كشفت مصادر مطّلعة أن إدارة الرئيس الأمريكي الإرهابى دونالد ترامب كانت تستعد أمس الجمعة لجولة جديدة من الضربات العسكرية ضد إيران.
وقالت المصادر إن بعض أفراد الجيش الأمريكي ألغوا خططهم لعطلة يوم الذكرى تحسبا لاحتمال تنفيذ ضربات.
وفي وقت لاحق ؛ نقلت سي بي إس نيوز عن المتحدثة باسم البيت الأبيض القول إن الرئيس ترامب أبقي كل الخيارات بشأن إيران مطروحة في جميع الأوقات.
وأشارت متحدثة البيت الأبيض إلى ان ترامب كان واضحا بشأن العواقب التي ستواجهها طهران إذا فشلت بإبرام اتفاق.
وأكدت سي بي إس أن الولايات المتحدة تستعد لموجة جديدة من الضربات على إيران، فيما نوهت وول ستريت جورنال نقلا عن مسئولين أمريكيين إلى أن ترامب أبلغ مساعديه في اجتماع أمس الجمعة رغبته بمنح الدبلوماسية مزيدا من الوقت.
وأكد مسئولون أمريكيون أن ترامب لم يغلق الباب نهائيا أمام توجيه ضربات لإيران إذا فشلت المحادثات.
عملية الغضب الملحمي
وزعم العقيد تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية للقوات الأمريكية، أن عملية «الغضب الملحمي» حققت أهدافها العسكرية بصورة كبيرة، مؤكدًا أن القوات الأمريكية نجحت في تقويض قدرات إيران العسكرية والحد من إمكاناتها الهجومية، خاصة ما يتعلق باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة والقدرات البحرية التي كانت تُمثل، بحسب وصفه، تهديدًا للمنطقة وللملاحة الدولية.
وأضاف هوكينز، أن العملية العسكرية الأمريكية كانت «فعالة للغاية» في تحقيق الأهداف المحددة لها، التي ركزت على إضعاف القدرات الإيرانية المستخدمة في تنفيذ الهجمات أو تهديد الأمن الإقليمي والدولي.
وأكد أن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران يهدف بالأساس إلى منع طهران من استخدام موانئها وقدراتها البحرية في دعم أنشطتها الاقتصادية والعسكرية، مشددًا على أن واشنطن تواصل تنفيذ إجراءاتها البحرية والاقتصادية بصورة مكثفة من أجل تقويض قدرة إيران على الاستفادة من خطوط الملاحة البحرية.
وقال هوكينز إن التركيز الأمريكي ينصب على منع السفن من الدخول إلى الموانئ الإيرانية أو الخروج منها، موضحًا أن القوات الأمريكية نجحت حتى الآن في إعادة نحو 94 سفينة كانت تحاول مغادرة الموانئ الإيرانية أو الدخول إليها لدعم الاقتصاد الإيراني، واعتبر أن هذه الإجراءات تمثل جزءًا من سياسة الضغط الاقتصادي التي تنتهجها الولايات المتحدة ضد إيران.
مضيق هرمز
وأضاف هوكينز أن واشنطن تعتبر هذه الخطوات ضرورية لمنع إيران من تهديد الملاحة في مضيق هرمز أو استغلال الموقع الاستراتيجي للمضيق في التأثير على حركة التجارة والطاقة العالمية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تسمح أبدًا لإيران باستخدام هذه الورقة لفرض ضغوط أو تهديدات على المنطقة أو المجتمع الدولي.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة ترى أن الضغط الاقتصادي والحصار البحري يمثلان وسيلة فعالة لمحاسبة إيران والحد من قدراتها، مؤكدًا أن القوات الأمريكية مستمرة في تطبيق هذا الحصار والالتزام بتنفيذه خلال المرحلة المقبلة، ضمن ما وصفه بالجهود الرامية إلى الحفاظ على أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي.
تتبادل المقترحات
فى المقابل كشفت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء، نقلاً عن مصدر مقرب من فريق التفاوض، أن باكستان ما زالت تتبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة، مع استمرار المفاوضات حول نقاط الخلاف الرئيسية.
وأكد المصدر تحقيق مزيد من التقدم في بعض القضايا مقارنة بالمحادثات السابقة، دون تحديد المجالات التي تم إحراز تقدم بشأنها.
وقال: لكن لن يتم التوصل إلى اتفاق حتى يتم حل جميع المسائل المتنازع عليها، مشددا على أن التركيز حالياً ينصب على مسألة إنهاء الحرب، وحتى يتم حسم هذه القضية فلن تُناقش أي مسألة أخرى .
كانت إيران قد قدمت في وقت سابق، عبر باكستان التى تقود جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، ردها على المقترح الأمريكى لإنهاء الحرب، فيما هددت طهران الدول الملتزمة بالعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران بأنها ستواجه صعوبات فى عبور مضيق هرمز اعتبارا من الوقت الحالى.