المصريون يرفضون الفراخ البرازيلي ..خبراء وتجار : أسعار الدواجن لن تتراجع إلا بعد حل أزمة الأعلاف

- ‎فيتقارير

 

 

استبعد خبراء وتجار دواجن تراجع الأسعار مع لجوء حكومة الانقلاب إلى استيراد دواجن برازيلي مجمدة، مؤكدين أن الشعب المصري لا يُقبل على شراء اللحوم والدواجن المستوردة ويفضل المنتجات المصرية .

وقال الخبراء إن “تراجع أسعار الدواجن لن يتجاوز 10 جنيهات، موضحين أن سبب ارتفاع الأسعار هو نقص الأعلاف واحتجاز الشحنات المستوردة في الموانىء والجمارك بسبب نقص الدولار”.

وأشاروا إلى أن انخفاض الجنيه أمام الدولار هو السبب في ارتفاع الأسعار لأن الأعلاف ومستلزمات الإنتاج تستورد من الخارج بالدولار .

كانت أسعار الدواجن قد سجلت في الأسواق المحلية، اليوم السبت، انخفاضا بقيمة تصل إلى تسعة جنيهات في الكيلو الواحد مسجلة 85 جنيها، بالتزامن مع طرح 50 ألف طن من الدواجن المجمدة المستوردة من البرازيل بسعر 65 جنيها للكيلو، وزعمت حكومة الانقلاب أنها تسعى لخلق نوع من التوازن في الأسواق والسيطرة على أزمة ارتفاع الأسعار.

 

 

منتهية الصلاحية

 

يشار إلى أن أنباء كانت قد تداولت على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن شحنات الدواجن البرازيلي فاسدة ومنتهية الصلاحية.

فيما زعم المركز الإعلامي لمجلس وزراء الانقلاب أنه بالتواصل مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء، نفت تلك الأنباء، وقالت إنه لا صحة لاستيراد شحنات دواجن مجمدة فاسدة ومنتهية الصلاحية .

كما زعمت الهيئة في بيان لها أن جميع الشحنات الغذائية المستوردة من الخارج والمتداولة بالأسواق بما فيها شحنات الدواجن المجمدة آمنة تماما ومطابقة لكافة المواصفات القياسية واللوائح الفنية الملزمة، وتخضع جميعها للفحص والرقابة من قبل الهيئة.

وأشارت إلى أنه يتم سحب عينات منها وتحليلها بالمعامل المختصة للتأكد من سلامتها، مع رفض الشحنة بالكامل حال رصد أي عينة منتهية الصلاحية أو غير مطابقة للاشتراطات الفنية الدولية المتعلقة باشتراطات سلامة الغذاء وفق تعبيرها .

وناشدت الهيئة المواطنين عدم الانسياق وراء مثل تلك الأكاذيب، مع استقاء المعلومات من مصادرها الموثوقة، بحسب البيان.

 

السعر العادل

 

من جانبه قال الدكتور عبدالعزيز السيد رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية، إن “أسعار بيع الدواجن مبالغ فيها لأن تكلفة الكيلو تصل إلى 60 جنيها، ومن ثم يجب بيعها في السوق بسعر 65 جنيها للكيلو الواحد، مؤكدا أن هذا هو السعر العادل للدواجن”.

وكشف “السيد” في تصريحات صحفية عن وجود فجوة إنتاجية تصل إلى 40% أي ما يوازي 72 ألف طن من الدواجن شهريا، مشيرا إلى أن حكومة الانقلاب عملت على استيراد الدواجن البرازيلي لمحاولة سد الفجوة الحالية وخلق توازن في السوق.

وأوضح أن نزول الفراخ المجمدة إلى الأسواق قد يؤدي إلى تراجع في الأسعار، لكن لن تتراجع الأسعار إلى ما كانت عليه من قبل، متوقعا ألا يتجاوز التراجع 10 جنيهات في الكيلو.

