تسعي إيران ودول الجوار الخليجية الي التوصل لوقف الحرب في المنطقة لأنها أثرت بالسلب على جميع الأطراف، وباستمرار هناك مبادرات وتقديم حلول تحاول ان ترضي جميع الأطراف للتوصل لصيغة مقبولة لوقف الحرب.
وكانت وكالة "رويترز" قد نقلت عن مصدر خليجي قوله إن عُمان قدمت لإيران مقترحاً لآلية إقليمية مشتركة لإدارة مضيق هرمز تشمل رسوماً طوعية، مبيناً أن المقترح يحظى بدعم إقليمي. ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن إيران بموجب المقترح لن تُمارس سيطرة منفردة على مضيق هرمز، وأوضح أن المقترح العُماني مستوحى من النهج المتبع في مضيق ملقة، حيث يساهم مستخدموه طوعاً في تمويل عمليات الملاحة وحماية البيئة والبحث والإنقاذ.
وأعلنت السلطات الإيرانية أمس الاثنين، إعادة خمس سفن إلى الخليج بعد محاولة ست سفن عبور مسار وصفته بأنه "غير قانوني وغير آمن" في جنوب مضيق هرمز، مؤكدة أن إحدى السفن تعرضت لحادث خلال العملية، وفق ما نقلته وكالة أنباء هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية.
ونقل التلفزيون الإيراني عن مسئول إيراني قوله إن السفن الست أقدمت، في الساعات الأولى من صباح الاثنين، على إطفاء أنظمة الملاحة وتحديد المواقع الخاصة بها، ومحاولة عبور الممر الجنوبي للمضيق، متهماً الجيش الأمريكي بـ"التحريض" على هذه الخطوة.
وأضاف المسئول أن السلطات الإيرانية أعادت خمس سفن إلى الخليج، بينما تعرضت السفينة السادسة لحادث أثناء محاولتها العبور، مشدداً على أن "المسار المحدد للملاحة في مضيق هرمز هو الوحيد المسموح به"، وأن بقية المسارات "ملوثة ولا تؤدي إلى أي وجهة".
ووفقاً لتحليل نشرته شبكة "سي أن أن"، تتمثل استراتيجية إيران في زيادة أسعار الطاقة عالمياً للضغط على البيت الأبيض لكي يتنازل عن السيطرة على مضيق هرمز بالكامل، لكن تكتيكاتها، من خلال الهجمات على السفن المدنية في أنحاء الخليج، تنتج رد فعل طويل الأمد من شأنه أن ينقلب ضدها في نهاية المطاف.
إعادة فتح هرمز بالتوافق
ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة وإيران وسلطنة عمان تحرز تقدماً في المحادثات لاستئناف الملاحة في مضيق هرمز والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام. وبموجب الاتفاق المرتقب، ستعيد إيران فتح المضيق، وسترفع الولايات المتحدة الحصار عن موانئها.
وفي الوقت نفسه، لا يزال الخلاف قائماً حول مطالبة طهران بتحصيل رسوم العبور، ورغم تأكيد الرئيس ترامب استمرار المحادثات، إلا أنه حذر من أن القتال سيعود في حال فشلها.
عراقجي يبحث أمن مضيق هرمز مع نظيريه السعودي والعماني
وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنه بحث قضايا تتعلق بأمن مضيق هرمز في اتصالين هاتفيين منفصلين مع نظيريه السعودي والعماني مساء أمس الاثنين.
وأفاد بيان له على منصة "تيلجرام"، بأنه "ناقش أحدث التطورات الثنائية والإقليمية، وأكد ضرورة تعزيز التعاون والدفع قدماً بالجهود الدبلوماسية المشتركة لإرساء الاستقرار في المنطقة".
وجاء الاتصال بين عراقجي ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان بعد أن أعلنت الرياض إسقاط طائرات مسيّرة أطلقت على المملكة من العراق من قبل جماعات مرتبطة بإيران.
ما هو مضيق ملقا؟
ويعتبر مضيق ملقا الذي يبلغ طوله نحو 900 كيلومتر، وتحيط به إندونيسيا وتايلاند وماليزيا وسنغافورة، أقصر طريق للملاحة البحرية من شرق آسيا إلى الشرق الأوسط وأوروبا، بما في ذلك شحنات النفط القادمة من الخليج نحو شرق آسيا.
ووفقاً لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، فإن نحو 22 بالمئة من التجارة البحرية العالمية تمر عبر هذا المضيق. ويشمل ذلك شحنات النفط والغاز من الشرق الأوسط إلى اقتصادات الصين واليابان وكوريا الجنوبية المتعطشة للطاقة.
وتجدر الإشارة إلى أن ماليزيا، وسنغافورة، وإندونيسيا هي الدول التي تتحكم بهذا المضيق الحيوي المهم، ويُعتبر من مفاتيح القوة الجيوسياسية في المنطقة، كما أن أي إغلاق لهذا المضيق يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات كبرى في التجارة العالمية.