاز “تحالف الأمل” (بكاتان هارابان) بزعامة زعيم المعارضة منذ فترة طويلة أنور إبراهيم ذي التوجه الإسلامي بـ 82 مقعدا برلمانيا، ليحتل المركز الأول لكن أقل أيضا من 112 مقعدا اللازمة للأغلبية وتشكيله حكومة، لكنه تحالف مع الحزب الحاكم سابقا (امنو) الذي فاز بـ 30 مقعدا ليشكلا معا نسبة 112 اللازمة للأغلبية في البرلمان لتشكيل حكومة. وخسر رئيس الوزراء الماليزي السابق مهاتير مقعده في أول هزيمة انتخابية منذ 53 عاما كما فشل حزبه الجديد في حصد أي مقعد، في ضربة قد تشير إلى نهاية مسيرة سياسية استمرت سبعة عقود للسياسي المخضرم العجوز (97 عاما) موجة خضراء وعقب اكتساح الحزب الإسلامي البرلمان بـ 49 مقعدا لأول مرة، قالت صحف غربية إن “موجة إسلامية خضراء توشك أن تظلل ماليزيا، وأن تقدم الحزب الإسلامي مؤشر على تقدم الموجة الخضراء للإسلاميين”. وماليزيا دولة متعددة الأعراق وذات أغلبية مسلمة وهي موطن لثلاث مجموعات عرقية رئيسية: الملايو والصينية والهندية، ويشكل الملايو العرقيون غالبية سكان البلاد البالغ عددهم 32 مليون نسمة، ويمثلون حوالي 60 بالمائة من السكان، بينما يشكل الصينيون العرقيون حوالي الربع، ويمثل الهنود العرقيون حوالي 6.5 بالمائة من السكان. وتتعايش هذه المجتمعات في سلام وتناغم نسبي، ولكن هناك أيضا توترات عرقية وثقافية ودينية تحدث أحيانا، ويوجد بها 69 حزبا، وتتبنى نظام حكم برلماني وملكية دستورية على غرار النظام البريطاني، ومدة الدورة البرلمانية 5 سنوات، لكن البرلمان الأخير حُل مبكرا.