وحول الارتفاع المبالغ فيه من قبل المنتجين لأسعار الدواجن، أكد ” السيد” أن ارتفاع الأسعار بالسوق تحكمه آليات العرض والطلب، موضحا أنه عندما كانت أسعار الدواجن بـ 32 جنيها كنا نقول إن “التكلفة تصل إلى 40 جنيها، لكن رد المنتجون حينها إنها سوق حر وآليات العرض والطلب تحكمه، لذلك المنتج اليوم أيضا سيرد بالكلام نفسه”.

 

العرض والطلب

 

ولفت إلى أنه لا يحبذ مسألة العرض والطلب، ومن المفترض أن يكون هناك وجود سعر عادل من حساب سعر التكلفة والبيع، وأتمنى أن تعمل البورصة مرة ثانية ويتم تحديد أسعار مدخلات الإنتاج من أدوية بيطرية وكتاكيت وأعلاف ثم البيع بهامش ربح وهو أفضل ما يمكن في سوق الدواجن .

وأضاف ” السيد” أن الانخفاض الطفيف الذي حدث في أسعار الدواجن جاء نتيجة نزول منتج جديد سعره منخفض والتكلفة الفعلية حاليا يجب معها ألا يزيد سعر الكيلو عن 65 جنيها، وهناك مبالغة في الأسعار حاليا والكتكوت سعره العادل لا يزيد عن 15 جنيها، لأن تكلفته لا تزيد عن 10 جنيهات ولذلك سعره حاليا مرتفع جدا.

وأكد أنه ليس من مصلحة أحد خروج مزارع الدواجن من السوق، ولكن البيع بسعر عادل هو ما نطمح إليه بعيدا عن المبالغة.

وتوقع” السيد” أن تكون فترة استيراد الدواجن المجمدة  قصيرة وذلك لحين عودة الاستقرار؛ لسوق الدواجن بعودة مزارع الدواجن معدلات إنتاجها الطبيعي بعد تراجع أسعار الكتاكيت،  وحل أزمة الاعلاف لها، مشيرا إلى أن العديد من مزارع الدواجن بدأت  التجهيز لدورة إنتاج جديدة على أن تظهر تأثيرها على السوق قريبا.

 

الأعلاف

 

وأرجع الخبير الاقتصادي مدحت نافع  ارتفاع  أسعار الدواجن المحلية خلال الشهور الماضية إلى ارتفاع أسعار الاعلاف بعد  شح الدولار وعدم وجوده في البنوك،  بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الطاقة على مربي الدواجن.

وأضاف “نافع” عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، نتيجة الأزمة التي تشهدها صناعة الدواجن في السوق المحلي، كان من الطبيعي أن يتم فتح  باب الاستيراد للدواجن؛ لسد العجز في الطلب بالسوق المحلي وتوفيرها بأسعار مخفضة عوضا عن ارتفاع الأعلاف مدخل الإنتاج الرئيسي .

وحذر من التأثير العكسي لاستمرار الاستيراد على الإنتاج المحلي، مؤكدا أن كان من الأفضل الانتظار حتى انتهاء فترة دورة التربية الجديدة، وعودة الإنتاج لمعدلاته الطبيعية، وانتهاء  فصل الشتاء  الذي يسبب نقصا في المعروض من الدواجن  دائما بسبب ارتفاع نفوقها خلال لبرودة الطقس.

 

الإجراءات الرقابية

 

وأكد ثروت الزيني رئيس اتحاد الدواجن، أن استيراد الدواجن المجمدة ليس أمرا جديدا على حكومة الانقلاب، حيث تقوم باستيرادها منذ فترة طويلة، مشيرا إلى أن المصريين يفضلون الدواجن البلدي رغم انخفاض سعر المستورد.

وشدد “الزيني” في تصريحات صحفية على ضرورة ضمان أمان الدواجن المجمدة، واتباع كافة الإجراءات الرقابية والتأكد من سلامتها  على صحة المواطنين قبل الحصول على الإفراج الجمركي وطرحها بالأسواق.